آخر الأخبار

رهان إيران على هرمز.. تفاهمات أم استعراض سياسي؟

شارك
إيران تحت الخناق.. هرمز والاقتصاد يضيّقان المناورة

تثير التحركات الإيرانية الأخيرة بشأن مضيق هرمز تساؤلات عن أهدافها وجدواها، في ظل تباين القراءات بين من يراها محاولة لبناء تفاهمات إقليمية، ومن يعدّها استعراضا سياسيا تسعى طهران من خلاله إلى تكريس نفوذها في الخليج العربي.

وخلال حديثهم إلى "الظهيرة" على سكاي نيوز عربية، قدّم 4 خبراء قراءات مختلفة لمستقبل المضيق والتحركات الإيرانية، ودور المفاوضات مع سلطنة عُمان والدول الخليجية، إلى جانب موقف الولايات المتحدة من هذه التطورات.

استعراضات واتفاقات مستقبلية

وصف الخبير العسكري والاستراتيجي يعرب صخر التحركات الإيرانية بأنها "استعراضات لا تقدم ولا تؤخر"، معتبرا أن ما يُطرح يتعلق باتفاقات مستقبلية وليست آنية، ويأتي في إطار "مناكفة" التحركات الأميركية.

وأشار إلى أن الدول المتشاطئة على الخليج العربي لم تعلن رأيها بعد، ما يجعل الحديث عن هذه التحركات سابقا لأوانه.

وعسكريا، عاد صخر إلى "حرب الـ12 ليلة"، قائلا إن العمليات ركزت على تجريد إيران و الحرس الثوري من الدفاعات الساحلية والرادارات ومراكز الرصد والاستشعار والتتبع، إلى جانب مواقع المسيّرات ومنظومات القيادة والسيطرة.

ورأى أن هذه العمليات أتاحت للولايات المتحدة الانتقال إلى الحصار البحري بعد تنفيذ "عملية إعماء" لمنظومات المراقبة الإيرانية. لكنه تحدث عن "أخطاء استراتيجية أميركية"، تتمثل في وقف العمليات عند الاقتراب من مرحلة الحسم، ومنح إيران فرصة لاستعادة أنفاسها.

وبحسب صخر، استعادت طهران جزءا من توازنها عبر الصين و روسيا وبحر قزوين ومعابر أخرى، وحصلت على منظومات للدفاع الجوي والمراقبة والمعلومات الاستخبارية، بالتزامن مع استبدال واشنطن المواجهة العسكرية بالعقوبات والخناق الاقتصادي. وخلص إلى أن التعامل مع إيران، من وجهة نظره، يتطلب "الحسم العسكري".

شروط فتح مضيق هرمز

من جانبه، ركز الأكاديمي والباحث في الشؤون الإقليمية والدولية حكم أمهز على التفاهمات بين السعودية وإيران وسلطنة عُمان، واصفا إياها بأنها خطوة ضمن التنسيق العربي الإيراني.

وأوضح أن سلطنة عُمان تولت المفاوضات مع إيران، بينما كانت الدول العربية والولايات المتحدة على اطلاع عليها، متوقعا وجود نقاط التقاء عدة بين الأطراف المعنية.

وقال أمهز إن الموقف الإيراني يقوم على عدم فتح مضيق هرمز قبل تنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم، والتي تشمل 6 التزامات.

وأضاف أن ما جرى بين إيران وسلطنة عُمان يمثل تفسيرا للبند الخامس من المذكرة، وهو البند الذي أدى، بحسب قراءته، إلى انهيارها بعد اتهام واشنطن لطهران بخرقه.

ورأى أن التحركات الأخيرة قد تؤسس لتنسيق عربي إيراني بشأن حركة الملاحة، كما أنها وفرت "سلّما للأميركي لينزل عن الشجرة"، مؤكدا أن المضيق لا يزال، وفق تعبيره، "تحت الإدارة الإيرانية وليس تحت سيطرة أميركية".

مذكرة من الماضي

في المقابل، اعتبر الكاتب والباحث في العلاقات الدولية سالم اليامي أن مذكرة التفاهم "أصبحت من الماضي"، وأن طهران تحاول إعادة إحيائها عندما ترى في ذلك مصلحة لها.

واتهم اليامي إيران بالسعي منذ عام 2019 إلى فرض هيمنتها عبر ترتيبات أمنية خاصة بمضيق هرمز، مشيرا إلى غموض اللقاءات التي تريد طهران عقدها مع الدول الخليجية، وعدم وضوح الأطراف المشاركة فيها أو الموضوعات التي ستناقشها.

ورأى أن إيران تحاول تحقيق مكاسب إقليمية تمهد بها لتفاهم أكبر مع الولايات المتحدة، لكنه أكد أن واشنطن لا تعطي هذه التحركات وزنا، متوقعا فتح المضيق بالقوة إذا استمر التعنت الإيراني.

رفض السيطرة الإيرانية

بدوره، شدد الباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية أمجد طه على رفض أي إدارة إيرانية لمضيق هرمز، مؤكدا أنه لا يمكن السماح لطهران بالسيطرة على الملاحة الدولية.

وقال إن استعادة الثقة بإيران ستحتاج إلى وقت طويل بسبب سياساتها ودعمها للفصائل المسلحة في المنطقة. وخلص إلى أن النظام الإيراني يواجه ضغوطا اقتصادية متزايدة، معتبرا أن الدولار بات العامل الأكثر تأثيرا في تحديد مصيره.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا