آخر الأخبار

صحافة دولية: انتخابات برلين ومكلنبورغ تضع ميرتس تحت الضغط!

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وصول المستشار الألماني وزعيم حزب الاتحادالمسيحي الديمقراطي (CDU) فريدريش ميرتس لحضور اجتماع مجلس إدارة الحزب عقب الانتخابات الإقليمية في برلين، ألمانيا، في 21 سبتمبر.صورة من: Fabrizio Bensch/REUTERS

كيف تنظر وسائل الإعلام الأوروبية إلى نتائج الانتخابات في برلين ومكلنبورغ فوربومرن؟ يتصدر المستشار الألماني فريدريش ميرتس تعليقات الصحف، وسط انتقادات حادة وتساؤلات بشأن مستقبله السياسي.

فقد مني حزبه، الاتحاد المسيحي الديمقراطي ، بهزيمتين في الولايتين، في حين حقق حزب " البديل من أجل ألمانيا " مكاسب انتخابية. وركزت التغطيات الأوروبية على قدرة ميرتس على تجاوز الأزمة، وتداعيات صعود اليمين المتطرف على استقرار الحكومات. وفي المقابل، سلطت الصحافة الإيطالية الضوء على دور مانويلا شفيسيغ في عودة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في مكلنبورغ فوربومرن.

ميرتس تحت ضغط النتائج

تساءلت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية عن مستقبل المستشار، وكتبت: "هل يستطيع ميرتس، بعد الزلزال الذي هز ولاية ساكسونيا أنهالت في 6 سبتمبر، النجاة من الهزات الارتدادية التي شهدها هذا الأسبوع؟ إنها "كارثة"، بحسب تعبير ميرتس نفسه في تصريح مقتضب. لكنه يرفض أي حديث عن الاستقالة، ويعتزم المضي قدما في إصلاحاته التي لا تفوقه شعبية. (...) ومع ذلك، لا أحد يعتقد أنه سيتمكن من البقاء حتى نهاية ولايته.

وقد يكون ما ينقذ ميرتس في النهاية غياب الراغبين في خلافته؛ فلا أحد يتهافت على تنفيذ "إصلاحاته لدولة الرفاه الاجتماعي". فتولي منصب مستشار ألمانيا في الوقت الراهن أشبه بانتحار سياسي معلن".

ناخبون يصطفون أمام مركز اقتراع في انتخابات برلين 2026صورة من: Odd Andersen/AFP

وفي بريطانيا، ربطت صحيفة "ذا تيليغراف" الضغوط على ميرتس بأدائه الاقتصادي وصعود حزب "البديل من أجل ألمانيا"، قائلة: "يتعرض رئيس حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي (CDU) الذي ينتمي إلى يمين الوسط لضغوط من أجل الاستقالة بسبب فشله في إصلاح الاقتصاد الألماني المتعثر وكبح صعود حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD). وبنسبة تأييد لا تتجاوز 10 في المائة فإنه يواجه كراهية شديدة من الناخبين وأعضاء حزبه أنفسهم الذين يصفونه بأنه بعيد عن الواقع وغير حساس ومتغطرس".

أما صحيفة "Gazeta Wyborcza" البولندية، فاستعادت وعود ميرتس بالحد من شعبية الحزب، وكتبت: "يتابع الألمان الانتخابات في كلتا الولايتين باهتمام كبير لأن استمرار ميرتس في منصب المستشار أصبح موضع تساؤل بعد انتخابات ساكسونيا أنهالت حيث تعرض حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي المسيحي لهزيمة ساحقة. وعندما تولى ميرتس قيادة حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي كان قد وعد بأنه سيخفض الدعم المقدم لحزب البديل من أجل ألمانيا إلى النصف. اليوم يتهم بأنه ساهم في زيادة شعبيته".

هل ينقذه غياب المنافسين؟

ركزت صحيفة "ذا صنداي تايمز" البريطانية على فرص بقاء ميرتس في منصبه رغم الضغوط. وكتبت: "المستشار ميرتس في موقف حرج للغاية لكنه قد ينجو من ذلك في ظل عدم وجود منافس واضح".

واستعرضت الصحيفة مواقف داعميه داخل الحزب، قائلة:

"فريدريش ميرتس، المستشار الألماني المتعثر ليس لديه في عالم السياسة سوى حفنة من الأصدقاء المخلصين الذين لا يتزعزعون وأكثرهم ولاء هو ثورستن فراي، ذراعه الأيمن في البوندستاغ. منذ أسبوعين لا يكل هذا المحامي الرصين من الغابة السوداء عن التأكيد على أن رئيسه سيتجاوز الأزمة وأن تغيير القيادة هو آخر ما تحتاجه البلاد في الوقت الحالي. (...)

الرأي السائد في برلين هو أن هذا يبدو يائسا كأنه خط الدفاع الأخير لمستشار نفدت منه الطاقة والأفكار والمؤيدون. (...)

ومع ذلك فإن فراي ليس مخطئا بالضرورة عندما يؤكد أنه "متأكد تماما" من أن ميرتس البالغ من العمر 70 عاما سيظل مستمرا في منصب المستشار الاتحادي حتى نهاية هذا العام. ويرجع ذلك جزئيا إلى أن ميرتس لا يزال لا يظهر أي نية للاستقالة. ولكنه يرجع أيضا إلى عدم وجود مرشح مقنع بشكل بارز يمكنه أن يحل محله. (...)

لا يزال ميرتس بعيدا كل البعد للخروج من الأزمة ويظل معرضا بشدة لخطر التحدي لكنه قد يفلت من ذلك بسبب الافتقار إلى منافسين جديين".

تخيم غيوم داكنة على ملصقات انتخابية لرئيسة وزراء ولاية مكلنبورغ فوربومرن والمرشحة الرئيسية للحزب الاشتراكي الديمقراطي مانويلا شفيسيغ (يسارا) ومرشح حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف لمنصب رئيس وزراء الولاية ليف-إريك هولم (الثاني من اليسار) في شفيرين خلال الانتخابات الإقليمية التي جرت في ولاية مكلنبورغ فوربومرن الشرقية في 20 سبتمبر 2026.صورة من: Gregor Fischer/AFP

شفيسيغ وعودة الاشتراكيين

وفي مقابل التركيز على أزمة ميرتس، تناولت صحيفة "لا ستامبا" الإيطالية دور شفيسيغ في نتائج الحزب الاشتراكي الديمقراطي في مكلنبورغ فوربومرن، وكتبت:

"مهندسة العودة المذهلة (للحزب الاشتراكي الديمقراطي) في مكلنبورغ فوربومرن هي امرأة، دعامة راسخة أخرى في مواجهة اليمين القومي الذي يستفيد في ألمانيا أيضا من أصوات الرجال الغاضبين والذي لم تكن استطلاعات الرأي تضع صعوده على رادارها حتى وقت قريب.

مانويلا شفيسيغ التي يطلق عليها خصومها في حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي لقب "باربي الساحل" كانت تفند يوما بعد يوم المفاهيم الاقتصادية الواهية لمنافسيها من حزب البديل من أجل ألمانيا (...) في الوقت الذي كان فيه الحزب الاشتراكي الديمقراطي ينزلق إلى الهاوية التي تبتلع الأحزاب الجماهيرية الأوروبية، اكتسبت شفيسيغ سمعة تحولت الآن إلى ثقة عمياء تقريبا لدرجة أن البعض يحلمون بها كمرشحة للحزب الاشتراكي الديمقراطي لمنصب المستشار".

صعود اليمين واختبار استقرار الحكومات

وتجاوزت تعليقات الصحف مستقبل المستشار إلى تداعيات النتائج على تشكيل الحكومات. وتحت عنوان "حزب البديل من أجل ألمانيا يواصل نموه وميرتس يتعثر"، حذرت صحيفة "ليبراسيون" من الضغوط التي تواجه سياسة استبعاد التحالف مع الحزب، قائلة:

"إن تزايد حضور اليمين المتطرف في البرلمانات الإقليمية وفي البوندستاغ سيجعل تشكيل حكومات مستقرة أمرا أكثر صعوبة. وقد تتعرض القاعدة المقدسة المتمثلة في "جدار الحماية" للأحزاب الديمقراطية التي تحظر أي تحالف مع حزب البديل من أجل ألمانيا للتشكيك بسرعة. وإذا ما انهار هذا "الجدار" فسيؤدي ذلك إلى انقسام في صفوف المحافظين ومن المرجح أن يفتح الباب أمام مرحلة من عدم الاستقرار السياسي في ألمانيا".

أزمة ألمانية بتداعيات أوروبية

وضعت صحيفة "إل موندو" الإسبانية النتائج في سياق تراجع أحزاب الوسط وصعود القوى المتطرفة، وكتبت:

"تؤكد نتائج الانتخابات الإقليميتين (...) اتجاها مثيرا للقلق: فالأحزاب التقليدية في الوسط تفقد قوتها في حين تكتسب القوى المتطرفة زخما. بعد انتخابات 6 سبتمبر في ساكسونيا أنهالتالتي اقترب فيها حزب البديل اليميني المتطرف من الحصول على الأغلبية المطلقة وربما يتمكن من تشكيل حكومة أكدت الولايتان اللتان أجريت فيهما الانتخابات الأحد، برلين ومكلنبورغ فوربومرن الأزمة العميقة التي يمر بها الحزب الذي يقود الحكومة الألمانية: حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي بقيادة فريدريش ميرتس. وقد تباينت النتائج تباينا كبيرا على المستوى الإقليمي. (...)

إن أزمة الوسط الألماني تمس القارة بأسرها التي تتعرض لتهديد الانقسامات الداخلية المتزايدة وعدوانية فلاديمير بوتين. (...) تشكل هذه النتائج تحذيرا يجب أن يستخدم لتعزيز التزام القوى التي تقود المشروع الأوروبي ببرنامج إصلاحي حازم برنامج يركز على الاحتياجات التي لا يرى العديد من المواطنات والمواطنين أنها تلبى حاليا.(...) وتتمثل مسؤولية الحكومات والأحزاب الديمقراطية في تولي قيادة فعالة وحكيمة قادرة على استعادة الثقة في المؤسسات".

د ب أ/ م.أ.م
تحرير: يوسف بوفيجلين

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا