غارة إسرائيلية تحصد أرواح مسلمات ومسيحيات بغزة وتفجر غضبا واسعا
أثارت غارة إسرائيلية استهدفت بناية سكنية في حي الرمال غربي مدينة غزة، السبت، غضبا وتنديدا واسعا عبر منصات التواصل وفي الأوساط الأكاديمية والدينية، بعدما أسفرت عن مقتل 5 فلسطينيين، بينهم 4 نساء، في فاجعة جسّدت وحدة المعاناة واختلاط دماء المسلمين والمسيحيين تحت القصف.
واستهدفت الغارة الطابق الأرضي من بناية "الأصالة 1" قرب دوار حيدر.
ووفقا لحسابات فلسطينية، ضمت قائمة الضحايا من المسلمين الأكاديمية ياسمين خميس البوبو ووالدتها حلوم البوبو، إلى جانب السيدة ميساء خضر أبو داود وابنتها ماري حافظ نجار، وهما من العائلات المسيحية في القطاع، بالإضافة إلى مقتل شاب آخر.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 من إغلاق مقهى إلى بيع الممتلكات.. كيف يلبي اليمنيون نداء تعز؟
* list 2 of 2 فخ إعلامي إسرائيلي لمدرب أيرلندا ينتهي بالفشل.. ماذا حدث؟ end of list
وشيع مسيحيون فلسطينيون جثماني ميساء وماري من كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكس بالبلدة القديمة في غزة، وسط صلوات وتراتيل دينية.
ونعت الكنيسة الضحيتين، كما نعاهما بطريرك القدس للاتين، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، مقدما تعازيه للمسيحيين في القطاع، فيما وصف رئيس اللجنة رمزي خوري مقتلهما بأنه "خسارة مؤلمة" للأسرة والكنيسة.
وبرزت تفاصيل إنسانية مؤثرة عن ماري التي كانت تعمل في دار للمسنين مجاورة للكنيسة، ورفضت الإخلاء عند توغل الجيش الإسرائيلي، مفضلة البقاء لرعاية المسنين وذوي الإعاقة.
وفي شهادة لوكالة الأناضول، قال الطفل فؤاد النجار، الذي فقد والدته ماري وجدته ميساء: "الاحتلال لا يفرق بين مسلم ومسيحي". وهو المعنى ذاته الذي عبّر عنه رسام الكاريكاتير علاء اللقطة، مشيرا إلى أنه في تلك الليلة "اختلطت أصوات التكبير برنين أجراس الكنائس".
وعلى الجانب الآخر، أثار مقتل الأكاديمية ياسمين البوبو، التي كانت ترأس قسم الوسائط المتعددة في جامعة فلسطين، صدمة في الأوساط الأكاديمية والحقوقية.
وتحولت الحادثة إلى شرارة لانتقاد الصمت المؤسسي والتخاذل الدولي تجاه استهداف النساء في القطاع.
ودعا ناشطون إلى إدانة الجريمة في كل شارع عربي وغربي، وإلى إقامة الصلوات في المساجد وقرع أجراس الكنائس تنديدا بالاستهداف المتواصل.
واستنكر مغردون غاضبون صمت المنظمات النسائية والمجتمع المدني، متسائلين عن "قيمة الحديث عن حقوق المرأة في زمن الخيام والقتل والتشريد"، ومطالبين بمواقف واضحة تعيد للدم الفلسطيني، وللنساء والأطفال خاصة، حرمته.