آخر الأخبار

بعد محادثات مع حماس.. لقاء مرتقب بين كوشنر ونتنياهو سعياً لإنقاذ خطة غزة

شارك

يجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، مع كل من المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، والممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وسط مساعٍ أمريكية لتسريع الانتقال إلى المرحلة التالية من خطة الرئيس دونالد ترامب بشأن قطاع غزة.

بحسب ما قاله مسؤول رفيع في "مجلس السلام" لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، من المنتظر أن تتركز المحادثات على آليات تنفيذ خطة ترامب المؤلفة من 20 بنداً، وفي مقدمتها الترتيبات المتعلقة بنزع سلاح حماس.

وتشمل المباحثات أيضاً نقل إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية تكنوقراطية، إلى جانب تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار.

وتأتي التحركات بعد يوم من إعلان حماس موافقتها على خارطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من الخطة الأمريكية، في وقت لا تزال فيه خلافات جوهرية قائمة بشأن آلية نزع السلاح، وجدول الانسحاب الإسرائيلي، وترتيبات إدارة غزة خلال المرحلة المقبلة.

مصدر الصورة دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو خلال لقاء في مارالاغو بفلوريدا، بحضور مسؤولين أمريكيين، 29 ديسمبر/كانون الأول 2025. AP Photo/Alex Brandon

تحركات سبقت لقاء نتنياهو

قبيل المحادثات المقررة مع نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين كبار، عقد كوشنر وملادينوف وبلير اجتماعات في مدينة العلمين المصرية مع مسؤولين مصريين ووسطاء آخرين، وفق ما نقلته صحيفة "جيروزاليم بوست" عن المسؤول في "مجلس السلام".

وأوضح المصدر أن الاجتماعات هدفت إلى تحويل الخطوات الواردة في خارطة الطريق إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ، مشيراً إلى أن المسؤولين الثلاثة التقوا أيضاً أعضاء "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، وبحثوا معهم الخطط المرتبطة بنقل صلاحيات إدارة القطاع إلى الهيئة التكنوقراطية.

وبحسب المسؤول، تتفق واشنطن وتل أبيب على أن الهدف النهائي يتمثل في الوصول إلى قطاع منزوع السلاح، تتخلى فيه حماس بالكامل عن الحكم لصالح الإدارة الفلسطينية التكنوقراطية، بما يمهد الطريق أمام إعادة إعمار غزة.

وأضاف أن المسار المطروح يشمل الحفاظ على وقف إطلاق النار، ونقل كامل صلاحيات الإدارة إلى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، ومنع حماس من الاضطلاع بأي دور في حكم القطاع مستقبلاً.

كما تتضمن الخطة، وفق المصدر نفسه، الشروع في عملية شاملة لنزع سلاح الحركة وتفكيك بنيتها العسكرية، بالتوازي مع نشر "قوة الاستقرار الدولية"، على أن تتيح هذه الخطوات تنفيذ انسحابات إسرائيلية لاحقة.

حماس توافق وتضع شروطها

كانت حركة حماس قد أعلنت، أمس الأحد، موافقتها على خارطة الطريق للمرحلة الثانية من خطة ترامب ، مؤكدة استعدادها لتنفيذ الاستحقاقات المتفق عليها، وذلك خلال لقاء جمع وفداً من قيادتها برئاسة خليل الحية مع الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، برعاية مصرية.

وقالت الحركة، في بيان، إن موقفها يأتي سعياً إلى التوصل لوقف دائم لإطلاق النار، مشددة على أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تشمل انسحاباً كاملاً للجيش الإسرائيلي من القطاع، وضمان تدفق المساعدات بصورة عاجلة ومستدامة، وبدء عمل اللجنة الإدارية، إلى جانب إطلاق عملية إعادة الإعمار.

ودعت حماس الوسطاء و"مجلس السلام" إلى إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها المرتبطة بالمرحلة الأولى، ووقف ما وصفته بالانتهاكات وعمليات القتل والتوغل، مطالبة بالانتقال إلى المرحلة الثانية وفق جدول زمني واضح يضمن تثبيت الهدنة واستكمال الانسحاب والمضي في الإغاثة وإعادة البناء.

مصدر الصورة عناصر من حركة "حماس" AP Photo

نزع السلاح في صلب الخلاف

في موازاة التحركات السياسية، يسعى "مجلس السلام" إلى تسريع إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة ودفع جهود إعادة الإعمار، مع وضع ترتيبات تحول دون الاستيلاء على الإمدادات أو تحويل مسارها تحت التهديد، وفق ما أكده المسؤول للصحيفة العبرية.

وشدد المصدر على أن المجلس يعتبر متطلبات المرحلة المقبلة واضحة، قائلاً إن على حماس التخلي عن الحكم وعن جميع الأسلحة والبنى التحتية العسكرية، وإنه "لا يمكن لغزة أن تصبح مجدداً مصدراً لـ"الإرهاب"، وفق قوله.

وكان نتنياهو قد رفض في وقت سابق الخطة التي أعلنها ملادينوف، والتي تقضي بتسليم حماس سلاحها إلى لجنة فلسطينية جديدة تتولى إدارة القطاع، مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من مساحات واسعة من غزة.

ويواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي التأكيد أن أي انسحاب للجيش من القطاع سيبقى مشروطاً بنزع سلاح حماس بالكامل، ما يجعل تفاصيل تنفيذ هذا الملف وجدوله الزمني محوراً أساسياً في المحادثات المرتقبة مع المسؤولين الأمريكيين و"مجلس السلام".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا