آخر الأخبار

الأمم المتحدة تدعو إلى إجلاء آلاف البحارة العالقين في مضيق هرمز

شارك

ذكر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن مالكي بعض السفن قد تخلوا عن البحارة العالقين في المياه، وتركوهم دون دعم ودون إعادتهم إلى أوطانهم أو دفع أجورهم، بما يشمل تسع سفن على الأقل تضم 93 شخصا.

دعت الأمم المتحدة ، الجمعة، الدول والأطراف المعنية بالحرب في الشرق الأوسط إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإجلاء وإعادة نحو ستة آلاف بحار عالقين على متن مئات السفن في مضيق هرمز ، محذرة من تفاقم أوضاعهم الإنسانية والحقوقية في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.

وقال المتحدث باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك ، إن آلاف البحارة يواجهون "أزمة إنسانية وحقوقية خطيرة" بسبب عدم قدرتهم على مغادرة السفن أو العودة إلى بلدانهم، وفق ما نقلته المتحدثة باسمه شابيا مانتو خلال مؤتمر صحفي في جنيف.

وأوضحت مانتو أن المنظمة البحرية الدولية قدرت عدد البحارة العالقين في المضيق بنحو ستة آلاف شخص، مشيرة إلى أن العديد منهم لا يزالون غير قادرين على الإخلاء رغم فترات التهدئة، في حين يبقى مصير عدد آخر من البحارة مجهولًا.

وطالب تورك الدول ومالكي السفن وجميع الأطراف المؤثرة بالتحرك "بشكل عاجل" لضمان حماية البحارة، من خلال توفير الدعم القنصلي، وتأمين الإمدادات الأساسية، وتسهيل عمليات إجلائهم وإعادتهم إلى أوطانهم بأمان.

وأكدت الأمم المتحدة ضرورة ضمان "مرور آمن" للبحارة العالقين، وتمكينهم من النزول إلى البر وتلقي المساعدات الضرورية، مشددة على أن السفن المدنية والعاملين عليها يتمتعون بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني.

وقالت مانتو إن الهجمات التي تستهدف السفن المدنية "غير مقبولة ويجب أن تتوقف"، محذرة من أن البحارة ما زالوا معرضين للخطر مع استمرار العمليات العسكرية في مضيق هرمز، حيث أُبلغ عن مقتل 17 بحارًا منذ اندلاع النزاع في نهاية فبراير/شباط الماضي.

وأضافت أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تلقى تقارير تفيد بأن بعض مالكي السفن تخلوا عن طواقمهم العالقة، تاركين إياهم من دون دعم أو ترتيبات للعودة إلى بلدانهم أو دفع أجورهم. وتشمل هذه الحالات تسع سفن على الأقل تضم نحو 93 بحارًا.

وأشارت مانتو إلى أن بعض البحارة اضطروا إلى البقاء على متن سفنهم في ظروف صعبة، دون توفر كميات كافية من الغذاء أو المياه أو الوقود، إضافة إلى نقص الرعاية الطبية والكهرباء ووسائل التواصل مع عائلاتهم.

وتأتي هذه الدعوة الأممية في ظل استمرار الاضطرابات العسكرية في المنطقة، بعد استئناف المواجهات بين إيران والولايات المتحدة عقب هدنة قصيرة، وسط تنافس بين الطرفين على النفوذ في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل الطاقة.

كما أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه من أوضاع البحارة العالقين في مناطق نزاع أخرى، لا سيما في بحر آزوف والبحر الأسود، بسبب تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا، حيث علقت شركات شحن عدة خدماتها إلى الموانئ الأوكرانية على خلفية تصاعد الهجمات على السواحل.

تشهد منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز أزمة إنسانية متصاعدة، مع استمرار وجود آلاف البحارة العالقين على متن مئات السفن التجارية وناقلات النفط والغاز، في ظل التوترات الأمنية والعمليات العسكرية التي أثرت بشكل كبير على حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ويُقدّر عدد البحارة الذين ما زالوا عالقين بنحو 6 آلاف بحار على متن أكثر من 500 سفينة، بعدما تجاوز عددهم في بداية الأزمة 20 ألفًا. وتمكنت المنظمة البحرية الدولية (IMO)، بالتعاون مع جهات إقليمية، من المساعدة في إجلاء آلاف البحارة خلال الأسابيع الماضية، إلا أن عمليات الإجلاء تباطأت مؤخرًا بسبب تجدد المخاطر الأمنية وتغير الظروف الميدانية في المنطقة.

ويواجه أفراد الطواقم العالقة أوضاعًا صعبة على متن السفن، وسط ضغوط نفسية كبيرة نتيجة بقائهم في منطقة تشهد توترات عسكرية، إضافة إلى تحديات مرتبطة بنقص بعض الإمدادات الأساسية، مثل الغذاء والمستلزمات الطبية، فضلًا عن تأخر دفع أجور عدد من البحارة.

كما انعكست الأزمة على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، إذ تراجعت أعداد السفن العابرة بشكل حاد مقارنة بالمعدلات الطبيعية التي كانت تتجاوز 130 سفينة يوميًا، مع استمرار شركات الشحن في تقليص عملياتها أو تعليق بعض الرحلات بسبب المخاطر الأمنية.

وتعمل الأمم المتحدة والمنظمة البحرية الدولية على الحصول على ضمانات أمنية تسمح باستئناف عمليات الإجلاء بشكل آمن، وتسهيل عودة البحارة المتبقين إلى بلدانهم، في وقت تتواصل فيه الجهود لتأمين حماية العاملين في القطاع البحري العالقين في مناطق النزاع.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا