في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يتواصل التصعيد العسكري بين القوات الحكومية اليمنية المسنودة بتحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية من جهة وجماعة الحوثي من جهة أخرى، إذ شهدت الساعات الأخيرة معارك محتدمة وهجمات متبادلة في أكثر من جبهة.

وتتصدر قائمة الجبهات الأكثر اشتعالا محافظة تعز جنوب غربي اليمن، حيث تستمر في الجبهات الداخلية بمحيطة عاصمة المحافظة وأريافها مواجهات بين الطرفين في ظل حصار تعيشه المدينة في أعقاب قطع طرق الإمداد.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 جمود عملياتي وكر وفر.. كيف قرأ خبير عسكري خريطة معارك اليمن؟
* list 2 of 2 اليمن.. التحالف يكثف هجماته على الحوثيين والوضع الإنساني يتفاقم end of list

وأعلنت القوات الحكومية صد هجوم في جبهة الشقب بمديرية صبر الموادم جنوب مدينة تعز، متهمة الحوثيين بقصف القرى السكنية في المنطقة عقب إحباط الهجوم، مما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة 4 آخرين.

وذكر محور تعز العسكري التابع للحكومة، أن قواته مسنودة بالمقاومة الشعبية كسرت أيضا هجومين منفصلين للحوثيين في الجبهتين الشمالية والغربية لمدينة تعز.

وأشار إلى أن قواته نفذت كمينا محكما في جبهة الأقروض أوقع قتلى وجرحى من الحوثيين، إضافة إلى إحراق مدرعة للجماعة في الجبهة ذاتها.

من جهته أفاد مراسل الجزيرة في تعز، بأن القوات الحكومية أعلنت السيطرة على مركز مديرية المسراح بتعز بعد تسلل مجموعة الحوثيين، في حين قال الحوثيون إنهم استكملوا السيطرة على كافة مناطق مديرية جبل حبشي بمحافظة تعز.

باب المندب.. معارك وروايات متضاربة

وفي جبهات الساحل الغربية وتحديدا في مديرية ذو باب التابعة لمحافظة تعز، قالت القوات الحكومية اليوم، إنها كسرت هجوما شنه الحوثيون على مواقعها شمال مطار ذو باب.

وأوضحت أنها كبدت الحوثيين "خسائر فادحة في العتاد والأرواح" بالتزامن مع شنّ طيران التحالف العربي غارات جوية على تعزيزات دفع بها الحوثيون.

وبالتزامن مع ذلك، قالت وسائل إعلام تابعة للحوثيين إن الطيران السعودي شن 4 غارات على باب المندب، دون مزيد من التفاصيل.

وقبل ساعات قالت القوات الحكومية إنها تخوض معارك ضارية لمعارك ما أسمته "فلول" الحوثيين المتبقية في محيط باب المندب، ضمن العمليات الرامية إلى استكمال تحرير المنطقة وتأمينها بصورة كاملة.

إعلان

من جانبه ذكر المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع، أمس الجمعة أن قواتهم تمكنت للمرة الثانية من التصدي للقوات الحكومية التي حاولت التقدم من جهة لحج باتجاه باب المندب.

ونفى إحراز القوات الحكومية أي تقدم، معلنا مقتل وإصابة العشرات من القوات الحكومية وتدمير أكثر من 22 مدرعة.

لكن تحالف دعم الشرعية في اليمن بث فجر اليوم السبت مشاهد قال إنها لـ"تطهير القوات المسلحة اليمنية لباب المندب أمس وهروب عناصر المليشيا الحوثية الإرهابية عبر البحر".

وأكد أن عناصر الحوثيين هربوا من مواقعهم أثناء تقدم القوات المسلحة اليمنية بعمليات تطهير باب المندب وبإسناد جوي من قوات التحالف الجوية.

في السياق ذاته، قالت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة إنه "بتحرير القوات المسلحة مضيق باب المندب وجزيرة ميون ضمن عملية " فجر اليمن"، بإسناد جوي حاسم من التحالف يسقط رهان إيران وأداتها الحوثية على ابتزاز العالم بتهديد طرق التجارة وإغراق المنطقة في الفوضى".

وأشارت إلى أن سيطرة القوات الحكومية على تلك المنطقة "ترسخ سيادة اليمن على سواحله وجزره في هذا الممر البحري الإستراتيجي، وتعزز أمنه واستقرار جواره الخليجي والعربي".

هجمات مكثفة ضد الحوثيين

وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم السبت بدء تنفيذ عملية واسعة تستهدف عناصر وقدرات الحوثيين، مؤكدا تدمير 136 هدفا عسكريا بمناطق سيطرة الجماعة.

ولفت المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، أن التحالف يعمل على تفكيك وتدمير شبكة الصواريخ الباليستية للحوثيين، مشيرا إلى تقديم إسناد جوي لوحدات القوات المسلحة اليمنية على مدار 24 ساعة.

ومساء الجمعة، أفاد الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، بأن القوات الحكومية نفذت خلال الساعات الـ24 الماضية وفي إطار عملية "فجر اليمن"، أكثر من 2750 عملية استهداف دقيقة ضد الحوثيين.

وبين أن العمليات استهدفت تحصينات ومواقع دفاعية، ونقاط مراقبة واستطلاع متقدمة، ومرابض مدفعية الميدان، ومخازن أسلحة وذخائر، ومستودعات إمداد وتموين، وتعزيزات عسكرية تابعة للحوثيين في مختلف محاور وجبهات القتال، إضافة إلى أهداف عسكرية مشروعة وعالية القيمة في عمق مناطق سيطرة الجماعة.

ووفقا للنزيلي فإن التقديرات الميدانية الأولية تشير إلى تحييد أكثر من (1400) من عناصر الحوثيين وتدمير وإعطاب أكثر من (250) آلية ووسيلة قتالية ومعدة عسكرية.

وأوضح أن القوات البرية نجحت بالتزامن مع الجهد النيراني في اختراق دفاعات الحوثيين وتحصيناتهم، واستعادة مواقع وهيئات حاكمة ذات أهمية عملياتية، وتثبيت مكاسبها الميدانية، مع مواصلة تطوير الهجوم وفق الخطط العملياتية.

مواجهات متواصلة في مأرب

يأتي ذلك بينما قالت القوات الحكومية إن وحداتها مسنودة بالمقاومة الشعبية تخوض مواجهات مستمرة على امتداد خطوط القتال في محافظة مأرب، ضمن عمليات "فجر اليمن".

وبحسب المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، نفذت القوات الحكومية هجمات على مواقع متعددة يتمركز فيها الحوثيون في الجبهات الجنوبية.

وأشار إلى أن القوات الحكومية "تمكنت من دحر الحوثيين من عدة مواقع بعد اختراق تحصيناتهم وتفكيك خرائط الألغام التي زرعوها، وتكبيدهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد".

وبخصوص الجبهات الشمالية والشمالية الغربية، ذكرت القوات الحكومية أنها واصلت استهداف مواقع وقدرات الحوثيين على امتداد خطوط التماس، بالتزامن مع عمليات رصد واستطلاع مستمرة لتحركاتهم وتعزيزاتهم.

إعلان

وقالت إن الطيران الحربي والمُسيّر إلى جانب المدفعية وراجمات الصواريخ استهدف مواقع وتحشيدات الحوثيين ومراكز قيادية ومخازن ومرابض أسلحة.

وأسفرت المواجهات بحسب القوات الحكومية عن مقتل وجرح العشرات من الحوثيين إضافة إلى مقتل 22 جنديا من القوات الحكومية والمقاومة الشعبية، وإصابة آخرين.

غارات وقصف على مواقع في 4 محافظات

في المقابل، اتهم الحوثيون اليوم السبت السعودية بشن سلسة غارات وقصف صاروخي استهدفت مواقع في مناطق تقع تحت سيطرتهم في محافظات الحديدة وحجة وتعز وصعدة.

وأفادت قناة المسير التابعة للحوثيين، بأن هجوما استهدف محطة شركة النفط في مديرية باجل بالحديدة، في حين استهدفت غارات قرى بني حطب في مديرية عبس بمحافظة حجة مما أسفر عن إصابة 3 مواطنين.

وذكرت أن غارات أخرى استهدفت المجمع الحكومي بمديرية سامع بتعز، إضافة لقصف صاروخي على مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم والصفراء بمحافظة صعدة معقل الحوثيين.

وكان الحوثيون اتهموا مساء الجمعة، السعودية بشن 77 غارة جوية خلال الـ24 ساعة الماضية على العاصمة صنعاء ومحافظات مأرب وصعدة والجوف وحجة وتعز وعمران.

رسالة حكومية لمجلس الأمن

قالت الحكومة اليمنية، في رسالة إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، إن استهداف مطار عدن يكشف انتقال التهديد من خطر محتمل على المسارات الجوية الدولية إلى اعتداء مباشر على مرفق مدني، ويؤكد ترابط ما وصفته بالتهديدات الحوثية للملاحة الجوية والبحرية وأمن المنطقة.

ودعت الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وصول الأسلحة والعتاد والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى جماعة الحوثيين، تنفيذا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وحذرت من أن استمرار تدفق هذه القدرات يقوض جهود حماية الملاحة الدولية، ويزيد مخاطر وقوع حوادث قد تترتب عليها عواقب إنسانية ومادية جسيمة.

وكانت الحكومة اليمنية اتهمت الحوثيين الأربعاء الماضي بقصف مطار عدن بصاروخين باليستيين وعدد من الطائرات المسيّرة المفخخة، فيما قال الحوثيون إنهم استهدفوا إمدادات عسكرية سعودية وصلت إلى معسكر بدر جوار المطار.

ودخل التصعيد في اليمن شهره الرابع حيث احتدمت المواجهات بين الطرفين مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي بعد بدء الحوثيين هجمات برية ضد القوات الحكومية التي أعلنت في الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري عملية "فجر اليمن" لاستعادة السيطرة على كافة الأراضي الواقعة تحت سيطرة الحوثيين وإنهاء ما تصفه بـ"الانقلاب الحوثي".

وجاء التصعيد الأخير بعد 4 سنوات من الهدوء النسبي وتعثر محاولات التوصل إلى تسوية سياسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ 12 عاما في البلاد.