وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الخميس، أمرا تنفيذيا بتغيير اسم "بحيرة أونتاريو" المشتركة مع كندا إلى "بحيرة أمريكا"، في إجراء رفضه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
ووقّع ترمب مرسوما في البيت الأبيض في هذا الصدد، قائلا للصحفيين في المكتب البيضاوي إن التغيير "ساري المفعول في الحال"، في خطوة تأتي وسط حرب تجارية متصاعدة بين أكبر اقتصاد في العالم وجارته الشمالية.
وتابع: "في الواقع، لطالما فكرتُ في تغيير اسم البحيرة إلى بحيرة أمريكا. كما تعلمون، أخذنا ما كان يُسمى خليج المكسيك، وغيرناه، وأصبح يُعرف الآن بشكلٍ روتيني باسم خليج أمريكا".
وأضاف: "لذا، إذا فكرتم في الأمر، لدينا خليج ولدينا بحيرة. كل ما نحتاجه الآن هو محيط؛ لذلك، ربما سيتعين علينا تغيير اسم المحيط الأطلسي أو المحيط الهادي. وربما نغيّر اسميهما معا".
وبدت خلف مكتب ترمب، أثناء حديثه، خريطتان للحدود الأمريكية الكندية؛ إحداهما تحمل عبارة "بحيرة أمريكا" باللون الأحمر فوق البحيرة، والأخرى تحمل عنوان "جعل البحيرات العظمى أعظم".
ويأتي تغيير اسم البحيرة على غرار تغيير ترمب اسم خليج المكسيك إلى خليج أمريكا في يناير/كانون الثاني 2025.
وتُعَد بحيرة أونتاريو إحدى البحيرات العظمى الخمس في أمريكا الشمالية وتتشاركها الولايات المتحدة وكندا.
وفي المقابل، رفض رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الإجراء الأمريكي، قائلا إن بحيرة أونتاريو ستحتفظ باسمها، ومبيّنا أن البحيرة تحمل هذا الاسم منذ أكثر من 400 عام، وهو "أقدم من قيام الاتحاد الكندي، ومن إعلان استقلال الولايات المتحدة".
وأضاف: يدرك الكنديون أيضا أن تسمية الأشياء بأسمائها الحقيقية تعني أن يُطلق عليها "بحيرة أونتاريو سابقا والآن ودائما".
كما شنّ ترمب هجوما حادا على الدولة المجاورة، قائلا إنها "أسوأ دولة نتعامل معها تجاريا، وسنفرض رسوما جمركية على السيارات التي تُستورد منها".
وأضاف أن "كندا تستغلنا في التجارة منذ وقت طويل، وهذا أمر مؤسف جدا"، موضحا أنها "تريد أن نعاملها على أنها ولاية أمريكية، لكنها ليست كذلك".
ونبّه ترمب إلى أن بلاده خسرت في المتوسط خلال السنوات الـ15 الماضية 60 مليار دولار سنويا بسبب تحمّل أعباء كندا.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة تدافع عن كندا عسكريا من دون مقابل، مشيرا إلى أن الكنديين "لا يدفعون لنا مقابل الدفاع عن بلدهم".
وشدد ترمب على أنه "لم يعد بإمكاننا الاستمرار في الوضع الحالي مع كندا. نحن نحب الشعب الكندي ولا أعتقد أن ممثليهم يقومون بعمل مناسب".
وفي السياق، قال وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك إنه كان لديهم اتفاق تجاري "رائع" مع كندا، لكنّ الأخيرة قررت الانسحاب لأسباب سياسية وليس بسبب الحسابات الاقتصادية، مبيّنا أن أوتاوا كانت ستحصل على "أفضل صفقة تجارية في العالم".
وأضاف لوتنيك، في مؤتمر صحفي متعلق بشأن داخلي، أنه تحدث مع رئيس الوزراء الكندي مرتين خلال الساعات الـ24 التي سبقت انتهاء المفاوضات، دون أن يطرحا أي مسائل جديدة.
وانهارت المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا الأسبوع الماضي، وألقى كل طرف باللوم على الآخر في إفشال المفاوضات المكثفة التي استمرت 3 أيام.
وأعلنت إدارة ترمب، في 22 أغسطس/آب الجاري، فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 50% على واردات كندية بقيمة 20 مليار دولار، وذلك بعد أيام قليلة من الإعلان عن التوصل إلى صيغة اتفاق تجاري جديد بين البلدين.
وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مسؤول كبير في إدارة ترمب قوله إن الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة بموجب المادة 338 على سلع كندية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار ستدخل حيز التنفيذ بدءا من منتصف ليل إعلان القرار.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة