آخر الأخبار

متجاهلاً محاولات إدارته تقييد "فوكس نيوز".. أوباما ينتقد حظر ترامب "سي إن إن"

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

باراك أوباما (رويترز)

انتقد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قرار الرئيس دونالد ترامب المثير للجدل بمنع ثلاث مؤسسات إعلامية من الوصول إلى البيت الأبيض، لكنه تجاهل خلال حديثه سجل إدارته في محاولة تقييد وصول شبكة "فوكس نيوز" إلى مسؤولين في الإدارة وفقا لصحيفة نيويورك بوست الأميركية .

وكان ترامب قد أشعل جدلاً واسعاً بشأن حرية الصحافة والتعديل الأول للدستور الأمريكي، بعدما أعلن الجمعة الماضية منع “سي إن إن” و”بوليتيكو” و”إم إس ناو” من دخول البيت الأبيض لتغطية إدارته، مستنداً إلى ما وصفه بـ"التغطية السلبية" له.

وانتقد أوباما القرار خلال جلسة نقاشية في جامعة كولجيت، قائلاً: "لم يكن بإمكاني أن أتخيل بعض الأشياء التي تحدث الآن. أحاول أن أفكر فيما كان سيحدث لو قلت: تعرفون ماذا؟ فوكس نيوز، أنتم خارج هنا! إنه أمر لا يمكن تصوره". وأضاف أوباما أن قبول نسبة من الأميركيين بمثل هذه الإجراءات يعكس، من وجهة نظره، تراجعاً في فهم متطلبات الديمقراطية، داعياً إلى تعزيز هذا الفهم.

إدارة أوباما حاولت تقييد "فوكس نيوز"

لكن إدارة أوباما نفسها حاولت عام 2009 الحد من وصول مراسلي "فوكس نيوز" إلى بعض المسؤولين في البيت الأبيض، وإن كان ذلك على نطاق أصغر من الحظر الذي فرضه ترامب على المؤسسات الإعلامية الثلاث.

وفي ذلك الوقت، حاول فريق أوباما منع مراسلي "فوكس نيوز" المشاركين في تجمع الصحفيين من إجراء مقابلة مع كينيث فاينبرغ، المسؤول عن ملف أجور كبار التنفيذيين، بينما سمح لوسائل إعلام أخرى بالمشاركة. كما شكك مسؤولون في إدارة أوباما علناً في اعتبار "فوكس نيوز" مؤسسة إخبارية بالمعنى التقليدي.

وقالت أنيت دن، التي كانت تشغل منصب مديرة الاتصالات في البيت الأبيض آنذاك، إن الشبكة كانت تمثل، من وجهة نظرها، "مصدر ومنفذ نقاط الحديث الخاصة بالحزب الجمهوري". وأضافت: "لا بأس إذا كانت هذه هي الطريقة التي يريدون بها بناء نموذج أعمالهم، لكننا لا نعتقد أننا بحاجة إلى معاملتهم كما لو كانوا مؤسسة إخبارية بالطريقة التي تُعامل بها المؤسسات الإخبارية الأخرى هنا".

وبدا أن أوباما أيد آنذاك الجهود الرامية إلى الحد من وصول "فوكس نيوز"، قائلاً لشبكة "إن بي سي نيوز" إن عمل وسائل الإعلام "بشكل أساسي كإذاعة حوارية" أمر مختلف، مضيفاً أنه "لا يفقد كثيراً من النوم" بسبب ذلك.

احتجاج شبكات التلفزيون أجبر الإدارة على التراجع

وأثارت محاولة تقييد وصول "فوكس نيوز" احتجاجاً من كبرى شبكات التلفزيون في ذلك الوقت، بينها "سي إن إن" و"إيه بي سي" و"سي بي إس" و"إن بي سي"، ما دفع إدارة أوباما في النهاية إلى التراجع عن خطوتها. كما واجهت إدارة أوباما انتقادات بسبب حصولها سراً على سجلات اتصالات لعشرات الخطوط الهاتفية التابعة لوكالة "أسوشيتد برس" ومؤسسات إعلامية أخرى. وخلال فترة تولي إريك هولدر منصب وزير العدل، استخدمت الإدارة أوامر استدعاء وإجراءات أخرى وصفت بأنها صارمة تجاه الصحافة في إطار تحقيقات بشأن تسريبات المعلومات. وبعد موجة من الانتقادات، أجرت الإدارة مراجعة شاملة لهذه الإجراءات وأدخلت لاحقاً إصلاحات، بينها قواعد جديدة لحماية الصحفيين.

سجل الإدارات الأميركية مع وسائل الإعلام

وسبق لأوباما أن انتقد سياسات ترامب الصارمة تجاه وسائل الإعلام. ففي العام الماضي، هاجم تدخل ترامب في تجمع صحفيي البيت الأبيض، وهو النظام الذي يتيح لمجموعة دورية من الصحفيين وصولاً أكبر إلى الرئيس.

كما واجهت إدارة الرئيس السابق جو بايدن انتقادات بسبب استبعاد صحيفة “نيويورك بوست” في مناسبات مختلفة من بعض فعاليات البيت الأبيض، إلى جانب استهداف وسائل إعلام محافظة أخرى في بعض الحالات.

وأثار قرار ترامب منع “سي إن إن” و”بوليتيكو” و”إم إس ناو” من الوصول إلى مقر البيت الأبيض، مع إشارته إلى إمكانية توسيع القائمة، انتقادات حادة، بما في ذلك من بعض الأكاديميين المحافظين المتخصصين في القانون.

ولا ينص التعديل الأول للدستور الأمريكي صراحة على منح الصحفيين حق الوصول إلى البيت الأبيض، إلا أن سوابق قضائية، من بينها قضية “شيريل ضد نايت”، تعاملت بصورة سلبية عموماً مع الإجراءات الحكومية التي تقيد وصول وسائل الإعلام عندما تكون مبنية على التمييز بسبب وجهة النظر.

وقالت جاكي هاينريش، مراسلة “فوكس نيوز” ورئيسة رابطة مراسلي البيت الأبيض، في بيان "يجب أن يتمكن الشعب الأمريكي، من خلال صحافة حرة ومستقلة، من مراقبة أولئك الذين انتخبوا لتولي السلطة، بغض النظر عما إذا كان المسؤولون الحكوميون ينظرون إلى هذه التغطية بإيجابية أم لا”.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا