آخر الأخبار

حكم قضائي بإعادتهم.. البيت الأبيض يسمح لصحفيين بالدخول بعد منعهم

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أفاد مراسل الجزيرة في واشنطن بأن البيت الأبيض سمح بدخول صحفيي شبكات "سي إن إن" و"إم إس ناو" و"بوليتكو"، بعد أن تم حظرها نهاية الأسبوع الماضي.

وجاء ذلك بعد أن طلبت وسائل الإعلام الثلاث عقد جلسة محكمة عاجلة، بعد منعها من دخول البيت الأبيض صباح اليوم الخميس، رغم صدور أمر قضائي عاجل قبل ساعات يُلزم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإعادة تصاريح دخول صحفييها فورا.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 8 محاولات انتحار و286 يوما في البحر.. ضغوط الحرب تهز حاملة "لينكولن"
* list 2 of 2 شريان خفي من الصين.. مكونات تجارية تغذي آلة إيران والحوثيين العسكرية end of list

وكان القاضي الفدرالي تيموثي كيلي قد أصدر، قبيل الساعة الواحدة صباح الخميس، أمرا تقييديا مؤقتا يسري لمدة 14 يوما، قضى فيه بأن سحب الإدارة تصاريح دخول صحفيي المؤسسات الثلاث تم دون مراعاة "الإجراءات القانونية الواجبة والمستوفية للمعايير الدستورية"، وأمرها بـ"إعادة وتفعيل واستعادة" هذه التصاريح على الفور.

لكن رغم القرار، صادر جهاز السري تصريح مراسل "بوليتيكو" ومنعه من الدخول صباح الخميس، وقال عنصر من الجهاز إن مراسل الموقع غير مؤهل للدخول، لكن قد يسمح له بتصريح دخول مؤقت ليوم واحد، وهو ما تمنحه الإدارة لمن لا يحملون ما يُعرف بـ"التصريح الدائم" الذي يتيح دخولا دائما لمرافق الصحافة بالبيت الأبيض.

كما مُنع مراسل ومصور من "إم إس ناو" من الدخول، ومُنعت مراسلة "سي إن إن" بيتسي كلاين ومصورها من الدخول قرابة الساعة السادسة صباحا دون تقديم أي سبب.

في المقابل، تمكّن أحد منتجي "سي إن إن" من الدخول بتصريحه بعد الساعة السادسة صباحا، دون أن يتضح على الفور سبب حصوله على معاملة مختلفة.

وأكدت "سي إن إن" أنها ستواصل محاولاتها للدخول مع بدء ساعات العمل الرسمية، ولم يستجب المتحدث باسم البيت الأبيض فورا لطلب المؤسسة التعليق.

دعم وتضامن

وتضامنًا مع "سي إن إن"، أعلنت شبكات إعلامية أمريكية كبرى منها "إيه بي سي" و"سي بي إس" و"فوكس" و"إن بي سي" -الاثنين الماضي- وقف التغطية المشتركة للبيت الأبيض.

إعلان

وقالت في بيان "لدى الرأي العام مصلحة حيوية في الوصول إلى معلومات دقيقة ومستقلة عن حكومته، لا ينبغي لأي إدارة تقييد عمل مؤسسة إخبارية بسبب اعتراضها على طريقة تغطيتها".

كما قدمت جمعية مراسلي البيت الأبيض وقرابة 50 مؤسسة إخبارية مذكرة للمحكمة تدعو لإلغاء الحظر.

من جهته، قال ثيودور بطرس، محامي المؤسسات الإعلامية الثلاث، إن ترمب "لم يذكر أي شيء عن الأمن القومي" في منشوره على منصة "تروث سوشال" الذي أعلن فيه الحظر، معتبرا أن "فكرة معاقبة الصحفيين من قبل الحكومة لمجرد تغطيتهم لقضايا تتعلق بالأمن القومي… تتعارض تماما مع مبادئ التعديل الأول للدستور".

وعقب صدور القرار القضائي، وصفه بطرس بأنه "انتصار لحرية الصحافة واحترام الإجراءات الملزمة وسيادة القانون"، مضيفا "نقدر تحرك المحكمة سريعا".

مصدر الصورة مراسلة "إم أس ناو" أكايلا غاردنر (يسار)، ومراسلة شبكة "سي أن أن" بيتسي كلاين، ومراسلة "بوليتيكو" شايان هاسليت (يمين) بعد رفض دخولهن البيت الأبيض (أسوشيتد برس)

شكوك المحكمة

ورأى القاضي كيلي أن سحب اعتمادات المؤسسات الثلاث من دون سابق إنذار "انتهك على الأرجح حقوقها الدستورية"، مضيفا أن "القاعدة العامة" تقتضي منح الأطراف المستهدفة "إخطارا مسبقا وفرصة لإبداء آرائهم قبل أن تمضي الحكومة قدما" في حرمانهم من حق يكفله الدستور.

وقال كيلي -الذي رشحه ترمب لمنصبه القضائي عام 2017 وسبق أن أصدر عام 2018 أمرا مشابها بإعادة السماح لصحفي من "سي إن إن" بالدخول- إن المؤسسات الثلاث استوفت المعايير القانونية اللازمة لإصدار الأمر التقييدي المؤقت، ومنها احتمال نجاحها في الدعوى، وتعرضها لضرر لا يمكن تداركه في حال عدم صدوره، واصفا هذا المعيار بأنه "صعب التحقيق" لكن المدعين "نجحوا في تقديم حجج تكفي لتجاوز هذه العقبة".

وقال القاضي كيلي إن "المحكمة تشك في أن تكون حماية الأمن القومي هي الدافع الفعلي" لسحب التصاريح، أو أن ذلك "ساهم في حماية هذا الأمن".

وخلال جلسة استماع عُقدت الأربعاء، تساءل القاضي عما إذا كانت الإدارة قد أوفت بمسؤولياتها القانونية ومنحت المؤسسات الثلاث ما يكفي من الإجراءات القانونية الواجبة قبل حظرها، مشيرا إلى أن قراره سيسترشد بأحكام سابقة في قضايا مماثلة تتعلق بالتعديل الأول، حتى وإن اختلفت الحكومة معها.

اتهام بالترويج لأكاذيب

وكان ترمب قد أعلن الجمعة 18 سبتمبر/أيلول الجاري حظر دخول المؤسسات الإعلامية الثلاث إلى البيت الأبيض، متهما إياها ببث "الأخبار الكاذبة والأوهام والأكاذيب"، ومُنع مراسلوها فعليا من دخول المجمع صباح السبت التالي وصودرت تصاريحهم.

وردا على القرار، رفعت المؤسسات الثلاث دعوى قضائية مشتركة استندت إلى التعديل الأول للدستور الأمريكي الكافل لحرية الصحافة، وقالت إنه تم استهدافها بسبب مضمون تغطيتها، أي بسبب "التمييز على أساس وجهة النظر"، ووصفت الحظر بأنه "انتهاك صارخ" للتعديل الأول.

وفي رسالة وجّهها لشبكة "سي إن إن" وتضمنت اتهامات مماثلة لـ"إم إس ناو" و"بوليتيكو"، اتهم المكتب الإعلامي للبيت الأبيض هذه المؤسسات بـ"الترويج لأكاذيب يمكن التحقق من زيفها، تتعلق بالأمن القومي وقضايا أخرى، ونشر معلومات حساسة أو سرية".

إعلان

واشار إلى تقارير تناولت الحرب مع إيران، وخطط ترمب لبناء ملجأ عسكري تحت قاعة احتفالات مزمع إنشاؤها في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، ووصفها بأنها تتضمن تفاصيل "سرية للغاية".

مصدر الصورة ترمب سبق أن أصدر قرارا بمنع "سي إن إن" خلال ولايته الأولى (الأوروبية)

مواجهة ممتدة

ويأتي هذا التطور في سياق مواجهة متصاعدة منذ سنوات بين ترمب ووسائل الإعلام الأمريكية التقليدية؛ ففي قضية سابقة تتعلق بـ"سي إن إن" خلال ولاية ترمب الأولى، كان القاضي كيلي نفسه قد أمر بإعادة حق الدخول مؤقتا لمراسل الشبكة بعد إلغاء تصريحه.

والثلاثاء، لمّح ترمب إلى منع "سي إن إن" من تغطية أنشطته خارج البيت الأبيض أيضا، وقال للصحفيين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك "فوجئت بأن سي إن إن هنا لتغطية أخباري، لا ينبغي أن تكونوا هنا".

ومساء الاثنين، أطلق البيت الأبيض قناة بث مباشر باسم "ترمب تي في" تعرض على مدار الساعة "أفضل مقاطع الفيديو والتصريحات الرئيسية وأبرز الأحداث التي يجب مشاهدتها"، بتحديث في الوقت الحقيقي.

ويأتي الحظر في وقت يواجه فيه ترمب صعوبات سياسية متزايدة قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، وسط تصاعد السخط الشعبي على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، واستمرار الحرب التي أشعلها الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.

وكانت وزارة العدل الأمريكية قد قدمت الثلاثاء مذكرة للمحكمة الفدرالية بواشنطن قالت فيها إن بإمكان ترمب، بدعوى "الأمن القومي"، منع مؤسسات إعلامية من الوصول إلى بعض أقسام البيت الأبيض.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا