بن غفير يطالب بتسليم مساعد طيار فلاي دبي.. ونتنياهو يكشف: تلقى تلقينًا أيديولوجيًا وكان انتحاريًا
قال بن غفير إن من خطط، بحسب روايته، لإسقاط طائرة وقتل إسرائيليين ينبغي تسليمه إلى إسرائيل وإنزال أقصى عقوبة يسمح بها القانون بحقه، مشيداً بالركاب الذين تدخلوا خلال الحادثة.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن التحقيق في دوافع حادث طائرة فلاي دبي لا يزال مستمرًا، مشيرًا إلى أن مساعد الطيار خضع، بحسب المعلومات المتوفرة، لعملية تلقين أيديولوجي متطرف.
وأضاف نتنياهو أن "من الواضح أن مساعد الطيار كان انتحاريًا"، محذرًا من احتمال تكرار حادث مماثل، وقال إن هناك مؤشرات على محاولات من إيران ووكلائها لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل خلال موسم الانتخابات.
وأشار إلى وجود ثغرة في إجراءات فحص الطيارين، موضحًا أن السلطات تعمل على معالجتها بالتعاون مع الإمارات لضمان عدم تكرار مثل هذا الحادث.
وقال نتنياهو إن إسرائيل ستتمكن خلال أيام من تحديد ما إذا كانت لمساعد الطيار صلات بإيران.
مطالب بتسليم الطيار
من جهته، أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عزمه المطالبة بتسليم مساعد طيار رحلة "فلاي دبي" رقم "FZ1073" إلى إسرائيل، بعد اتهامه بالاعتداء على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة، ما دفع إلى تحويل مسار الرحلة والهبوط في السعودية، فيما لا تزال دوافع الحادثة قيد التحقيق.
وبحسب بيان صادر عن مكتبه، يعتزم بن غفير طرح مطلبه خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت"، الخميس، داعياً وزارة العدل والجهات الدبلوماسية المعنية إلى استخدام الوسائل المتاحة للعمل على تسليم المشتبه به إلى إسرائيل، لمساءلته ومحاكمته أمام القضاء الإسرائيلي.
وقال بن غفير إن من خطط، بحسب روايته، لإسقاط طائرة وقتل إسرائيليين ينبغي تسليمه إلى إسرائيل وإنزال أقصى عقوبة يسمح بها القانون بحقه، مشيداً بالركاب الذين تدخلوا خلال الحادثة.
وأضاف أن العقيدة الأمنية الإسرائيلية، من وجهة نظره، يجب أن تقوم على ملاحقة كل من يحاول قتل إسرائيليين أو إلحاق الأذى بهم "في أي مكان في العالم".
وفي منشور عبر حسابه، قال بن غفير إن مساعد الطيار، في حال تسليمه إلى إسرائيل، "سيختبر بنفسه" السياسات التي يطبقها في السجون، متوعداً إياه بأن "حياة من الجحيم" ستكون في انتظاره بإسرائيل.
ويُذكر أن التحقيقات لم تحسم بعد طبيعة الحادثة أو دوافعها، بينما قدم مسؤولون ووسائل إعلام إسرائيلية روايات وصفت ما جرى بأنه محاولة "إرهابية" ومتعمدة لاستهداف الطائرة وركابها.
ما الذي جرى على متن الرحلة؟
بدأت الحادثة على متن الرحلة "FZ1073"، المتجهة من دبي إلى تل أبيب، بعدما اندلعت مواجهة داخل قمرة القيادة بين قائد الطائرة الهندي سميت ماشار ومساعد الطيار، ما أدى لاحقاً إلى تحويل مسار الرحلة والهبوط في السعودية.
وبحسب المعلومات المتداولة بشأن الواقعة، تعرض قائد الطائرة للطعن على يد مساعده، قبل أن يُفتح باب قمرة القيادة، ما أتاح لأفراد من الطاقم وعدد من الركاب التدخل والسيطرة على مساعد الطيار وتثبيته.
وأظهرت بيانات موقع "فلايت رادار 24" لتتبع حركة الطيران أن الطائرة هبطت من ارتفاع يقارب 34 ألف قدم إلى أقل من 17 ألف قدم خلال نحو دقيقة، بالتزامن مع الاضطرابات التي شهدتها الرحلة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الطائرة كانت تقل 174 راكباً، بينهم 166 إسرائيلياً، فيما أعلنت "فلاي دبي" أن جميع الركاب بخير.
مصدر الصورة
الإمارات تحقق في الدوافع
في موازاة الروايات الإسرائيلية بشأن خلفية الحادثة، أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية أن السلطات المختصة تتابع الواقعة، وأن النائب العام أمر بتشكيل فريق متخصص من النيابة العامة للتحقيق في مختلف تفاصيلها.
وأوضحت أن السلطات القضائية الإماراتية تتولى التحقيق وفق التشريعات المعمول بها، باعتبار أن الطائرة مسجلة في دولة الإمارات ، على أن يشمل التحقيق الظروف التي أحاطت بالحادثة والدوافع المحتملة وراءها.
كما يجري التحقيق في احتمال وجود أي ارتباط بنشاط أو غرض "إرهابي"، وهو احتمال لم تثبته السلطات الإماراتية حتى الآن، ما يبقي توصيف طبيعة الحادثة مفتوحاً إلى حين اكتمال التحقيقات الرسمية.
مطالب بإجراءات مشددة
دفعت الحادثة إسرائيل إلى مراجعة إجراءات أمن الطيران، وسط دعوات من عدد من الوزراء إلى تشديد التعامل مع التهديدات التي تستهدف الإسرائيليين. وكان بن غفير من بين المسؤولين الذين طالبوا باتباع نهج أكثر تشدداً.
من جهتها، دعت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف إلى وقف رحلات "فلاي دبي" إلى إسرائيل، بعدما أثيرت تساؤلات بشأن وجود الطيار العُماني على خط جوي متجه إليها.
كما بحث مسؤولون إسرائيليون في قطاعي الطيران والأمن إجراءات التعامل مع الطائرات المشبوهة التي تقترب من المجال الجوي الإسرائيلي.