في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

حذر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة وقائد مقر خاتم الأنبياء المركزي في ايران، اللواء علي عبد اللهي، من أنه إذا اندلعت حرب جديدة ضد بلاده "فإن نيرانها ستطال الجميع" وفق تعبيره.

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن عبد اللهي قوله: " لا ننتظر نتائج الانتخابات الأمريكية وسنرد بقوة على أي اعتداء نتعرض له."

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 إيران.. طهران تدرس الرد الأمريكي وتتوعد برد قوي على أي هجوم إسرائيلي
* list 2 of 2 نهاية الشرق الأوسط القديم.. تحالفات جديدة وعالم أكثر خطورة end of list

وتوعد رئيس هيئة الأركان الإيرانية بالرد على أي عمل إسرائيلي ضد إيران سواء كان قرارا إسرائيليا أو بتحريض أمريكي، من خلال استهداف مصالح واشنطن في المنطقة.

وأضاف: "إذا ارتكب الكيان الصهيوني خطأ في الحسابات وشن حربا جديدة ضدنا فسيتلقى ردا قويا."

وقال إن "على الدول المستضيفة للقوات الأمريكية في المنطقة إدراك أن سبب انعدام الأمن هو الوجود الأمريكي" وفق تعبيره.

تحشيد أمريكي واستعدادات إسرائيلية

وتأتي هذه التصريحات وسط توتر متصاعد وتعزيزات عسكرية أمريكية في المنطقة، وتقارير تفيد باستعدادات إسرائيلية للتحرك ضد إيران.

فقد نقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن مصادر عملياتية بالجيش الإسرائيلي القول إن الجيشان الإسرائيلي والأمريكي يواصلان الحفاظ على تنسيق استخباراتي وعملياتي وثيق للغاية بشأن إيران.

ووفق الصحيفة فقد أكدت المصادر ذاتها أن الجيش الإسرائيلي يجري استعدادات للقيام بتحرك مستقل ضد إيران إذا دعت الحاجة لذلك.

وقالت إن القوات الإسرائيلية تعد خيارات هجومية استباقية بالإضافة إلى وضعيات دفاعية في حال بادرت طهران إلى شن أعمال عدائية لكسر عزلتها الاقتصادية.

بيد أن تلك المصادر أوضحت أن العمل الأحادي من جانب إسرائيل أو الولايات المتحدة تجاه إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية يبدو أمرا مستبعدا، لكن تحركات إيران لا تتوافق دائمًا مع الجدول الزمني السياسي لواشنطن.

وبالتوازي مع ما سبق، يستمر تنامي الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، وسط تهديدات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشن هجوم واسع على إيران.

إعلان

إذ تشهد المنطقة إعادة انتشار عسكري أمريكي، وينتظر في إطاره وصول حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" إلى المنطقة نهاية نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، لتنضم إلى حاملتي طائرات أخريين، وفق تصريحات مسؤولين أمريكيين.

كما تشمل التحركات العسكرية الأمريكية مجموعة الإنزال البرمائي "ماكين آيلاند"، التي يبلغ طولها نحو 260 مترا وتصل حمولتها إلى نحو 41 ألف طن، ويمكنها استيعاب زهاء 1600 من مشاة البحرية.

وتضم المجموعة أيضا وحدة الاستطلاع الثالثة عشرة، التي سبق أن نقلت الجزيرة عن مسؤول أمريكي أن نحو ألفي جندي منها سيكونون على متن السفينة.

مقترح جديد وتحذيرات متبادلة

في غضون ذلك، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث اليوم الاثنين إن أمام إيران فرصة للتخلي طوعا عن برنامجها النووي، وإلا فقد تضطر الولايات المتحدة إلى فرض ذلك بالقوة.

وتأتي هذه التصريحات بعد يوم من إعلان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عن أن طهران تلقت مؤخرا مقترحات من الأمريكيين عبر وسطاء، مؤكدا أن بلاده لن تعيد فتح مضيق هرمز إلا بعد تلبية شروطها السبعة بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وقال قاليباف -في كلمة ألقاها خلال جلسة لمجلس الشورى (البرلمان) أمس الأحد- إن الأمريكيين أرسلوا مؤخرا مقترحات عبر وسطاء رغم أنهم يقولون شيئا آخر في الإعلام، وفق تعبيره.

وأضاف أن المقترحات التي قدمتها واشنطن عبر وسطاء لن تغير من ثبات الموقف الإيراني، معتبرا أن عليها أن تدرك أن مرحلة استنزاف الوقت وفرض الإملاءات والمطالب الأحادية قد انتهت، على حد قوله.

وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران جادة في إيجاد حلول دبلوماسية كما أنها جادة في الدفاع عن نفسها.

وأضاف عراقجي، في تصريحات نفلتها وسائل إعلام إيرانية خلال اجتماعه اليوم مع السفراء ورؤساء البعثات الأجنبية في طهران، أن بلاده عرضت في الجمعية العامة للأمم المتحدة خطة لتسوية الخلافات وإنهاء المواجهات الجارية مع الولايات المتحدة، مؤكدا أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه بالكامل خلال 7 أيام إذا قبلت واشنطن شروط طهران وألغت ما وصفها بالإجراءات العدائية.

وقال عراقجي: "رسالتنا للعدو واضحة، ونحن مستعدون للتوصل إلى حل عادل عبر المسارات الدبلوماسية، وفي الوقت نفسه نتمتع بالجاهزية لرد أكثر تدميرا مقابل أي اعتداء عسكري نتعرض له".

وكانت طهران وواشنطن قد توصلتا في يونيو/حزيران الماضي، إلى مذكرة تفاهم كان يفترض أن تمهد لمفاوضات خلال 60 يوما لوقف الحرب، لكن تطبيقها تعثر، مما أدى إلى تجدد الضربات المتبادلة بين الطرفين.