حركة البناء تتراجع بخطوة
بدت حركة البناء الوطني، خلال اجتماعها اليوم مع مجموعة أحزاب تحت عنوان "ندوة القوى السياسية" في مقرها بالشراقة في العاصمة، بأنها "متراجعة بخطوة" وتتجنب تكرار نفس الوضعية التي تسببت في تجميد عضويتها في تحالف أحزاب الأغلبية، وهي ترشيح رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لعهدة ثانية بشكل انفرادي، الأمر الذي اعتبره شركاؤها في التكتل استئثار بالقرار ومن المفروض أن يكون في إطار التحالف.
واتضح من خلال خطاب رئيس الحركة عبد القادر بن قرينة، اليوم، بقوله "إننا في حركة البناء الوطني جزء منكم لا نتقدم عليكم بخطوة ولا نتخلف عنكم خطوة، كلنا متساوون في الحقوق وفي الواجبات في هذه الطاولة". بأن الرجل سعى إلى عدم تأويل أو تفسير خطواته بأنها خروج عن المجموعة أو تجاوز لهم، مثلما حدث مع شركائه في تحالف الأغلبية الحزبية من أجل الجزائر الذي لم يعد بشكل أحد أجزائه.
وفي نفس الاتجاه وبعد أن عدد ما يراه مخاطر تحدق بالبلد، قال بن قرينة "نحن لن نترك لهم الفرص لتمرير ذلك، وأولها التنازل لبعضنا البعض وعدم الانسياق وراء الردود على بعضنا، أو جرح بعضنا، أو النيل من بعضنا، أو استهداف بعضنا، أو الترفع على بعضنا".
وتجتمع حاليا عدة أحزاب في مقر حركة البناء، ولم يعلن لغاية الآن عن وجود مساع أو نية لتشكيل تحالف جديد بين القوى السياسية، بالرغم من أن هناك حديث عن وجود فكرة وفرضية مطروحة في هذا الإطار.
وفي السياق قال بن قرينة، "إننا نلتقي اليوم في هذا اللقاء المسؤول الذي يدخل في صميم الأدوار التي تضطلع بها الأحزاب السياسية والقوى الوطنية، عندما يكون الوطن أمام تحديات كبيرة أو أمام استحقاقات كبيرة"، مشيرا إلى أن "الهدف الأساسي اليوم من هذا اللقاء هو تعميق التفكير وتقليب وجهات النظر في الأفكار والآليات التي نضمن بها نجاح استحقاق الجزائر الرئاسي، الذي يسميه الكثيرون بالعرس الانتخابي".
وأضاف المرشح الرئاسي السابق "إننا في حركة البناء الوطني سنظل نعمل مع جميع أبناء وطننا كيانات أو مؤسسات أو نخب أو شخصيات أو مواطنين دون اقصاء أو تمييز".