ذكرت "معاريف" العبرية أن حالة الـ"لا حرب ولا اتفاق" قد تطول لما بعد الانتخابات الأمريكية، زاعمة وجود صراع داخلي في إيران يخفي انهياراً اقتصادياً يخشى النظام إشعاله بمهاجمة إسرائيل.
وقال المعلق العسكري الإسرائيلي ألون بن ديفيد: "تشير معطيات ميدانية واستخباراتية إلى أن الموقف الإيراني العنيد ظاهرياً في مواجهة الضغوط والهجمات اليومية قد يكون مضللاً؛ فخلف هذا الستار، تتفاقم أزمة اقتصادية حادة يوماً بعد يوم، ويتصاعد صراع سياسي شرس بين "الحرس القديم" في النظام وبين الفصيل الأكثر تطرفاً التابع للحرس الثوري، الذي يمسك حالياً بزمام السلطة في إيران".
وزعم أن التوتر "بلغ ذروته عندما اقترب حسن الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية والمرشح الأبرز للخلافة في نظر المعتدلين، من النعش، حيث أُسقطت عليه آية تتحدث عن الفرق بين من يضحون في سبيل الدين ومن "يقعدون في بيوتهم"، مما دفعه لمغادرة المراسم فوراً. ولم يسلم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي من هذا الغضب، حيث تعرضا لهجوم لفظي وجسدي من حشد غاضب، ونجوَا بأعجوبة".
وأشار في المقابل إلى "بروز سلطة واضحة وحاسمة في المجال العسكري متمثلة في قائد الحرس الثوري، أحمد وحيدي. فهو من يحدد وجهة الرد الإيراني، ويرى هو ورجاله أن السيطرة على مضيق هرمز هي "المكسب الاستراتيجي" من الحرب الأخيرة، ولا ينوون التنازل عنه".
وأوضح الموقع العبري أنه رغم شن إيران هجمات على عدة دول في المنطقة مؤخراً، إلا أنها تجنبت حتى الآن استهداف السعودية أو إسرائيل، مشيرا إلى أن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي تعامل مع هذا التراجع بحذر، مع بقاء القوات الجوية ومنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية في حالة تأهب قصوى منذ نهاية "حرب الأربعين يوماً".
وذكر المعلق العسكري الإسرائيلي أن طهران تركز "جهودها حالياً على استعادة ما فقدته. فقد استأنفت إنتاج الصواريخ الباليستية، ويقترب مخزونها من الأرقام التي كانت بحوزتها عشية الحرب الأخيرة، بالتوازي مع جهود حثيثة لنشر منظومات دفاع جوي جديدة. أما على الصعيد النووي، فتُجهز إيران مواقعها لإعادة التنشيط، لكنها لم تجرؤ حتى الآن على استئناف تخصيب اليورانيوم أو إزالة المواد المخصبة المدفونة. والسؤال الأهم الذي يشغل الاستخبارات هو ما إذا كانت "مجموعة الأسلحة" (المسؤولة عن التطوير النووي العسكري) قد عادت للعمل سراً، وهو ما لم تُثبت الأدلة حدوثه حتى اللحظة، رغم عدم استبعاده كلياً".
المصدر: "معاريف"
المصدر:
روسيا اليوم