بينما كان لامين يامال يحتفل بأول ألقابه الكبرى مع المنتخب الإسباني، خطف نجم آخر الأضواء على مواقع التواصل الاجتماعي... أخوه الأصغر كاين (Keyne)، البالغ من العمر ثلاث سنوات فقط.
فبين المدرجات وأرض الملعب، تحولت ردود فعله العفوية واحتفالاته الطفولية إلى مقاطع مصوّرة حصدت ملايين المشاهدات، حتى إنّ كثيرين وصفوه بأنه "الفائز الحقيقي" في البطولة.
منذ انطلاق البطولة، لفت كاين الأنظار بعفويته وحماسه في مدرجات الملاعب التي استضافت مباريات إسبانيا.
فقد التقطته الكاميرات مراراً وهو يصرخ ويشجّع بحماس، فيما تحولت تعابير وجهه الطفولية وحركاته العفوية إلى مادة متداولة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وبمرور الوقت، أصبح ظهوره المتكرر جزءاً من المشهد المألوف في مباريات المنتخب الإسباني، حتى أن بعض المشجعين أطلقوا عليه لقب "تميمة الحظ" للفريق خلال مشواره نحو اللقب.
وبعد تتويج إسبانيا بكأس العالم، واصل الطفل الصغير خطف الأضواء خلال الاحتفالات. فقد ركض عبر أرض الملعب نحو أخيه لامين ليحتفل معه بالفوز، بينما كان يحمل قطعة من شباك المرمى احتفظ بها كتذكار من المباراة النهائية.
كما ظهر مرتدياً قبعة بدت أكبر من حجمه وهو يتجول بين اللاعبين وأفراد العائلة، قبل أن ترصده الكاميرات مستلقياً على العشب وسط قصاصات الورق الملونة التي غطّت أرضية الملعب عقب مراسم التتويج.
هي مشاهد عفوية وبسيطة، لكنها تمثل تماماً نوعية اللحظات التي يعشقها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، إذ بدت بعيدة عن الرسمية والتصنع، وأظهرت البطولة من منظور طفل يعيش فرحة أخيه كما يعيشها ملايين المشجعين.
وإلى جانب طرافتها، لاقت هذه المشاهد تفاعلاً واسعاً بسبب العلاقة الوثيقة التي تجمع الأخوين. فكاين ليس وجهاً جديداً على متابعي لامين يامال، إذ اعتاد اللاعب الظهور برفقته في صور ومقاطع فيديو ينشرها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، سواء خلال احتفالاته الرياضية أو في مناسبات عائلية بعيداً عن الملاعب.
وقد تحدّث يامال أكثر من مرة عن ارتباطه بأخيه الصغير، ووصفه في مقابلة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بأنه "كل شيء بالنسبة لي"، مضيفاً أنه يحبه إلى درجة تجعله يشعر وكأنه ابنه.
ويبلغ فارق العمر بينهما 16 عاماً، إذ وُلد كاين عام 2022، وهو أحد الأخوين غير الشقيقين ليامال من جهة والدته شيلا إيبانا، وقد أنجبته بعد سنوات من انفصالها عن والد لامين. ولدى يامال أيضاً أخت غير شقيقة اسمها براءة، من جهة والده منير نصراوي.
ولم يتعامل كثير من المشجعين مع ظهور كاين على أنه مجرد لقطات طريفة لطفل في المدرجات، بل رأوا فيه انعكاساً لعلاقة أسرية دافئة برزت على هامش البطولة.
وبينما كان لامين يكتب فصلاً جديداً في مسيرته الكروية، وجد كاين طريقه إلى قلوب الجماهير، ليصبح واحداً من أكثر الوجوه المحببة والمتداولة خلال كأس العالم.
امتد الاهتمام بكاين أيضاً إلى المستخدمين العرب الذين تداولوا صوره ومقاطع الفيديو على نطاق واسع، ولا سيما بعد تتويج إسبانيا بكأس العالم.
وتصدرت لقطات احتفال الأخوين عشرات المنشورات على منصة إكس، حيث كتبت إحدى المستخدمات: "وسط أجواء التتويج التاريخي لإسبانيا بلقب كأس العالم، خطف لامين يامال الأنظار وهو يحتفل بالكأس برفقة شقيقه الصغير، في لقطة عائلية مؤثرة سرقت القلوب".
وأضاف آخر: "بعيداً عن صخب المباراة، اختار يامال أن يشارك أغلى لحظاته مع أخيه".
واختار آخرون التعبير عن إعجابهم بكلمات قليلة، فكتب أحدهم: "لامين يامال وشقيقه... فيه لقطة أجمل من جذي (هل هناك لقطة أجمل من هذه)؟"، بينما اكتفى آخرون بنشر صور كاين مرفقة بعبارات مثل: "فعلوا هذا من أجل شقيق لامين الصغير"، في إشارة إلى فوز إسبانيا باللقب، وإلى الشعبية الكبيرة التي اكتسبها الطفل خلال البطولة.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة