آخر الأخبار

أميركا تستأنف استيراد أفوكادو المكسيك بعد تعليق أمني

شارك
1500 جندي يعيدون "الذهب الأخضر" إلى الأسواق الأميركية

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، الاستئناف الكامل لعمليات فحص الأفوكادو في ولاية ميتشواكان المكسيكية، تمهيداً لاستيراده مجدداً، بعد تعليق استمر نحو أسبوع بسبب مخاوف أمنية وتهديدات طالت المصالح الأميركية.

ويُعد فحص المزارع ومحطات التعبئة من جانب موظفي وزارة الزراعة الأميركية إجراءً إلزامياً يسبق السماح بتصدير الأفوكادو إلى السوق الأميركية، للتأكد من مطابقته اشتراطات السلامة وخلوه من الآفات.

وكانت واشنطن قد أوقفت عمليات التفتيش مطلع أغسطس، إثر تقارير عن تهديدات أمنية في ميتشواكان، أكبر ولاية منتجة للأفوكادو في المكسيك، مما أثار مخاوف من اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار في الأسواق الأميركية.

وقال السفير الأميركي لدى المكسيك، رونالد جونسون، عبر منصة إكس: "أشيد بالحكومة المكسيكية، ولا سيما مجلسها الأمني، لما اتخذته من إجراءات وما قامت به من تنسيق وثيق أتاح هذا الاستئناف الكامل".

وأضاف جونسون أن السلطات الأميركية ستواصل تقييم الأوضاع الأمنية وتعديل عملياتها عند الحاجة، مؤكداً أن حماية الموظفين الأميركيين وسكان ميتشواكان تظل أولوية لبلاده.

انتشار عسكري واعتقالات

جاء قرار استئناف عمليات الفحص بعدما دفعت الحكومة المكسيكية بأكثر من 1500 عنصر من الجيش والحرس الوطني إلى المناطق المنتجة للأفوكادو، لتأمين المزارع ومحطات التعبئة وحماية العاملين في سلسلة التصدير.

كما أوقفت السلطات المكسيكية 12 شخصاً هذا الأسبوع بتهم مرتبطة بالابتزاز، في إطار حملة أمنية تستهدف الجماعات الإجرامية التي تنشط في الولاية وتفرض إتاوات على المنتجين.

وتنتج ميتشواكان نحو مليوني طن من الأفوكادو سنوياً، وترتبط زراعة المحصول وتعبئته وتصديره بمئات الآلاف من فرص العمل. كما توفر الولاية ما بين 75 و80 بالمئة من الأفوكادو المكسيكي المستورد إلى الولايات المتحدة.

وتعرض قطاع الأفوكادو، المعروف محلياً باسم "الذهب الأخضر"، على مدى سنوات لعمليات ابتزاز وتهديد من عصابات الجريمة المنظمة، التي تسعى إلى تحصيل أموال من أصحاب المزارع وشركات التعبئة والنقل.

وسبق للولايات المتحدة أن علّقت عمليات الفحص في ميتشواكان عامي 2022 و2024، على خلفية تهديدات واعتداءات طالت مفتشين أميركيين، قبل استئنافها عقب تقديم السلطات المكسيكية ضمانات أمنية.

تجارة عالقة بالتوترات

يأتي التعليق الأخير وسط توترات مستمرة بين واشنطن ومكسيكو سيتي بشأن نشاط عصابات المخدرات وأمن الحدود.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال إن عصابات المخدرات تحكم المكسيك، ولوّح بإرسال قوات أميركية عبر الحدود لمواجهتها. في المقابل، شددت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم على رفض أي تدخل عسكري أميركي داخل أراضي بلادها.

وتكتسب تجارة الأفوكادو أهمية كبيرة للبلدين، إذ تستحوذ السوق الأميركية على نحو 90 بالمئة من صادرات المكسيك من المحصول. وبلغت قيمة صادرات الأفوكادو المكسيكي إلى الولايات المتحدة نحو 3.65 مليار دولار خلال عام 2025.

وأنهى استئناف عمليات التفتيش مخاوف فورية من تعطل الإمدادات، لكنه أعاد تسليط الضوء على هشاشة هذا القطاع أمام نشاط العصابات، واعتماد استمرار تدفق إحدى أبرز السلع الزراعية المكسيكية على قدرة السلطات على حماية المنتجين والمفتشين الأميركيين.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا