أكد وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم ضيف، أن بلاده لا تقبل بالحلول الجزئية لإنهاء الحرب، مشددًا على أن الخرطوم تسعى إلى تحقيق سلام مستدام، وليس مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.
وقال الوزير، في تصريحات لـ"مزيج بودكاست" التابع لشبكة "العربية"، إن "شعبنا لن يقبل بالإملاءات الخارجية"، مشيرا إلى أن الاتصالات جارية مع مختلف المكونات السودانية تمهيدا لإطلاق حوار وطني.
كما أضاف أن الإعلان عن انطلاق الحوار الوطني سيتم قريبا، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تهيئة الظروف اللازمة لهذه الخطوة.
وفي ما يتعلق بالمسار التفاوضي، قال الوزير: "لا تفاوض مع المجرمين"، كما انتقد موقف المجتمع الدولي، معتبرا أنه كان ينبغي تصنيف "الميليشيا" جماعة إرهابية في إشارة إلى قوات الدعم السريع.
وأشار وزير الخارجية السوداني إلى أن الحرب حرمت السودان من الاستفادة من ثمار الاستثمارات السعودية.
وكان رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قد أعلن، الجمعة، بدء حوار مع القوى الوطنية السودانية بهدف إشراكها في مؤسسات الحكم، مؤكداً أن الحوار سيحظى بالاستقلالية بعيداً عن أي تدخل في أجندته. كما أضاف في كلمة مصورة بمناسبة عيد الجيش الـ72، أن المشاركين في الحوار الوطني سيحصلون على حصانة مؤقتة، ولن يتعرضوا لأي ملاحقة قانونية بسبب آرائهم ومواقفهم التي يطرحونها خلال الحوار.
كما قال البرهان إن السودان ماضٍ في ما وصفه بـ"استكمال تطهير البلاد من الميليشيات"، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع.
وأوضح أن بلاده لن تقبل بسلام "منقوص" يعيد قوات الدعم السريع إلى السلطة، مشدداً على ضرورة معالجة ملف السلاح كخطوة أساسية على طريق إنهاء الحرب.
يذكر أنه منذ أبريل (نيسان) 2023، تدور حرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص حسب تقديرات عاملين في مجال الإغاثة، وتشريد أكثر من 12 مليون سوداني، في أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفق الأمم المتحدة.
المصدر:
العربيّة