في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في الطريق الممتد بين الزبداني والعاصمة دمشق، يلفت النظر زحام كثيف من السيارات وشتى وسائل النقل، تتجه غالبيتها صوب مصيف بلودان الشهير الذي يبعد نحو 50 كيلومترا عن شمال غرب دمشق.
ومع اشتداد وطأة الحر في دمشق خلال أيام أغسطس/آب الحارقة، يتحول هذا المصيف إلى "واحة منعشة" يقصدها الدمشقيون والسياح العرب على حد سواء.
ويعتبر مصيف بلودان المطل على سهل الزبداني الخيار الأقرب بالنسبة لسكان العاصمة دمشق وضواحيها وأريافها، فضلا عن فروقات درجات الحرارة.
ويؤكد مراسل "سوريا الآن" أن الفرق الحراري واضح بين المدينتين، فبينما تسجل دمشق حرارة تصل إلى 40 درجة، لا تتجاوز الحرارة في مصيف بلودان 30 درجة، ما يمنح الزوار هواء عليلا ونسمات باردة، وصفها أحد الزوار بأنها "تكييف رباني" مقارنة بـ"التكييف الصناعي" الذي تحتاجه دمشق في هذه الأيام.
التقت "سوريا الآن" بعدد من الزوار الذين توافدوا على المنطقة للاستمتاع بأجوائها، فمن مدينة قطنا بريف دمشق، قالت سيدة تزور بلودان إنها تعرف المنطقة منذ الصغر، مضيفة: "بلودان معروفة بالهواء العليل، والطعام الشهي، والفواكه الطازجة واللذيذة. منذ كنا صغارا، كانت مناطق الزبداني ومضايا وبلودان هي الوجهات الرئيسية للدمشقيين في الصيف".
فيما لم يمنع ارتفاع الأسعار بعض الزوار من القدوم، حيث علق أحدهم قائلا: "المنطقة سياحية، ومن الطبيعي أن تكون الأسعار فيها مرتفعة مقارنة بباقي المناطق، لكن ورغم ذلك نحتاج من فترة إلى أخرى لزيارة من هذا النوع".
لم تقتصر جاذبية بلودان على السوريين فقط، بل امتدت لتشمل السياح العرب، فقد التقت كاميرا "سوريا الآن" بسائح قادم من الكويت، كانت هذه زيارته الأولى لسوريا، واختار أن تكون بلودان محطة أساسية، معربا عن سعادته الغامرة بلقاء السوريين وكرم ضيافتهم.
وتشكل المطاعم والمنتزهات المنتشرة في المصيف علامة فارقة في المنطقة، حيث تتيح خيارات متنوعة تناسب جميع الأذواق، ما يجعلها مقصدا للعائلات والأفراد من مختلف المحافظات السورية.
وقد تحدث زوار لـ"سوريا الآن" عن الإقبال الكثيف الذي يشهده الموقع السياحي، حيث أكد أحدهم أن "طريق الزبداني أصبح شبه مغلق" بسبب الازدحام الشديد للآليات المتجهة إليه.
وتراجعت الحركة السياحية بعد عام 2011 في سهل الزبداني بريف دمشق، مع ارتفاع وتيرة التصعيد و العمليات العسكرية التي شنها النظام المخلوع على المنطقة، في وقت حل الدمار على غالبية المنتجعات والمطاعم، وذلك قبل أن تشهد عودة تدريجية بعد سقوط نظام بشار الأسد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة