في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اعتبر الكاتب في الشؤون السياسية وعضو مجلس "أوكرانيا الجديدة" ألكسندر دودتشاك، أن نتائج قمة حلف شمال الأطلسي ( الناتو)، التي أنهت أعمالها مؤخرا في العاصمة التركية أنقرة، كرست تدخل الولايات المتحدة في الحرب مع روسيا إلى جانب الأوروبيين.
وبحسب مقال رأي بموقع "أوبشيستفينايا سلوجبا نوفوستي" فقد أنهت مخرجات قمة الناتو بخصوص الحرب بين روسيا وأوكرانيا الرهان على موقف أمريكي يصب في مصلحة الرؤية الروسية للتسوية السياسية للأزمة مع أوكرانيا.
ويعتقد الكاتب أنه رغم أن مسألة انضمام أوكرانيا إلى الناتو لم تُحسم بعد، فإن الحلفاء أكدوا عزمهم على مواصلة تقديم دعم عسكري واسع النطاق لكييف.
وتطرق الكاتب في مقاله للقاء الذي عقد على هامش قمة الناتو بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورأى أنه رفع معنويات الجانب الأوكراني، وهو ما ترجم على أرض الواقع من خلال رفع وتيرة استهداف أوكرانيا للعمق الروسي باستخدام الطائرات المسيرة، وفق الكاتب.
ويستند الكاتب في وجهة نظره إلى الوعود التي قدمها ترمب بنقل تكنولوجيا إنتاج صواريخ منظومة باتريوت للدفاع الجوي. ولكن في نفس الوقت، يتساءل أين سيتم تصنيع هذه الصواريخ في أوكرانيا؟
وحسب رأيه، سيتم نقل صواريخ أمريكية، على غرار صواريخ فلامنغو، التي تُستورد أو تُجمّع في أوكرانيا على مراحل.
ووفق وجهة نظره، فإن الولايات المتحدة ستعمل على التنصل من مشاركتها في الحرب، مدعية أنها ليست طرفا في النزاع، وأنها ببساطة تنقل التكنولوجيا إلى كييف. ويصف ذلك بأنه "هراء" ستتشبث به الولايات المتحدة لتجنب الصدام المباشر مع روسيا، مشيرا إلى أن ذلك سيجعل الأمور أكثر صعوبة، وأن موسكو ستُجبر على الرد في نهاية المطاف.
دودتشاك:
وفقًا للكرملين، رسخت القمة مسارًا نحو مواجهة عسكرية طويلة الأمد مع موسكو، التي تعتبر أوكرانيا مجرد أداة لإلحاق هزيمة إستراتيجية بروسيا
بناء على ذلك، يؤكد دودتشاك أنه، وبعد التظاهر بالمراوغة، انحاز ترمب أخيرا إلى الأوروبيين، الذين يعتقدون أن المفاوضات مع روسيا يجب أن تُجرى عبر الإنذارات والتهديدات، مضيفًا أنه حان الوقت للاعتراف بأن الأمريكيين يدخلون الحرب ضد روسيا وعلى موسكو استخلاص العبر من هذا، بدلاً من الاكتفاء بالكلام، والاستعداد لحرب ذات مستوى ونطاق أعلى.
وكانت روسيا اعتبرت قمة الناتو في أنقرة فاشلة، مؤكدة وجود انقسام عميق داخل الحلف.
ويأتي ذلك بينما يشير مراقبون روس إلى أنه ولأول مرة منذ فترة طويلة، يفتقر البيان إلى معلومات حول مكان وزمان انعقاد قمة الناتو المقبلة، ويعزو العديد منهم ذلك إلى ضرورة الحفاظ على التوافق بين الحلفاء في ظل الخلافات المستمرة داخل التكتل.
وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا صرحت بأن قيادة الحلف لم تتمكن من حل التناقضات الداخلية والاتفاق على موقف موحد مع الولايات المتحدة.
وتتمثل أبرز النقاط في تقييم روسيا لنتائج القمة بشأن أوكرانيا في أن الحلف رفض فعليا تغيير موقفه السابق بشأن انضمام كييف، حيث لم يتضمن البيان الختامي أي قرارات بشأن عضوية أوكرانيا.
في ذات الوقت، ووفقا للكرملين، رسخت القمة مسارا نحو مواجهة عسكرية طويلة الأمد مع موسكو، التي تعتبر أوكرانيا مجرد أداة لإلحاق هزيمة إستراتيجية بروسيا.
بالإضافة لذلك، يُعدّ مبلغ 140 مليار يورو من المساعدات المالية والعسكرية الموعودة لكييف على مدى العامين المقبلين دليلاً على استمرار الحرب الهجينة -من وجهة النظر الروسية الرسمية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة