وجاء الإعلان في توجيه داخلي نقلته إذاعة الجيش الإسرائيلي، عقب اجتماع عقده زامير مع كبار قادة هيئة الأركان العامة لبحث استعدادات المؤسسة العسكرية للانتخابات، في وقت تؤكد فيه القيادة العسكرية ضرورة إبقاء الجيش بعيداً عن أي تجاذبات سياسية خلال فترة الاقتراع.
وتأتي هذه الإجراءات بينما تستعد إسرائيل لخوض انتخابات ينظر إليها مراقبون على أنها اختبار سياسي مهم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة واتساع رقعة التوتر الإقليمي، فضلاً عن الضغوط الداخلية التي يواجهها ائتلافه الحاكم.
بحسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي، استعرض زامير سلسلة من التعليمات التي ستطبق خلال الفترة التي تسبق الانتخابات، أبرزها نشر مراكز اقتراع في مناطق انتشار القوات الإسرائيلية في لبنان وسوريا وقطاع غزة.
كما تقرر حظر الجولات والمحاضرات ذات الطابع السياسي داخل الجيش، وتشديد الرقابة على تصريحات القادة العسكريين في الخطابات والرسائل الرسمية، بما يضمن تجنب الخوض في قضايا سياسية خلال الفترة الانتخابية.
وتشمل الإجراءات أيضاً تنظيم نشاط العسكريين على وسائل التواصل الاجتماعي، عبر تشكيل فريق مختص يتولى مراقبة ما ينشره الجنود والتعامل مع أي مخالفات، مع التشديد على منع استخدام المؤسسة العسكرية في الدعاية السياسية أو ممارسة أي نشاط ذي طابع حزبي.
وفي ما يتعلق بجنود الاحتياط، الذين يتوقع مشاركة أعداد كبيرة منهم في الخدمة خلال فترة الانتخابات، شدد رئيس الأركان على ضرورة الالتزام بالقوانين والتعليمات العسكرية الخاصة بهم، مؤكداً أن الحفاظ على ثقة الجمهور بالمؤسسة العسكرية يقتضي التطبيق الصارم للإجراءات المعتمدة.
كان موقع "واي نت" قد كشف، في تقرير نشره بتاريخ 30 تموز الماضي، أن لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية أقرت، بالتنسيق مع الجيش، ترتيبات خاصة لتصويت الجنود المنتشرين في لبنان وسوريا وقطاع غزة، إلى جانب خطط لضمان استمرار العملية الانتخابية داخل إسرائيل في حال وقوع هجمات صاروخية يوم الاقتراع.
ووفق التقرير، صادقت اللجنة، برئاسة قاضي المحكمة العليا نوعام سولبرغ وبمشاركة ممثلي الأحزاب السياسية، على آليات استثنائية للتحقق من هوية الجنود، نظراً إلى أن العسكريين الموجودين في عمق مناطق العمليات لا يحملون بطاقات هويتهم المدنية.
ولهذا الغرض، تقرر اعتماد البطاقات العسكرية التعريفية (Dog Tags) لإثبات الهوية، على أن يؤكد جندي آخر هوية الناخب، مع توثيق العملية بالكامل في محضر رسمي. كما ستطبق الإجراءات نفسها على الأصوات التي تُدلى عبر "المظاريف المزدوجة"، والتي يجري فرزها في مرحلة لاحقة، بما يمنح لجنة الانتخابات وقتاً إضافياً للتحقق من الهوية.
بحسب الموقع، تتضمن الخطة أيضاً إجراءات خاصة في حال تعرض إسرائيل لهجمات صاروخية يوم الانتخابات، إذ سيجري تعليق التصويت مؤقتاً، مع توثيق ما يجري بواسطة كاميرات، ونقل صناديق الاقتراع إلى أماكن محصنة عند الضرورة، فيما تسعى لجنة الانتخابات إلى اعتماد مراكز اقتراع محصنة منذ البداية، ولا سيما في المناطق القريبة من جبهات القتال.
وأشار التقرير إلى أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) بدأ منذ أشهر استعداداته لتأمين العملية الانتخابية، بالتنسيق مع لجنة الانتخابات المركزية والشرطة والجهات الرقابية.
وبحسب التقرير، حدد الشاباك ثلاثة تهديدات رئيسية قد تواجه الانتخابات، تشمل الهجمات ذات الدوافع الأيديولوجية، ومحاولات استهداف المرشحين أو تعطيل العملية الانتخابية، إضافة إلى محاولات دول أجنبية التأثير في نتائج الاقتراع، ولا سيما عبر الهجمات السيبرانية واستخدام الحسابات الآلية على منصات التواصل الاجتماعي.
وأضاف التقرير أن الشاباك رصد، وفق مصادره، تزايد محاولات دول وصفها بـ"المعادية"، بينها إيران وروسيا والصين، للتأثير في المشهد الداخلي الإسرائيلي عبر أنشطة تهدف إلى تأجيج الانقسامات داخل المجتمع.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة
مصدر الصورة