آخر الأخبار

أحزمة نارية إسرائيلية على النبطية ولبنان يطالب واشنطن بالتحرك

شارك

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 7 أشخاص وإصابة نحو 20 آخرين على الأقل جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق في جنوب لبنان اليوم الأحد، وسط مطالبة الرئيس اللبناني جوزيف عون الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل.

وفي أحدث الغارات، قُتل 3 أشخاص في غارة شنتها مسيّرة إسرائيلية على موقف للسيارات في مدينة النبطية جنوبي البلاد، وفق وزارة الصحة اللبنانية، فضلا عن مقتل اثنين بغارة إسرائيلية سابقة طالت النبطية الفوقا.

وشنت الطائرات الإسرائيلية مساء سلسلة غارات وأحزمة نارية على النبطية أدت إلى إلحاق أضرار بسيارات وتدمير أبنية جزئيا، وأسفرت عن إصابة مراسل ومصور يعملان في قناة المنار اللبنانية، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.

كما استهدفت غارة إسرائيلية مبنى سكنيا في بلدة عربصاليم عقب إنذار بإخلائه. وجاءت الغارة -التي أدت إلى مقتل سيدتين وإصابة آخرين- ضمن سلسلة غارات شنّها الجيش الإسرائيلي على مدينة النبطية وبلدات محيطة بها، قال إنها رد على إطلاق حزب الله طائرتين مسيّرتين باتجاه قواته في جنوب لبنان.

ولاحقا، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم مسلحين وبنى تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.

وقد أصدرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إنذارا عاجلا لسكان أحد المباني في بلدة عربصاليم جنوبي لبنان بضرورة الإخلاء، في حين أفاد مراسل الجزيرة بأن غارة إسرائيلية استهدفت ذلك المبنى المهدد.

كما أضاف مراسل الجزيرة أن الطيران الإسرائيلي نفذ غارتين استهدفتا بلدة النبطية الفوقا ومحيط بلدة كفررمان في محافظة النبطية.

بدورها، أكدت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس/آذار الماضي إلى 4362 قتيلا و12 ألفا و378 جريحا.

استهداف مستشفى ووزارة

من جانب آخر، قالت وزارة الصحة اللبنانية إن الغارات الإسرائيلية، التي استهدفت بلدة النبطية الفوقا، أدت إلى تدمير مستشفى بشكل كامل، معتبرة أن استهداف المنشأة الصحية يشكل "انتهاكا جسيما للقانون الإنساني الدولي".

إعلان

وكانت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام قد أفادت بأن الجيش الإسرائيلي نفذ، السبت، أكثر من 14 عملية تفجير وصفتها بـ"الممنهجة " في أطراف بلدة المنصوري التابعة لقضاء صور جنوبي لبنان، باتجاه مشاع البلدة وحدود بلدة مجدل زون.

وأضافت أن القوات الإسرائيلية استخدمت "عبوات" شديدة الانفجار، كانت قد ألقتها طائرات مسيّرة في وقت سابق، مستهدفة بنى تحتية ومنازل في البلدة بغرض تدميرها، بحسب الوكالة.

كما أشارت إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة على دفعتين على أطراف بلدة النبطية الفوقا.

كذلك أعلن المكتب الإعلامي لوزارة المال اللبنانية أنه مع تجدد الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة النبطية جنوبي لبنان، أُصيب مبنى وزارة المالية في المدينة فجرا بأضرار جراء قصف استهدفها.

وجاءت هذه التطورات بعد إعلان الجيش الإسرائيلي بدء قصف مناطق في جنوب لبنان، عقب ما قال إنه إسقاط طائرة مسيّرة أطلقها عناصر من حزب الله باتجاه قواته العاملة في ما تسميه تل أبيب "المنطقة الأمنية" جنوبي البلاد.

مصدر الصورة إسرائيل تواصل تصعيدها وهجماتها في لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع برعاية أمريكية (الفرنسية)

مطالبة لبنانية

وفي بيان للرئاسة اللبنانية، طالب عون الولايات المتحدة بالتحرك من أجل وقف الخروقات الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها، معتبرا أن الغارات الجديدة تجاوزت الأهداف العسكرية المزعومة لتطال مؤسسات مدنية ومرافق صحية، محمّلًا إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التصعيد.

وقال عون إن استهداف مبنى وزارة المالية في النبطية، بعد استهداف مركز لأمن الدولة في وقت سابق، يكشف نمطا متماديا من الاعتداءات يتخطى الأهداف العسكرية المزعومة إلى إدارات مدنية بحتة ومراكز صحية.

وأضاف أن ذلك يعكس نية واضحة لضرب استمرارية عمل المؤسسات اللبنانية وتعطيل مصالح الناس اليومية، معتبرا أن الاستهداف يشكل تصعيدا خطيرا يتجاوز حدود الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الإطار.

بدوره، شدد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري على أن إسرائيل ماضية بتحويل الجنوب وأهله إلى "صندوق اقتراع بالدم" في سباق انتخاباتها المقبلة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وذلك في تعليقه على الغارات الإسرائيلية المستجدة والتي وصفها بأنها "ترقى إلى إرهاب دولة".

وقال إن "إسرائيل تثبت أنها لم تلتزم بأي من صيغ وقف إطلاق النار ومتفلتة من الاتفاقات والتفاهمات"

ويستمر التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع برعاية أمريكية في 26 يونيو/حزيران 2026، الذي ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من أراضٍ لبنانية مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.

كما تواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ حرب 2023-2024، مع توسيع نطاق وجودها العسكري داخل الأراضي اللبنانية خلال الأشهر الأخيرة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا