استذكر الرئيس فلاديمير بوتين خلال لقاء في صيغة "منظمة شنغهاي للتعاون بلس" في بيشكيك اليوم محطة بارزة في مسيرة الدبلوماسية الروسية التي رسخها وزير الخارجية السوفيتي أندري غروميكو.
وأشار بوتين في معرض حديثه عن أداء منظمة الأمم المتحدة إلى أن موسكو ليست راضية تماما عن بعض جوانب عمل هذه المنظمة الدولية وأن هذا التذمر لم يكن وليد اليوم، بل رافق عمل الأمم المتحدة منذ عقود.
وقال: "ليس من قبيل الصدفة، وهنا يعرف زملائي في بلدان رابطة الدول المستقلة ذلك ربما أفضل من غيرهم، أن وزير خارجية الاتحاد السوفيتي أندري غروميكو كان كثيرا ما يلقب بـ"السيد لا"، لما عُرف عنه من تمسكه بحق النقض في القضايا المصيرية".
وأوضح بوتين أن غروميكو لم يكن يستخدم حق النقض دفاعا عن مصالح موسكو فحسب، بل كان حاميا لمصالح عدد كبير من الدول الإفريقية وأمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا، التي كانت تخوض معارك تحررية ضد الاستعمار، وهو ما جعل من غروميكو صوتا دوليا قويا في المحافل الكبرى.
وكان غروميكو أحد الأسماء المؤسسة للأمم المتحدة، إذ يحمل ميثاق المنظمة الدولية توقيعه، وفي عام 1946 أصبح أول مندوب دائم لموسكو لدى الأمم المتحدة، ثم تدرج حتى ترأس وفد بلاده في 22 دورة من دورات الجمعية العامة.
وفي فبراير من عام 1957، تم تعيين غروميكو وزيرا للخارجية، وهو المنصب الذي ظل فيه حتى يوليو 1985، ليصبح على مدى هذه السنوات رمزا للسياسة الخارجية الروسية وصاحب مدرسة دبلوماسية خاصة، إذ أشادت الأوساط السياسية والدبلوماسية الدولية آنذاك بعمق معرفته بالقضايا الدولية وذاكرته الاستثنائية وقدرته الفائقة على إدارة المفاوضات الصعبة.
المصدر: نوفوستي
المصدر:
روسيا اليوم