قررت السلطات القضائية في جنوب أفريقيا تأجيل النظر في قضية تسليم الناشط كيمي سيبا إلى بنين حتى 11 أغسطس/آب المقبل، على أن يظل قيد الاحتجاز الاحتياطي إلى ذلك الحين، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.
وذكرت إذاعة فرنسا الدولية (Radio France Internationale) أن قرار التأجيل صدر بعد جلسة قصيرة جدا، في انتظار عناصر طلب التسليم الرسمي الذي قدمته بنين، مشيرة إلى أن هذا الطلب لم يُودع رسميا لدى سفارة جنوب أفريقيا في كوتونو إلا مؤخرا.
وكان يُفترض أن تبدأ المحكمة يوم الثلاثاء الماضي النظر في طلب التسليم المقدم من دولة بنين، غير أن هذا التأجيل الجديد يعني أنه لم يصدر بعد أي قرار بشأن تسليم سيبا من عدمه، في قضية تحظى بمتابعة واسعة في المنطقة نظرا لمكانة الرجل بوصفه ناشطا سياسيا بارزا مدافعا عن الوحدة الأفريقية.
وكانت قد صدرت بحق سيبا مذكرتا توقيف، الأولى في يونيو/حزيران 2025 والثانية في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، وفق الإذاعة الفرنسية التي أوضحت أنه في 7 ديسمبر/كانون الأول 2025، يوم محاولة الانقلاب الفاشلة في بنين، انتشرت له عدة مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي كانت بحسب السلطات تأييدا ودعما للانقلابيين وللمحاولة الفاشلة. كما تُنسب إليه كذلك وقائع تحريض على الكراهية والعنف والتمرد، وتبييض أموال، وتحرش إلكتروني.
وكان المدعي الخاص لدى محكمة قمع الجرائم الاقتصادية والإرهاب في بنين قد أوضح، في أبريل/نيسان الماضي، أن مذكرة التوقيف الأولى تتعلق بوقائع مفترضة لتبييض الأموال، بينما تخص الثانية اتهامات بتمجيد الجريمة والتحريض على الكراهية والعنف، حسب موقع "بانوتو" (Banouto) البنيني.
وتعود القضية إلى 13 أبريل/نيسان الماضي، حين أُوقف سيبا، واسمه الحقيقي ستيليو جيل روبير كابو تشيتشي، في بريتوريا برفقة ابنه البالغ 18 عاما ومواطن جنوب أفريقي، بينما كان يحاول العبور بطريقة غير نظامية إلى زيمبابوي عبر نهر ليمبوبو، وفق الشرطة المحلية.
وبالتوازي مع مسار التسليم، يتواصل التحقيق في جنوب أفريقيا في الشق المتعلق بالوجود غير القانوني لسيبا وابنه ومحاولتهما مغادرة البلاد سرا، إذ تسعى النيابة العامة خصوصا إلى الحصول على معلومات من منصات العملات المشفرة، حسب إذاعة فرنسا الدولية. ولا يزال سيبا وابنه وشريكهما المفترض في السجن، بعدما رفض القضاء الجنوب أفريقي طلبات الإفراج المؤقت عنهم في الجلسة السابقة لتقديره وجود خطر فرار.
في المقابل، يستعد فريق الدفاع للاعتراض على التسليم الذي يعتبره ذا دوافع سياسية، ويحاول في الوقت نفسه تسوية وضع ابنه (18 عاما) لتمكينه من العودة إلى فرنسا، وفق الإذاعة الفرنسية. وتبرز في القضية نقطة حساسة أخرى تتمثل في ضمانات المحاكمة العادلة إذا نُقل سيبا إلى كوتونو، وهو الذي لطالما انتقد المؤسسات البنينية، إذ يعارض محاموه تسليمه بحجة أنه لن يحظى بمحاكمة عادلة، بينما تريد السلطات البنينية مثوله أمام القضاء للرد على التهم الموجهة إليه، حسب موقع "بنين ويب تي في" (Benin Web TV).
ويرى متخصص أن الإجراءات أمام المحاكم الجنوب أفريقية قد تستغرق أشهرا، في حين ذكر "بنين ويب تي في" أن جلسة 11 أغسطس/آب قد تشكل خطوة مهمة في هذا المسار، وإن كان الجدول القضائي يظل قابلا للتغيير.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة