أصدر الحرس الثوري الإيراني يوم الأحد، بيانا في الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله، مؤكدا أن "سيد المقاومة باق، ونهجه مستمر بكل عزة واقتدار".

Globallookpress

وجاء في البيان: "لقد مر عامان على ذلك اليوم الدامي وتلك الجريمة الإرهابية النكراء ، اليوم الذي اختطفت فيه اليد الإجرامية للكيان الصهيوني الشيطاني سيد المقاومة وحامل راية الحرية، وخلافا لنوايا العدو الشريرة وتوقعاته، لم ينطفئ وهج دمائه الطاهرة أبدا، بل تحول إلى نبع متدفق من القوة والحيوية في جسد المقاومة، ليصبح خالدا".

وأضاف: "لم يكن نصر الله مجرد قائد، بل كان المهندس الاستراتيجي للمقاومة الحديثة، ومخططا استراتيجيا في ميادين القتال والدبلوماسية، والتجسيد الحي للرابطة المتينة التي لا تنفصم بين شعوب المنطقة الصامدة. واقتداء بنهج قائده ومرشده الشهيد الإمام خامنئي ارتقى بالمقاومة من مجرد تكتيك إلى إطار فكري وحضاري شامل يعزز الهوية، مبينا أن المقاومة ليست مجرد رد فعل، بل هي خيار استراتيجي وأسلوب حياة كريم ومُعزز للقدرات".

وتابع البيان: "لقد تجاوز تأثير نصر الله حدود المنطقة، إذ أصبح نفوذه الممتد من لبنان وفلسطين إلى اليمن والعراق وسوريا وما وراءها صوتا للضمير اليقظ للأمة الإسلامية".

وأكد البيان أنه "لا شك أن حقبة قيادة نصر الله تُعد الفصل الأكثر إشراقا ومجدا في تاريخ لبنان الحبيب، كما أن مكانته المتميزة في التاريخ المعاصر للمنطقة لا تضاهى وستظل خالدة. في الإطار الفكري للمقاومة، سيظل اسمه محفورا كاستراتيجي ومنظر نقل المقاومة من الهامش إلى الصدارة، محولا إياها إلى خطاب مهيمن في الديناميكيات الإقليمية، وعلاوة على ذلك، فقد حافظ حتى لحظة استشهاده على توازن الردع أمام الكيان الصهيوني وحطّم أسطورة "الجيش الذي لا يقهر" إلى الأبد".

وأشار البيان إلى أنه "اليوم، أثبت محور المقاومة في المنطقة -لا سيما منذ اندلاع الحروب المفروضة التي استمرت 12 يوما و40 يوما والتي شنتها الولايات المتحدة الإرهابية والكيان الصهيوني غير الشرعي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنه رمز للشرف والحرية والصمود في وجه الهيمنة والاحتلال".

وأضاف البيان: "مرة أخرى، نعلن بصوت هادر وبمنتهى الحزم والاقتدار: إن دعم محور المقاومة، والدفاع عن حقوق المظلومين، والثبات حتى التحرير الكامل للقدس الشريف، تشكل جميعها المهمة الخالدة والوطنية والإنسانية للحرس الثوري الإسلامي القوي والشعبي والثوري وسائر القوات المسلحة في البلاد".

وختم البيان: "بعون الله وتحت توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، آية الله الإمام السيد مجتبى حسيني خامنئي، وبالتزامن مع المشاركة المجيدة والقوية للشعب الإيراني الملهم إلهيا ووحدة الجبهات المختلفة فإن المؤامرات التي يحيكها "الشيطان الأكبر" أمريكا الإرهابية وكلبها المسعور الكيان الصهيوني المحتل وداعموهم لن يكتب لها النجاح أبدا، فمجاهدو الإسلام هم من سيصيغون تاريخ المستقبل، ولن يتراجعوا خطوة واحدة إلى الوراء حتى يتحقق النصر النهائي".

المصدر: RT