أظهرت صور أقمار صناعية حديثة تمركز حاملتي الطائرات الأمريكيتين "أبراهام لينكولن" و"جورج بوش" في موقعين متقاربين ببحر العرب، على بعد أقل من 200 كيلومتر من السواحل الإيرانية، في وقت تواصل فيه واشنطن فرض حصار بحري على حركة الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية، وسط مؤشرات متزايدة على احتمال عودة المواجهة العسكرية إذا فشلت المفاوضات.
وتظهر صورة التقطها القمر الصناعي الأوروبي "سنتينال-2" في الأول من أغسطس/آب 2026 حاملتي الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" و"يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" تفصل بينهما مسافة تقدر بنحو 94 كيلومترا.
وبحسب قياسات، تموقعت إحدى حاملات الطائرات على بُعد نحو 166 كيلومترا جنوب الساحل الإيراني قرب القطاع الممتد إلى خليج غواتر عند الحدود مع باكستان، بينما تمركزت الأخرى على مسافة تقارب 195 كيلومترا جنوب الساحل الإيراني قبالة منطقة بريس شرقي تشابهار.
ترصد اللقطة أكثر من مجرد حاملتين، فهي تجمع قوتين جويتين عائمتين عند المدخل الشرقي لهرمز، في لحظة تحوّل فيها خليج عُمان من ممر تجاري إلى مساحة مراقبة عسكرية كثيفة.
وتضم مجموعة الحاملة عادة سفنا مرافقة تتولى مهام الدفاع الجوي ومكافحة الغواصات وحماية التشكيل وفي الصورة تظهر قطع بحرية أخرى قرب إحدى الحاملتين.
يكتسب التمركز أهميته من وجوده شرق مضيق هرمز، حيث تستمر إجراءات الحصار البحري الأمريكي على السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، أمس الاثنين، أن قواتها "تواصل فرض الحصار على إيران بصرامة"، مؤكدة أنها قامت بتغيير مسار 44 سفينة تجارية، وتعطيل سفينتين، والصعود على متن سفينتين أخريين حتى الثالث من أغسطس/آب الجاري.
وتتجه الأنظار، اليوم الثلاثاء، إلى البيت الأبيض لمعرفة مصير المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران، بعدما أعلن ترقبه فتح مضيق هرمز بالكامل من الجانب الإيراني، باعتبار ذلك شرطا لوقف التوجه نحو الخيار العسكري.
وفي حين تنفي طهران وجود مفاوضات مباشرة، وتؤكد رفضها الحوار المنفرد مع واشنطن، قال ترمب إن إيران تجري مفاوضات غير معلنة عبر وسطاء، ملوحا بالعودة إلى التصعيد العسكري في حال انتهاء المهلة دون تحقيق نتائج.
ونقلت مصادر إقليمية أن مبعوثي ترمب يشرفون على محادثات غير مباشرة عبر القناة العُمانية، لبحث مقترح يتعلق بإنشاء ممر ملاحي بديل من دون فرض رسوم عبور.
ووصف ترمب المرحلة الحالية بأنها "الفرصة الأخيرة" أمام طهران لإنهاء الأزمة، قبل احتمال استئناف الحصار الجوي والبحري الشامل.
وفي وقت سابق، أعلن ترمب أنه أرجأ موجة جديدة من الضربات، وتوقع استئناف مفاوضات من دون أن يحدد أطرافها أو مكانها.
وفي المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية وجود محادثات جارية مع واشنطن، وقال إن طهران تناقش مع سلطنة عمان إنشاء ممر مؤقت وآمن عبر مضيق هرمز.
وأضاف أن التوصل إلى تفاهم مع مسقط لن يعني إعادة فتح المضيق ما دامت العمليات الأمريكية مستمرة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة