كشف وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، الاثنين، عن تنفيذ برنامج إنجاز محطات تحلية مياه البحر الذي شمل حاليًا 14 محطة قيد الاستغلال، بقدرة إنتاجية تقدر بـ2.3 مليون متر مكعب يوميًا.

وأوضح عرقاب، خلال كلمته في اليوم البرلماني، حول “موضوع تحلية مياه البحر كخيار إستراتيجي للدولة: إنجازات وتحديات”، أن قطاع الطاقة يساهم في إطار سياسة الحكومة، في تغطية الطلب على الماء الشروب، لا سيما على مستوى الولايات الساحلية ذات الكثافة السكانية الكبيرة.

وأكد عرقاب، أن هذه الإنجازات سمحت من الرفع من الإنتاج، حيث شهد الثلاثي الأول من سنة 2024 ارتفاعًا في إنتاج مياه تحلية البحر بحوالي 13 في المائة، مقارنة بنفس الفترة من سنة 2023، حيث وصل إلى حدود 170 مليون متر مكعب مقابل 150مليون متر مكعب خلال الثلاثي الأول من سنة 2023، مشيرًا إلى أن الإستراتيجية الوطنية لتحلية المياه تهدف إلى تلبية حاجة البلاد من الماء الشروب ما نَسبته 60 في المائة في آفاق 2030، مقابل 18 في المائة حاليًا.

كما كشف الوزير أنه تم إطلاق برنامج تكميلي لإنجاز 05 محطات جديدة أخرى إضافية، لتحلية مياه البحر موزعة على كل من ولايات تيبازة، بومرداس، وهران، الطارف وبجاية، بطاقة إجمالية تقدر بـ1.5 مليون متر مكعب في اليوم، وهذا ما سيسمح بتلبية 3.8 مليون متر مكعب أي ما يعادل 42 في المائة من الاحتياجات من الماء الشروب بداية من 2025.

كما أطلقت الشركة الجزائرية للطاقة، حسب الوزير، فرع مجمع سوناطراك، سلسلة من المباحثات والمحادثات مع عديد من المؤسسات العالمية المختصة في صناعة وإنتاج مدخلات ومعدات محطات تحلية المياه، حيث تم في بداية السنة التوقيع على مذكرة تفاهم بين الشركة الجزائرية للطاقة والمجمع الألماني PEL المختص في صناعة الأغشية النصف نفاذة وذلك في إطار شراكة رابح – رابح بين الطرفين، لتصنيع هذه الأغشية في الجزائر من أجل خفض فاتورة الواردات وبعث صناعة محلية وخلق فرص عمل.

كما أكد الوزير ذاته، أنه ساهم قطاع الطاقة والمناجم في معالجة مشكلة شح المياه من خلال إنجاز 80 بئرًا في ولاية الجزائر العاصمة وضواحيها، بطاقة إجمالية تقدر بـ110 ألف متر كعب في اليوم.