في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن تل أبيب تتعامل بجدية بالغة مع دعوات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القضاء على إسرائيل وسنلفت انتباه الولايات المتحدة إلى ذلك.
وتابع نتنياهو خلال جلسة للحكومة: "لا يكاد يمر يوم من دون أن يدعو أردوغان إلى القضاء على إسرائيل.. نحن نتعامل مع هذه التصريحات بجدية بالغة لأننا إذا تعلمنا شيئا واحدا من تاريخ شعبنا فهو أنه عندما يقول شخص إنه ينوي القضاء عليك، فعليك أن تأخذ كلامه على محمل الجد".
وأضاف رئيس الوزراء: "نحن نتعامل مع هذه التصريحات بجدية، وسنلفت أيضا انتباه أصدقائنا الأمريكيين إليها.. نحن لا نتجاهلها".
وجاءت هذه التصريحات بعد يوم واحد من تصريحات أكد أردوغان من خلالها أن "الأيديولوجية الصهيونية القائمة على الإبادة الجماعية والاحتلال والتوسع لا تستهدفه شخصيا ولا حزب العدالة والتنمية أو تحالف الجمهور فحسب، بل تستهدف تركيا بأسرها".
وقال أردوغان في كلمة خلال فعالية لحزب العدالة والتنمية في ولاية صقاريا شمال غربي البلاد: "عندما نكافح ضد الصهيونية فإننا لا نخوض ذلك من أجل أنفسنا أو لمصلحة شخصية، بل من أجل بقاء دولتنا وشعبنا بأسره".
وأضاف أردوغان مشيرا إلى المجازر بحق الأبرياء في غزة: "العالم اليوم يشهد جرائم تتجاوز كل القوانين الدولية والمعايير الإنسانية.. يسقط الأطفال والنساء والمدنيون في غزة ولبنان ضحايا هذه الجرائم، بينما يكتفي المجتمع الدولي بالمشاهدة بدلا من اتخاذ إجراءات عملية".
وصرح بأن الشعب التركي بمختلف مكوناته البالغ عددهم 86 مليون نسمة، يجمعه تاريخ ومصير ووطن واحد ارتوت أرضه بدماء الشهداء، مؤكدا أن اختلاف الآراء أو المذاهب أو أنماط الحياة لا يغير من وحدة المجتمع تحت علم واحد وهدف مشترك.
دخلت العلاقات بين تركيا وإسرائيل التي تدهورت بشكل حاد في الأشهر الأخيرة بسبب الهجمات العسكرية على غزة ولبنان، مرحلة جديدة من التوتر بعد تبادل التصريحات الحادة بين قائدي البلدين.
ويأتي هذا "التراشق اللفظي" في وقت تشهد فيه المنطقة واحدا من أكثر مراحلها حساسية في التاريخ المعاصر، حيث قد يؤدي أي تصعيد بين هذين اللاعبين الرئيسيين إلى تداعيات واسعة النطاق.
وهذا الأسبوع، نشرت وسائل إعلام عبرية عدة مقالات تحذر فيها من خطط وخطوات تركيا في المنطقة وتحدثت أيضا عن طموح تركيا في استعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية.
كما أن موافقة الحكومة الإسرائيلية بالإجماع على الاعتراف بـ"إبادة الأرمن وتسمية إسطنبول بـ"القسطنطينية"، سيزيد الطين بلة.
وينص مشروع القرار على أن إسرائيل انطلاقا من التزامها الأخلاقي والتاريخي على حد تعبيره، ستعترف بالإبادة الجماعية التي ارتكبت بحق الشعب الأرمني في نهاية الإمبراطورية العثمانية.
كما ينص المقترح على إدانة إنكار الحقيقة التاريخية لهذه الأحداث أو التقليل من شأنها أو تحريفها، وسيرفع القرار أيضا إلى الكنيست للموافقة عليه.
وتم الاعتراف بحقيقة الإبادة الجماعية للأرمن في الإمبراطورية العثمانية من قبل 23 دولة، وكذلك من قبل البرلمان الأوروبي ومجلس الكنائس العالمي. وفي عام 2021، أصبح الرئيس السابق جو بايدن أول زعيم أمريكي يعترف رسميا بالإبادة الجماعية للأرمن.
وترفض أنقرة بشكل قاطع مثل هذا الوصف لأحداث عام 1915 وتؤكد أنها لم تكن إبادة جماعية، بل حربا بين الأشقاء كان ضحاياها من الأرمن والأتراك على حد سواء.
المصدر: RT + وكالات
المصدر:
روسيا اليوم