آخر الأخبار

تصعيد روسيا والناتو.. الدنمارك تحذر من "هجوم محدود"

شارك





الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن (أرشيفية- فرانس برس)

حذرت الاستخبارات العسكرية الدنماركية من تزايد خطر قيام روسيا بعمل عسكري ضد دولة عضو في حلف شمال الأطلسي، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن احتمال غزو روسي شامل لدولة في الحلف "غير مرجح للغاية"، وإن كان لا يمكن استبعاده تماماً.

تأتي هذه التقديرات في وقت تشهد فيه أوروبا حالة من الاستنفار المتزايد حيال التهديد الروسي، بالتزامن مع استمرار الحرب في أوكرانيا لأكثر من أربعة أعوام ونصف، وتصاعد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة، ولا سيما في ظل استمرار الدعم الغربي لكييف.

وفي هذا السياق، قال رئيس الاستخبارات العسكرية الدنماركية توماس أهرينكيل إن هناك "خطراً ضئيلاً ولكنه متزايد" من أن تشن روسيا هجمات عسكرية محدودة ضد دولة عضو في الناتو ومجاورة لروسيا.


ومع ذلك، أوضح أن الجهاز لا يزال يرى أنه "من غير المرجح للغاية" أن ترى موسكو مصلحة في غزو دولة عضو في الحلف، وإن كان لا يمكن استبعاد هذا الاحتمال بصورة كاملة.


هجوم محدود بدلًا من حرب شاملة

وبحسب التقييم الدنماركي، فإن أحد السيناريوهات المحتملة يتمثل في تنفيذ روسيا هجومًا عسكرياً محدوداً حتى مع استمرار الحرب في أوكرانيا، بهدف دفع الدول الأوروبية إلى إعادة توجيه جزء من مواردها واهتمامها بعيداً عن دعم كييف.

ورغم أن الجهاز وصف احتمال وقوع هذا السيناريو بأنه ضئيل، فإنه أشار إلى أن هجوماً من هذا النوع سيكون "خطوة يائسة" من جانب روسيا، وقد يأتي ضمن تصعيد أوسع خلال الأشهر المقبلة.

وفي المقابل، أكد أهرينكيل أن أي تحرك عسكري كبير لن يكون من السهل إخفاؤه، إذ يتطلب حشد القوات عدة أشهر من التحضير، ما يتيح رصد مؤشرات الاستعداد له.


لكن هذه التحذيرات لا تعني أن موسكو تستعد حاليًا لمهاجمة دولة إسكندينافية، إذ شدد أهرينكيل على أن بلاده لا تتوقع هجوماً عسكرياً روسياً تقليديًا على الدنمارك.


الحرب الهجينة.. مواجهة بلا دبابات

وبينما يبقى الهجوم العسكري المباشر احتمالاً محدوداً، ترى الاستخبارات الدنماركية أن المواجهة مع روسيا تتخذ بالفعل أشكالاً أخرى، في مقدمتها ما يعرف ب"الهجمات المتعددة الوسائل" أو الحرب الهجينة، التي تجمع بين الهجمات السيبرانية والتخريب والتجسس وعمليات التأثير.

ووفق التقييم الدنماركي، كانت هذه العمليات تستهدف في السابق ترهيب السكان وإضعاف الدعم الشعبي لمساعدة أوكرانيا، لكنها بدأت تتجه بصورة أكبر نحو عرقلة هذا الدعم نفسه، من خلال استهداف شركات الصناعات الدفاعية أو خطوط السكك الحديد التي تنقل المعدات العسكرية إلى كييف.

قادة أوروبا وأوكرانيا في اجتماع لتحالف الراغبين (أرشيفية- فرانس برس)


ولا يتوقف الأمر عند ذلك، إذ حذرت الاستخبارات من احتمال تكثيف الهجمات السيبرانية المدمرة بما قد يؤدي إلى تعطيل وظائف اجتماعية حيوية، فيما أشار جهاز الأمن والاستخبارات الوطني الدنماركي إلى تزايد مخاطر التجسس والتخريب وأنشطة التأثير الروسية داخل البلاد.

وهكذا، لا تحصر كوبنهاغن الخطر الروسي في احتمال مواجهة عسكرية مباشرة، بل تراه أيضاً في سلسلة من الأدوات التي يمكن أن تضرب البنية التحتية والأنظمة الرقمية والدعم المقدم لأوكرانيا. ومع ذلك، يظل الغزو الشامل لدولة عضو في الناتو، وفق التقييم الدنماركي، احتمالاً مستبعداً للغاية.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا