آخر الأخبار

"ممر طاقة القرن الأفريقي".. جيبوتي وإثيوبيا تطلقان مشروعا إستراتيجيا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يمثل مشروع "ممر طاقة القرن الأفريقي" الذي يربط جيبوتي وإثيوبيا بباقي دول العالم خطوة إستراتيجية نحو تعزيز أمن الطاقة في القرن الأفريقي، في ظل التوترات الجيوسياسية واضطراب الإمدادات عالميا، وما يفرضه ذلك من تحديات على دول المنطقة التي تسعى إلى تأمين احتياجاتها الطاقية بعيدا عن الصراعات الدولية.

وتم وضع حجر الأساس للمشروع في مدينة دامر جوك الجيبوتية الساحلية، بمشاركة الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، إلى جانب مؤسس ورئيس مجموعة دانغوتي النيجيرية أليكو دانغوتي، في مراسم رسمية عكست الأهمية الإستراتيجية التي توليها الدولتان لهذا المشروع، بحسب ما أوردته فقرة "قراءة اقتصادية" على الجزيرة.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 هل لرفع عقوبات أمريكية عن إريتريا علاقة بتوترات باب المندب؟
* list 2 of 2 وزير خارجية جيبوتي للجزيرة: الملاحة في باب المندب مستقرة ولن نفرض رسوم عبور end of list

وفي السياق، يرى المحلل الاقتصادي محمود أحمد أن المشروع من تصميم وتنفيذ جهات أفريقية، ما يؤكد أن القارة أصبحت لاعبة أساسية في موضوع سيادة الطاقة، وأنها لم تعد مجرد سوق للاستهلاك، بل أصبحت منتجة ومقررة في قطاع حيوي.

وتمثل جيبوتي القاعدة اللوجستية للمشروع، ويضيف أحمد أن كل شيء ينطلق منها، ما يجعلها المستفيد الأكبر، إلى جانب إثيوبيا التي ستستفيد من تخفيض تكاليف الاستيراد وتسريع وتيرة النقل، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد الطاقية.

ويتضمن المشروع في مرحلته الأولى محطة لتخزين المنتجات النفطية، وخط أنابيب عابر للحدود يربط جيبوتي بإثيوبيا، باستثمارات تقدر بنحو 160 مليون دولار، ما يجعله أحد أكبر مشاريع البنى التحتية في المنطقة، ويضعه ضمن المشاريع الواعدة في القرن الأفريقي.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية لمنشآت تخزين النفط في دامر جوك نحو 375 ألف متر مكعب من المنتجات النفطية، ما يعزز مكانة جيبوتي كمركز إقليمي للطاقة، ويخفف الضغط عن الموانئ التقليدية.

وتشمل المرحلة الثانية من المشروع -كما توضح الفقرة- إنشاء خط أنابيب بطول 760 كيلومترا لنقل النفط الخام والغاز الطبيعي من حوض أوغادين في شرق إثيوبيا إلى سواحل جيبوتي لتصديرهما لاحقا، ما يفتح آفاقا جديدة للتصدير، ويعزز موقع البلدين على خريطة الطاقة العالمية.

فوائد المشروع

ومن جهتها، تعتمد إثيوبيا حاليا على ميناء دوراليه في جيبوتي، الذي تصله احتياجاتها النفطية، ثم تنقل برا عبر 350 شاحنة وقود يوميا، وهو ما يرفع التكاليف ويستغرق وقتا أطول، ويجعل النقل البري عرضة للمخاطر الأمنية واللوجستية.

إعلان

ويشير أحمد إلى أن آبي أحمد تحدث عن الوقت الكبير الذي ستوفره بلاده بفضل المشروع، حيث تحتاج الشاحنات إلى 5 أيام لنقل الكميات، بينما تحتاج الأنابيب إلى يوم واحد فقط، في تحول نوعي في كفاءة وسرعة النقل.

وفي سياق متصل، يلفت المحلل الاقتصادي إلى أن المشروع يمكن أن يحقق هدفين معا: دورا اقتصاديا وآخر في تعزيز السيادة الطاقية، لأن إمدادات الطاقة موضوع إستراتيجي وجيوسياسي بامتياز، ويتجاوز كونه مجرد مشروع تجاري.

ويؤكد أن المشروع لن يقلل فقط من المخاطر اللوجستية، بل سينقل الاعتماد من الشاحنات إلى الأنابيب، ما يجعله أكثر أمانا واستدامة، رغم التحديات التي قد تفرضها التوترات في البحر الأحمر، والتي ستظل عاملا مؤثرا في أي حساب إستراتيجي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا