رغم استمرار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، أبدى مسؤولون من الجانبين استعدادا للعودة إلى المسار الدبلوماسي، في وقت ارتفعت فيه أسعار الطاقة مع تصاعد التوترات في المنطقة.
وكشف مصدر رفيع لقناتي "العربية" و "الحدث"، الاثنين، عن مناقشات لمقترح يتعلق بوقف إطلاق النار وبين أميركا وإيران، فتح مضيق هرمز لمدة 10 أيام إلى أسبوعين.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إيراني، قوله إن "الوسطاء اقترحوا وقفا للنار 10 أيام لبحث سبل إحياء مذكرة التفاهم".
وفي نفس السياق، أفاد مصدر في وزارة الداخلية الباكستانية بأن وزير الداخلية الإيراني، إسكندر مومني، سيزور الاثنين، إسلام آباد التي تؤدي دور الوسيط بين واشنطن وطهران.
وقال المصدر لوكالة "فرانس برس"، إن مومني سيجري محادثات مع مسؤولين باكستانيين، لكنه لم يوضح ما إذا كانت الزيارة مرتبطة بجهود الوساطة الباكستانية لإنهاء النزاع بين الولايات المتحدة وإيران.
وشارك مومني في السابق في محادثات الوساطة والتقى وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، الذي زار طهران أكثر من مرة.
وكشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران تلقت مقترحات من وسطاء يسعون إلى منع مزيد من التصعيد، لكنه امتنع عن الكشف عن تفاصيلها.
وأكد بقائي أن طهران ستواصل مساري الحرب والدبلوماسية بما يراعي مصالحها الوطنية.
وأوضح قائلاً: "أرفض ثنائية إما الحرب أو الدبلوماسية، فالدبلوماسية أداة نسعى من خلالها لتحقيق مصالحنا الوطنية، شأنها شأن الحرب".
كما أضاف في مؤتمر صحافي في طهران "لقد أُبلغنا عبر وسطاء، وتلقينا رسائل خلال الأيام الماضية، من دون الخوض في التفاصيل، لكن المهم أن الجهاز الدبلوماسي كان نشطا في الأيام الأخيرة، وقد نُقلت إلينا أفكار عبر بعض الوسطاء".
في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على الحل الدبلوماسي، مشيرًا إلى أن إيران بعثت برسائل، سواء بشكل مباشر أو عبر وسطاء، تعبر فيها عن رغبتها في التفاوض.
وأضاف روبيو، أن واشنطن "حاولت مرارا مع إيران وستواصل المحاولة"، مؤكدًا أنه "إذا فُتح باب التفاوض فسنرحب بذلك".
لكنه شدد على أن "سلوك إيران يجب أن يتغير حتى يتغير سلوك الولايات المتحدة".
ورغم هذه التصريحات، لا توجد مؤشرات على استئناف محادثات قريبة، بعد أسبوع من الضربات العسكرية التي أنهت وقف إطلاق النار الذي كان قد أُعلن الشهر الماضي، بحسب "نيويورك تايمز".
وقضت مذكرة التفاهم التي وقّعتها طهران وواشنطن في حزيران/يونيو لإنهاء الحرب، بإعادة فتح المضيق، لقاء رفع الولايات المتحدة الحصار الذي فرضته على موانئ الجمهورية الإسلامية.
وتعهدت طهران بأن الوضع في المضيق لن يعود الى سابق عهده بعد الحرب، وتحدثت عن فرض "بدلات خدمات" لعبوره، وهو ما ترفضه واشنطن.
ومع استئناف الطرفين الأعمال الحربية في الآونة الأخيرة، عاودت إيران استهداف سفن وناقلات نفط تحاول عبور المضيق باستخدام مسار بمحاذاة الساحل العُماني، مشددة على أنها لن تسمح بعبور السفن سوى عبر المسار الذي حددته هي بمحاذاة سواحلها.
المصدر:
العربيّة