آخر الأخبار

ترمب يهاجم الاستطلاعات ويخشى نتائجها.. أرقام تنذر الجمهوريين بالخسارة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، يزداد القلق داخل الحزب الجمهوري من احتمال تكبده خسائر قد تمتد إلى ولايات كانت تُعَد تقليديا معاقل للجمهوريين.

وفي تقرير إخباري، ذكرت صحيفة إندبندنت البريطانية أن عددا من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين يرون أن ترمب بات يشكّل "عبئا سياسيا" ثقيلا على مرشحي الحزب، خاصة الذين سيخوضون منهم انتخابات التجديد النصفي.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 من "فورتنايت" إلى المدارس العسكرية.. بريطانيا تهيئ جيلا لحرب روسيا
* list 2 of 2 من يسيطر على الجيش الإسرائيلي؟.. صدام مفتوح بين كاتس وزامير end of list

ونقلت عن أحد أعضاء المجلس، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن هذا هو "المزاج السائد داخل الكتلة الجمهورية"، في إشارة إلى تزايد القناعة بين أعضائها بأن سياسات الرئيس تضر بحظوظهم الانتخابية.

رغم تأكيد إدارة ترمب أن مشروع إنشاء صندوق لمكافحة تسييس الحكومة لم يعد مطروحا، يرى الديمقراطيون أن هذه الضمانات تستند إلى أساس قانوني هش للغاية.

ومن أبرز مصادر القلق داخل الحزب، بحسب الصحيفة، إصرار ترمب على الدفع بمشروع "قانون إنقاذ أمريكا" الذي يفرض قيودا مشددة على قوانين إثبات هوية الناخبين، إلى جانب مطالبته بإنشاء صندوق بقيمة تقارب 1.8 مليار دولار تحت مسمى "صندوق مكافحة تسييس الحكومة"، وهو مشروع يراه منتقدوه وسيلة لمكافأة حلفائه السياسيين.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن السيناتور الجمهوري المنتهية ولايته توم تيليس قوله إن هذا الصندوق يمثل "عبئا" يثقل كاهل المرشحين الجمهوريين.

وأضاف: "أريد إزالة هذا العبء عن أعضاء الحزب الذين سيخوضون الانتخابات في نوفمبر/تشرين الثاني؛ لأنه لا توجد أي طريقة لتبريره".

وتابع: "هذا سيمنح الديمقراطيين مصداقية عندما يعلّقون هذه القضية في أعناق الجمهوريين"، موضحا أن "هذا لا يساعد في رفع شعبية الرئيس، ولا يساعد مرشحينا لإعادة انتخابهم. ولا يوجد أي شيء إيجابي سيخرج منه".

ورغم تأكيد إدارة ترمب أن المشروع لم يعد مطروحا، يرى الديمقراطيون أن هذه الضمانات تستند إلى أساس قانوني "هش للغاية"، بحسب ما أوردته إندبندنت.

تراجع قياسي في استطلاعات الرأي

وتناولت صحيفة واشنطن بوست ومجلة نيوزويك وشبكة "سي إن إن" البيانات الصادرة عن مؤسسات استطلاع الرأي الوطنية المستقلة، والتي أظهرت تراجعا غير مسبوق في شعبية الرئيس.

إعلان

لكن ترمب أغضبته تلك البيانات، على ما يبدو، فقد كتب على منصته الخاصة (تروث سوشيال) في وسائل التواصل الاجتماعي قائلا: "أرقام استطلاعاتي الحقيقية، وليست تلك التي تختلقها وسائل الإعلام الكاذبة، هي الأفضل على الإطلاق".

غير أن الصحيفة تقول إن ترمب لم يهاجم أي استطلاع رأي حديث بعينه، كما لم يستشهد بأي استطلاع يُظهر أنه يحظى بشعبية أكبر.

مصدر الصورة ناخبون يدلون بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية بولاية ميشيغان، وسط ترقب لتأثير تراجع شعبية ترمب في سباقات التجديد النصفي، 4 أغسطس/آب 2026 (الفرنسية)

وبحسب الصحيفة، سجل استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك نسبة تأييد بلغت 32%، بينما منحه استطلاعان منفصلان لشبكة "سي إن إن"، ومجلة إيكونوميست بالتعاون مع مؤسسة يوغوف 34%، وتراوحت المتوسطات الوطنية بين 36 و40%، وهي مستويات تُعَد الأدنى منذ عودته إلى البيت الأبيض.

وتعود أسباب هذا الهبوط الجماهيري الحاد بشكل رئيسي إلى استمرار الحرب في إيران والضغوط الاقتصادية الناجمة عنها. فمع تعطل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، شهدت أسعار البنزين ارتفاعا كبيرا بلغت زيادته 32 سنتا ليتجاوز سعر الغالون 4 دولارات.

ووفقا لواشنطن بوست، فإن استطلاع "سي إن إن" وجد أن 28% فقط من الأمريكيين يوافقون على طريقة إدارة ترمب للملف الإيراني، بانخفاض 5 نقاط عن مارس/آذار، في حين أكد 74% من عينة الاستطلاع أنهم يرون أن الرئيس لا يملك خطة واضحة ومحددة للتعامل مع هذا الصراع العسكري.

انتخابات التجديد النصفي المقبلة قد تتحول إلى استفتاء على أداء إدارة ترمب، في وقت يراهن فيه الديمقراطيون على تراجع شعبيته، بينما يسابق الجمهوريون الزمن للحد من تداعياتها على فرصهم الانتخابية.

ماذا تقول استطلاعات الرأي المقرّبة من ترمب؟

أوضحت مجلة نيوزويك أن الاستطلاعات التابعة أو المقربة من الحزب الجمهوري تعكس بدورها تراجعا واضحا في معدلات التأييد للرئيس الأمريكي.

فقد أظهر استطلاع لمؤسسة "راسموسن ريبورتس" -وهي شركة أمريكية متخصصة في استطلاعات الرأي العام- تأييدا بلغ 44% مقابل 55% يعارضون أداءه، في حين كشف استطلاع لشركة "ماكلافلين آند أسوشيتس" عن تراجع طفيف مقارنة بالعام الماضي.

وفي المقابل، أظهر استطلاع لمؤسسة "سيغنال" قراءة أكثر إيجابية لترمب على مستوى الجاذبية الشخصية (وليس الأداء الوظيفي)، حيث ينظر 56.1% إلى الرئيس نظرة إيجابية مقابل 41.9% لديهم انطباع سلبي نحوه.

مصدر الصورة ترمب في المكتب البيضاوي، بالتزامن مع تراجع معدلات تأييده في استطلاعات الرأي، 3 أغسطس/آب 2026 (الفرنسية)

وفي تحليله للأوضاع، صرّح ديفيد ستيبين، بروفيسور التاريخ والقانون بجامعة أوهايو، لمجلة نيوزويك بأن شعبية الرؤساء تصل عادة إلى أدنى مستوياتها في العام السادس من الولاية الرئاسية.

وأضاف: "إذا كان عام 2026 هو العام الأشد صعوبة للاقتصاد في عهد ترمب، فإن نسبة تأييده قد ترتفع مجددا في عامي 2027 أو 2028 إذا تحسنت الظروف الاقتصادية".

وبدوره، يرى ماثيو داليك، الأستاذ في إدارة السياسة بجامعة جورج واشنطن، أن التعافي ممكن لكنه ينطوي على عوامل معقّدة تستوجب إنهاء فوضى إيران، والسيطرة على الأسعار، وتواصل نمو سوق العمل، وانخفاض الحوادث المثيرة للجدل.

إعلان

غير أنه أكد في الوقت نفسه أن استعادة التأييد الواسع ستظل مهمة شاقة في ظل حالة الإرهاق السياسي لدى قطاعات واسعة من الشارع الأمريكي.

ويوحي مجمل هذه المؤشرات بأن انتخابات التجديد النصفي المقبلة قد تتحول إلى استفتاء على أداء إدارة ترمب، في وقت يراهن فيه الديمقراطيون على تراجع شعبيته، بينما يسابق الجمهوريون الزمن للحد من تداعياته على فرصهم الانتخابية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا