حذر السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي مستوطنين من سرقة أملاك فلسطينيين أمريكيين، معتبرا إياها مخالفة لتعاليم الرب، واستشهد بالوصايا: لا تسرقوا ولا تشتهوا ممتلكات الغير.
ووجه السفير الأمريكي لدى إسرائيل تحذيرا شديد اللهجة إلى مجموعة من المستوطنين المسلحين في الضفة الغربية المحتلة، لمنعهم من الاستيلاء على ممتلكات لفلسطينيين يحملون الجنسية الأمريكية.
ووصف هاكابي هذا التصرف بأنه يخالف تعاليم الرب، ولا يستند إلى سلوك متحضر، مستشهدا بالوصايا العشر التي تنص على "لا تسرق"، ومشددا على ضرورة ألا يأخذ الإنسان ما لا يملكه أو يشتهيه أو يرغب به.
وجاء هذا التحذير على خلفية حصار شنه مستوطنون على منازل في بلدة قصرة منذ 9 أغسطس، في محاولة للسيطرة على أراض خاصة، وهو ما أثار غضبا دوليا واسعا.
ورغم نشر الجيش الإسرائيلي قوات في المنطقة لإبعاد المستوطنين، إلا أن السكان، ومن بينهم المواطن الأمريكي من أصل فلسطيني لؤي أبو ريدة، يعربون عن خشيتهم من تجدد الاعتداءات عند انسحاب القوات.
وأكدت الولايات المتحدة شعورها باستياء بالغ مما وصفته بنشاط إجرامي مقزز، مشيرة إلى أن المتورطين قد يواجهون عقوبات أمريكية تشمل منعهم من دخول البلاد، أو عقوبات قانونية داخل إسرائيل.
يُذكر أن هاكابي، وهو قس معمداني وحاكم سابق لولاية أركنسو، يعد من أبرز الداعمين للاستيطان الإسرائيلي، ويطلق على الضفة الغربية اسمها التوراتي "يهودا والسامرة".
ورغم دفاعه عن حق المستوطنين في العيش بسلام، إلا أنه ندد بالمهاجمين في بلدة قصرة ووصفهم بأنهم "إرهابيون إسرائيليون" يمثلون أقلية لا تعبر عن الأغلبية.
في المقابل، يرى الفلسطينيون أن المستوطنات تقضم الأراضي المخصصة لإقامة دولتهم المستقلة، وهو الموقف الذي تتبناه الأمم المتحدة ومعظم دول العالم الذي يرى في هذه المستوطنات مخالفة للقانون الدولي.
وعلى صعيد الرد الإسرائيلي، لم تعلن الشرطة عن أي اعتقالات أو توجيه اتهامات للمستوطنين المشاركين في الحصار، ولم يصدر أي تعليق رسمي من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رغم أن أحد كبار قادة المستوطنين أدان هذه التصرفات.
المصدر: رويترز
المصدر:
روسيا اليوم