أوقفت السلطات البرتغالية ، الخميس الماضي، فتىً في الخامسة عشرة من عمره، بتهمة القتل المتعمّد لوالدته، وذلك في منزله الكائن في بلدة ألغيش.
وأفاد مصدر في شرطة الأمن العام ("PSP")، لوكالة "لوسا"، بأنه الشاب اعترف للمحققين بوقوع شجار مع والدته في اليوم السابق، وأنه أقدم خلال ساعات الفجر على خنقها مستخدمًا تقنية "ماتا-لياو" المعروفة في فنون القتال، مما تسبب في وفاتها.
وقد عُثر على المرأة البالغة 33 عامًا جثة هامدة بعد ظهر الخميس، أي بعد مضي أكثر من عشرين ساعة على وقوع الجريمة وقبل أن يُسّلم المتهم نفسه ويعترف بفعلته.
وأشارت الشرطة القضائية إلى أن القاصر والضحية، يحملان جنسية أجنبية ورجّحت أن تكون الجريمة متعمّدة، إذ أوضحت أن الولد اعتدى على أمّه بشكل عنيف في المنزل قبل أن يقتلها.
وإلى جانب الضحية وابنها، تواجد في المنزل أثناء وقوع الجريمة طفلة في الرابعة من عمرها، وهي ابنة الضحية وشقيقة الفتى.
ومع استمرار التحقيقات، أوضحت الشرطة القضائية أن السياق المحيط بالجريمة يرجح تعرض الطفلين لإساءة جسدية ونفسية متواصلة من جانب الضحية. كما أشارت السلطات إلى أن إجراءات جمع الأدلة قد اكتملت عبر معاينة مسرح الجريمة وجثمان الضحية.
وتسعى السلطات للكشف عن الخلفيات التي مهّدت لوقوع الجريمة، لكن المفاجئ أن الجهات المختصة كانت على دراية سابقة بحال هذه الأسرة، إذ سبق أن أحيلت إليها تقارير عن العنف.
وتقول صحيفة "كوريو دا مانيا" البرتغالية، إن الفتى كان تحت رعاية لجنة حماية القصر، وسبق أن تقدم بطلب للالتحاق بمؤسسة إيواء.
وأضافت الصحيفة أن المراهق أخبر المحققين بأن والدته كانت تضرب شقيقته الصغرى بشكل مبرح، وتهددها بالقتل، وأرفق ادعاءاته بتسجيلات صوتية سبق أن سلّمها إلى لجنة حماية الأطفال والشباب. أما والدهما، فهو يقضي عقوبة سجن صادرة ضده لإدانته بجريمة عنف عائلي.
وتضيف الصحيفة أن الطفلين كانا مسجّلين ضمن قائمة "الحالات الخطيرة"، وأن الملف انتقل إلى محكمة الأسرة والأحداث في كاشكايس لتقرير ما يناسبهما من حماية.
أما الفتى، فتذكر الشرطة القضائية أنه بات في مركز تربوي بمنطقة لشبونة الكبرى، بعد أن تعذّر العثور على قريب يلي أمره.
ولأن عمره لم يتجاوز الخامسة عشرة، فهو خارج دائرة المساءلة الجنائية، وقد وقف أمام محكمة الأسرة والأحداث في كاشكايس، التي تبحث في إمكانية فرض عقوبة تأديبية تربوية بحقه.
وتعيد الواقعة إلى الذاكرة جريمة مماثلة وقعت في أكتوبر 2025، حين قتل فتى في الـ 14 من همره والدته سوزانا غرافاتو في حادثة بدت مدبّرة منذ وقت.
ويُعتقد أن ذلك الفتى استعمل مسدساً يخص والده، كان محفوظاً في خزانة حديدية، بعد أن حفظ الرقم السري لفتحها. وحُكم عليه بالسجن في مؤسسة مغلقة ثلاث سنوات.
ولم تهزّ الجريمة بلدة فاغوش وحدها، بل أثارت الرعب في سائر البرتغال، حيث تساءل الناس في كل مكان: كيف يمكن لشخص في عمره أن يفكّر في فعل ذلك؟
المصدر:
يورو نيوز