آخر الأخبار

أمنستي: الحكم بسجن الحقوقية التونسية سهام بن سدرين 25 عاما "ظلم فاحش"

شارك

قالت منظمة العفو الدولية إن الحكم الصادر عن محكمة تونسية بسجن المدافعة البارزة عن حقوق الإنسان سهام بن سدرين لمدة 25 عاما يُمثل "تشويها صارخا للعدالة" و"ظلما فاحشا"، وإنه عقاب لها على عملها الحقوقي ودورها في مسار العدالة الانتقالية في البلاد.

وأوضحت أغنيس كالامار، الأمينة العامة للمنظمة، أن من "المستفز" أن تواجه سهام بن سدرين حكما بالسجن 25 عاما "لمجرد دفاعها طيلة حياتها عن حقوق الإنسان"، مشيرة إلى أن إدانتها الجائرة تشكل أيضا "اعتداء على العدالة الانتقالية وعلى حق ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في المساءلة".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أمنستي: 4 أشهر على "مذبحة" مدرسة ميناب بإيران وواشنطن تتهرب من كشف الحقيقة
* list 2 of 2 بين أهوال السجن وإبادة غزة.. أسير فلسطيني نجا بلا ساق ولا ولد end of list

وأضافت أن تعرض شخصية بارزة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية، في مرحلة ما بعد انتفاضة 2011، للتشهير والتجريم فقط لأنها أدت واجبها، يقدم دليلا صارخا على مدى تراجع أوضاع حقوق الإنسان في تونس في السنوات الأخيرة، كما يعكس "استخدام القضاء سلاحا في يد الدولة لقمع المدافعين عن الحقوق واستهداف كل أشكال المعارضة".

ودعت كالامار السلطات التونسية إلى إلغاء هذا الحكم "المسيس" فورا، ووقف توظيف المنظومة القضائية الجنائية في إسكات الأصوات المنتقدة، مشيرة إلى أن الحكم على سهام بن سدرين يأتي في سياق "تصعيد الحملة على المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان في تونس".

وانتقدت العفو الدولية أيضا موقف الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي من تراجع الحريات في تونس، قائلة إن هذا الحكم وسلسلة الأحكام "الجائرة" السابقة ضد مدافعين عن حقوق الإنسان وناشطين وسياسيين يُعدّ "إدانة" لأوروبا التي تقاعست عن التنديد الفعال بانتهاكات حقوق الإنسان في تونس، في إطار سياساتها "المخجلة" الرامية إلى تصدير أزمة الهجرة إلى الخارج. وطالبت المنظمة الدول الأوروبية، بوصفها الشريك الدبلوماسي الرئيس لتونس، بالتحرك والضغط على السلطات لاحترام التزاماتها الحقوقية وإنهاء حملة القمع ضد المعارضين والمدافعين عن الحقوق والمنتقدين.

إعلان

ودانت محكمة تونس الابتدائية سهام بن سدرين بعد ملاحقتها في قضيتين منفصلتين على خلفية عملها رئيسة لهيئة الحقيقة والكرامة، بتهم "الاحتيال" و"التزوير" و"استغلال الصفة للإضرار بالإدارة". وبحسب العفو الدولية، منعت السلطات وفدا من مراقبي المنظمة من حضور جلستي المحاكمة يومي 18 و25 يونيو/حزيران، رغم أن الجلسات علنية.

وفي 1 أغسطس/آب 2024، أمر قاضي تحقيق في تونس بإيداع بن سدرين الحبس الاحتياطي، قبل أن تفرج عنها السلطات القضائية إفراجا مؤقتا في 19 فبراير/شباط 2025، لتواصل محاكمتها وهي خارج السجن.

وكانت هيئة الحقيقة والكرامة قد أُنشئت عقب انتفاضة 2011 للتحقيق في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والفساد في الدولة، بهدف تحقيق العدالة وجبر الضرر للضحايا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا