موقف وطني قوي” للأفافاس” من الأردن مصدر الصورة

■ الافافاس يشيد من عمان بدور الجزائر في نصرة الفلسطنيين ويدين ازدواجية معايير  حلفاء و عرابو الكيان الصهيوني

■ الأفافاس يطالب  من الأردن بمحاكمة رموز الكيان الصهيوني

الجزائر الآن _ نوه الأمين الوطني الأول للأفافاس يوسف أوشيش في كملته خلال أشغال المنتدى الاجتماعي الديمقراطي في العالم العربي بحضور التحالف التقدمي و المقام بالعاصمة الأردنية عمان و المخصص لفلسطين بكل المجهودات التي يقوم بها الجزائر اتجاه الشعب الفسلطيني سواء ما تعلق بتسيير الحملات الإغاثية أو حشد الدعم لمحاكمة رموز الكيان الصهيوني و أيضا على مستوى الأمم المتحدة و تحديدا بمجلس الأمن بدءً باستصدار قرار لوقف إطلاق النار وصولا إلى الإلحاح على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وأبرز يوسف اوشيش في كلمته بالعاصمة الاردنية عمان “باهمية أشغال المنتدى الديمقراطي الاجتماعي للعالم العربي و الذي يجتمع بدوره مع التحالف التقدمي و ذلك لمناقشة قضيتنا المركزية، القضية الفلسطينية خاصة بعد ما طرأ عليها من مستجدات أليمة إثر العدوان السافر للمحتل الصهيوني الغاشم في السابع من أكتوبر 2023 و بالتالي تدارس سبل نصرة الشعب الفلسطيني و وقف ما يطاله من ظلم و بطش. ” مؤكدا ان ” هذه المحطة تعد أيضا فرصة لبعث و إحياء منتدانا و تفعيل نشاطه بالشكل الذي يمكنه من مقارعة التحديات التي تواجه أحزابنا و المساهمة في التصدي لتلك التي تواجهها بلداننا و منطقتنا.

وجدد الامين العام للأفافاس تضامن الجزائر المطلق و اللامشروط مع الشعب الفلسطيني إلى أن يسترجع كامل حقوقه الغير القابلة للتصرف و في مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المتكاملة الأركان و عاصمتها القدس الشريف و ذلك انتصارا للمشروع التحرري الفلسطني و تجسيدا له قائلا ” ننحني بإجلال أمام التضحيات العظيمة التي يقدمها الفلسطينيات و الفلسطينيون في سبيل قضيتهم و وطنهم بكل شموخ و عزة نفس و صمود منقطع النظير.

و في نفس الوقت قال يوسف اوشيش ” يعي حزبنا و أمام الرهانات و التحديات التي تواجه المجموعة الفلسطينية خلال هذه المرحلة المفصلية التي تجتازها و استلهاما من ثورتنا التحريرية ، بأن توحيد الصف الفلسطيني هو الوسيلة الفضلى التي تنتقل بالشعب الفلسطيني من حالة المقاومة و الصمود إلى مرحلة التحرر و الاستقلال تحت غطاء منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا و وحيدا للشعب الفلسطيني.”

كما قال ” إنه في خضم سياق دولي و إقليمي عاليا المخاطر لا ينفكان يتحولان و يتغيران بشكل بالغ التسارع بل و بصورة مقلقة في أغلب الأحيان و ذلك لضبابية، غموض و تعقيدات تتعلق بمآلات غير معروفة لهما، حيث فرض العدوان الصهيوني الأخير على المنطقة بل و على العالم ككل واقعا جديدا ، و وضع الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية و الأخلاقية إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني الأبي من تقتيل و تجويع غير مسبوقين. “

وابرز الامين العام للافافاس ما كشفه هذا العدوان الجبان للمرة الألف عن الوجه القبيح و الحقيقي للكيان الغاصب هذا من جهة و الجهة الأخرى عن زيف الالتزامات التي يدعي بها حلفاؤه و المتواطئون معه و التي كثيرا ما ارتبطت للأسف بحقوق الإنسان، الديمقراطية و العدالة و الحريات. “، مؤكدا انه صاغت المجازر البشعة التي يرتكبها المحتل الصهيوني في غزة و عموم فلسطين رأيا عاما مناهضا للفكر الصهيوني و دولته كما لم يحدث من قبل، و خلفت تعاطفا و تضامنا مع الشعب الفلسطيني الذي يطالب له اليوم السواد الأعظم من المعمورة بضرورة قيام دولته وفق المعاهدات و المواثيق الدولية ذات الصلة.

وشدد الأمين الوطني الأول للأفافاس قائلا “إن القضية الفلسطينية بالنسبة لنا في جبهة القوى الاشتراكية هي قضية إنسانية عالمية الأبعاد و قضية تصفية استعمار وجبت معالجتها عاجلا لا آجلا.، و لأن حساسية القضية اليوم و دقتها يتمثلان في حدوثهما ضمن سياق دولي و إقليمي بالغ التعقيد و شديد التسارع ينبؤ بقدوم عالم جديد غير واضح المعالم يضاف إليه تنامي عنجهية الكياني الصهيوني و غطرسته الذي بدوره ارتاح و أنس لتسارع وتيرة التقارب معه و غض الطرف عن جرائمه النكراء ، فإن واجب الثبات و التحلي باليقظة يستدعي الفلسطينيين كما يستدعينا نحن المناصرون لقضية الشعب الفلسطيني خاصة في ظل تضارب المشاريع الإقليمية و تصارع القوى العظمى في المنطقة. “
وادان أوشيش تتكرر بفلسطين مشاهد التصفية العرقية، التقتيل، التهجير و محاولات طمس الهوية التي يمعن العدو الصهيوني في ممارستها أمام عجز مزمن للمجتمع الدولي، صمته في أحيان كثيرة، و في أحيان أخرى تواطؤ جزء منه، كما ادن بأشد العبارات هذه الجرائم في حق الإنسانية مشددا على محاسبة مقترفيها طال الزمن أو قصر.

كما ادان اوشيش في ذات الوقت ازدواجية المعايير و سياسة الكيل بمكيالين التي انتهجها حلفاء و عرابو الكيان المارق لما تعلق الأمر بحماية الشعب الفلسطيني و أمام هذا انهارت الأسطورة القائلة بأن الغرب هو حامي القيم الإنسانية العالمية و المسؤول عن تطبيقها،مؤكدا”بأنه لا سلام في المنطقة ما لم يتم تصحيح الظلم التاريخي الذي طال و يطال الشعب الفلسطيني الذي ليس لأحد أن يحرمه من حقه الأصيل في الدفاع عن نفسه، قضيته و مقدساته التي هي مقدساتنا جميعا. “

و في معرض الحديث عن النصرة المتجددة للقضية الفلسطينية قال اوشيش ” فلقد كان حزبنا و لا يزال جزءً لا يتجزأ من المجهود الوطني الجزائري الذي ينصب لصالحها و عملنا على مستوانا بأن تكون كل أنشطتنا و فعالياتنا الحزبية تحت عنوان فلسطين بالمقام الأول ليس لشيء إلا لإبقاء جذوة هذه القضية مشتعلة في أنفس كل مناضلينا. “، مضيفا إنه من المثير للاستنكار أن يضرب الكيان الصهيوني عرض الحائط بكل الحراك العالمي، الشعبي، الإعلامي و حتى الرسمي و على مستوى الهيئات الدولية في هبة غير مسبوقة لصالح قضية فلسطين و هذا في مشهد استفزازي يجسد أوضع صورة للغرور و الطغيان.“