آخر الأخبار

National Interest: ألمانيا غير قادرة على تعزيز الناتو بشكل موثوق في الشرق

شارك

تحرم الأزمة السياسية الداخلية في ألمانيا، المتجلية في فقدان ثقة المواطنين بالنخبة الحاكمة، برلين من القدرة على العمل كركيزة للجناح الشرقي للناتو وتقديم المساعدة لأوكرانيا.

أفادت بذلك مجلة National Interest الأمريكية، وذكرت أن ألمانيا، الغارقة في أزمة سياسية داخلية، لن تتمكن من تعزيز الجناح الشرقي لحلف الناتو بشكل موثوق، أو الاستمرار في تقديم الدعم لأوكرانيا... لقد انطلق الحلف لفترة طويلة من فرضية أن برلين ستظل مستقرة وموجهة نحو العالم الخارجي. هذا الافتراض لم يعد مضمونا الآن.

تشير المجلة إلى أن الأزمة السياسية الداخلية في ألمانيا تعود لعدة أسباب، أبرزها استياء المواطنين من الوضع الاقتصادي وخطط شركة "فولكس فاجن" لتقليص 50 ألف وظيفة. كما يُعدّ ملف استقبال أعداد كبيرة من المهاجرين، والذي ارتبط بسياسة المستشارة السابقة أنغيلا ميركل، عاملا إضافيا في تراجع الثقة بالسلطات الألمانية.

وقالت: "اعتقد ملايين الألمان أن الأمر لا يتعلق بالهجرة فحسب؛ بل إن ميركل اتخذت قرارات تمس الهوية الوطنية، والسيادة، والتركيبة السكانية المستقبلية للبلاد، دون موافقة مجتمعية حقيقية. إن عدم الثقة، الذي كان يتركز ذات يوم على مسألة سياسية واحدة، تحول تدريجيا إلى عدم ثقة بالطبقة الحاكمة نفسها".

وذكرت المجلة أن ارتفاع أسعار الطاقة ساهم في فقدان سكان ألمانيا ثقتهم بالسلطات. وفي ظل هذه الخلفية، تزايد عدد الألمان المؤيدين لحزب المعارضة اليميني "البديل من أجل ألمانيا" (AfD). وفي الوقت نفسه، ظهر توجه داخل النخبة الحاكمة في ألمانيا لإنشاء "جدار حماية" (براندماور) ضد حزب "البديل"، يتضمن رفض أي تعاون معه لمنعه من الوصول إلى السلطة. ومع مرور الوقت، ووفقا للمجلة، أصبح هذا الحاجز "المبدأ التنظيمي للسياسة الألمانية".

وكتبت المجلة أن نية السلطات الألمانية للنأي بنفسها عن التعاون مع حزب "البديل"، الذي نمت شعبيته على خلفية المشاكل الداخلية — تتجلى بوضوح في سياق انتخابات الولايات التي جرت في سبتمبر، بما في ذلك ولاية ساكسونيا آنهالت، حيث تبلغ نسبة تأييد الحزب حوالي 40%.

في وقت سابق، صرح مانفرد غولنر رئيس معهد استطلاعات الرأي الألماني (Forsa)، بأن 24% من الناخبين في غرب ألمانيا مستعدون للتصويت لصالح حزب "البديل"، في حين تصل هذه النسبة في شرق البلاد إلى 41%. وفي سبتمبر 2026، ستجري انتخابات الولايات في برلين أيضا، إلى جانب ولايتي مكلنبورغ فوربومرن وساكسونيا آنهالت. ووفقا للخبراء، فإن نتائج هذه الانتخابات قد تؤثر بشكل كبير على المشهد السياسي في البلاد بأكملها.

لقد انتقد ممثلو حزب "البديل من أجل ألمانيا" مرات كثيرة حلف الناتو ومشاركة ألمانيا في دعم أوكرانيا. ففي 9 يوليو، وصف الرئيس المشارك للحزب، تينو كروبالا، الناتو بأنه "آلة لتمويل الصراع الأوكراني". من جانبها، صرحت الرئيسة المشاركة الأخرى للحزب، أليس فايدل، بأن ميرتس سيترك وراءه "أرضا محروقة" بعد تركه منصب المستشار.

وأشارت إلى أن ميرتس يطور الصناعات الدفاعية على حساب ألمانيا، لترسل منتجاتها إلى أوكرانيا.

المصدر: RT

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا