نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" مسؤولون أن الطائرة الرئاسية الجديدة "إير فورس 1" التي سافر على متنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تركيا في وقت سابق من هذا الأسبوع، تفتقر إلى أنظمة الدفاع المضادة ذات القدرات المتقدمة للتصدي للصواريخ، والتي كانت تتوفر في طرازات قديمة.
وذكر خبراء أن افتقار هذه الطائرة، "ب وينغ 747-8"، التي أهدتها قطر لترامب، إلى أنظمة الدفاع يخلق مخاطر محتملة عند استخدامها في الرحلات الخارجية، وهو ما برز الأربعاء عندما غادر ترامب تركيا على متن الطائرة الرئاسية القديمة، بناء على توصية من جهاز الخدمة السرية.
وشهدت الطائرة تعديلات وتجهيزات أشرف عليها سلاح الجو العام الماضي، بهدف تأمينها وتجهيزها بالتقنيات اللازمة لضمان أمن تنقل الرئيس الأميركي والوفد المرافق له.
وتحرص السلطات على سلامة الطائرة الرئاسية ليس بالنسبة للرئيس فقط، بل للوفد الكبير الذي يرافقه، والذي يضم موظفين في البيت الأبيض، وعناصر الخدمة السرية، والصحافيين، والضيوف.
وضغط ترامب على إدخال الطائرة الجديدة إلى الخدمة في أسرع وقت، واشتكى من أن أسطول الطائرات الرئاسية القديمة لم يعد يبدو بمستوى الفخامة الذي يليق بالرحلات الدولية.
ودافع مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ عن مستوى السلامة في الطائرة، وقال في بيان إن الطائرة الرئاسية الجديدة "آمنة للغاية، وزودت ببروتوكولات أمنية عالية المستوى تضمن سلامة الرئيس وطاقمه... هناك العديد من الأعداء الذين يستهدفون ترامب، ونحن نستخدم كل الأدوات المتاحة لمواجهة تلك التهديدات".
وأقر سلاح الجو الأميركي، في بيان أصدره عند إعلان جاهزية الطائرة، بأنها لا تحتوي على جميع التجهيزات الموجودة في طائرات الرئاسة "إير فورس 1".
وقال مسؤولون اطلعوا على تجهيز الطائرة إنها لا تمتلك أنظمة دفاع مضادة مثل تلك الموجودة في الطراز الرئاسي السابق.
قال فرانك كيندال، وزير سلاح الجو الأميركي السابق، الذي أشرف على جهود الوزارة لتسريع عقد شركة بوينغ المتعثر لتسليم طائرتين رئاسيتين جديدتين: "لم يسمح الوقت بإجراء جميع التعديلات المعتادة الخاصة بطائرة إير فورس وان، ولذلك تفتقد الطائرة إلى بعض عناصر الأمن والاتصالات والدعم".
وأضاف: "في ظل الوضع المتعلق بإيران، قد يكون ذلك مدعاة للقلق. وبصراحة، أنا متفاجئ من استخدام هذه الطائرة خارج الولايات المتحدة".
كما قال أندرو بي. هانتر، مساعد وزير سلاح الجو السابق والمسؤول عن برنامج "إير فورس وان" خلال إدارة الرئيس جو بايدن، إن تحويل طائرة "بوينغ 747" إلى طائرة رئاسية حقيقية يتطلب أكثر من عام من العمل.
وقبل يوم واحد من مغادرة ترامب إلى تركيا، وجه أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ رسالة إلى سلاح الجو الأمريكي طالبوا فيها بإيضاحات حول التعديلات التي أُجريت على الطائرة القطرية، وتساءلوا عما إذا كانت قد حصلت على جميع التحديثات الأمنية اللازمة.
وكانت الطائرة الرئاسية القديمة مزودة بنظام دفاعي مصمم للتصدي للصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء.
وبحسب مسؤولين سابقين في وزارة الحرب، من المقرر أن تزود طائرتا بوينغ المخصصتان لنقل الرئيس بهذه القدرة.
وتظهر أجزاء هذه الأنظمة الدفاعية بوضوح في الطائرة الرئاسية القديمة أسفل الجناح وعلى ذيل الطائرة، أما الصور المتاحة للطائرة الجديدة فلا تظهر ذلك.
ورغم أن أنظمة الدفاع الصاروخي في إير فورس وان لم تستخدم إلا نادرا عبر تاريخ الطائرة، فإنها ظلت تعد عنصرا أساسيا في منظومة حماية الطائرة الرئاسية.
وكان البنتاغون قد نشر المواصفات الخاصة بطائرتي بوينغ الجاري تصنيعهما، والتي تشير إلى أنهما ستتضمنان "نظام دفاع ذاتي" و"نظام اتصالات للمهام"، إلى جانب تجهيزات أخرى ضرورية لتمكين الرئيس من أداء مهامه بصفته رئيس الدولة، والرئيس التنفيذي للسلطة التنفيذية، والقائد الأعلى للقوات المسلحة.
وذكر مسؤولون أميركيون إن إيران تستهدف ترامب منذ أمره باغتيال قاسم سليماني في يناير 2020، مضيفين أن إيران ما تزال تملك خطة لاغتيال ترامب.
وعند وجود ترامب في أنقرة لحضور قمة حلف شمال الأطلسي ( الناتو) قرب إيران، ألزمت جهاز الخدمة السرية ترامب باستبدال طائرته عند مغادرته تركيا تفاديا لأي مخاطر.
المصدر:
سكاي نيوز