آخر الأخبار

تركوه ينزف ساعتين.. عائلة فلسطينية تروي تفاصيل إعدام الاحتلال لابنها بالضفة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

روت عائلة الشاب الفلسطيني مصطفى طه الخطيب تفاصيل إعدامه برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي عقب اقتحام منزله في بلدة سرطة، غربي سلفيت شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وقال ياسين الخطيب، عم مصطفى، لوكالة الأناضول إن العائلة استيقظت فجر الخميس على اقتحام قوات الاحتلال للبلدة، قبل أن تتوجه إلى المنزل الذي كان يقيم فيه ابن أخيه.

وأضاف أن مصطفى اتصل به وأبلغه بوجود قوات إسرائيلية في البلدة، مشيرا إلى أنه صعد إلى سطح منزله وشاهد جنود الاحتلال يتمركزون عند المدخل المؤدي إلى مسكن مصطفى.

وقال إن طواقم الإسعاف وصلت إلى المكان بعد إبلاغ الارتباط الفلسطيني (جهة رسمية مكلفة بالتنسيق الميداني مع الجانب الإسرائيلي) بوجود إصابة.

لكن الجيش الإسرائيلي -وفقا لعم مصطفى- منع سيارة الإسعاف من الدخول وأقدم على إخلاء محيط المنزل، ثم بقيت قواته في الموقع قرابة ساعتين بعد إصابة مصطفى.

لم يتوقف المشهد عند هذا الحد، حيث اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أقارب الشهيد بعد مرور ساعتين على حادثة إطلاق النار، وبعد ذلك سُمح للإسعاف بالدخول، بحسب ياسين.

وأوضح أنه كان من أوائل مَن وصلوا إلى المنزل عقب انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي، مضيفا دخلت خلف الإسعاف، لكن المسعفين طلبوا منا البقاء في الخارج، وبعدها علمنا أن مصطفى استُشهد.

مصدر الصورة فلسطينيون يتفقدون غرفة مصطفى الخطيب وهي ملطخة بالدماء (أسوشيتد برس)

لم يمهلوه الوقت لفتح الباب

وكشف الخطيب تفاصيل ما شاهده داخل المنزل، قائلا إن آثار الاقتحام كانت واضحة على الأبواب ومحتويات الغرفة، لافتا إلى أن قوات الاحتلال قامت بخلع الباب وتكسير محتويات المكان.

وتابع قائلا: "إنهم اقتحموا المنزل بالقوة، ولم يمهلوه الوقت لفتح الباب أو حتى ارتداء ملابسه، دخلوا مباشرة إلى الغرفة التي كان موجودا فيها وأطلقوا النار عليه".

وأضاف عم الشهيد، أن ابن أخيه مصطفى كان يقيم في المكان منذ سنوات ويعمل في الزراعة والبناء، إذ بنى قبل نحو أربع سنوات غرفة ومطبخا في أرض له، وكان يعمل على زراعتها والاعتناء بها، ولم تكن لديه أي مشاكل مع أحد، ولم يكن معروفا بأي نشاط أو ملاحقة سابقة.

إعلان

وأردف: "برأيي ما جرى إعدام دون أي مبرر، كانوا يتحدثون عن وجود سكين أو بلطة في المكان، لكن هذه أدوات عمل موجودة لديه بحكم عمله في البناء وكانت موجودة مثل أي أدوات أخرى تخص المهنة".

72 شهيدا

في هذا السياق، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين جراء التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة إلى 72 منذ بداية العام الجاري.

وقالت الوزارة في بيان: "استشهاد الشاب مصطفى طه الخطيب (32 عاما) فجر اليوم، برصاص الاحتلال في سلفيت، يرفع عدد الشهداء منذ بداية العام الجاري لغاية صباح اليوم الخميس إلى 72 شهيدا بينهم 17 طفلا و5 نساء ومسنّان".

بدوره قال نادي الأسير الفلسطيني، الخميس، إن قوات الجيش الإسرائيلي أعدمت فلسطينيَّين خلال عمليتي اعتقال نفذتهما في محافظتي جنين وسلفيت شمالي الضفة الغربية المحتلة منذ أمس الأربعاء.

وأوضح النادي في بيان، أن القتيلين هما محمد ناظم زايد (29 عاما) من بلدة اليامون غرب جنين وقد قُتل الأربعاء، ومصطفى طه الخطيب من بلدة سرطة غرب سلفيت، وقد قُتل الخميس.

وأضاف أن قوة من الجيش الإسرائيلي حاصرت منزلا في بلدة اليامون، قبل أن تطلق النار على زايد وتحتجز جثمانه، كما أطلقت القوات النار على الخطيب خلال اقتحام منزله في سلفيت، وأبقت جثمانه داخل المنزل بعد تنفيذ عمليات مداهمة وتخريب داخله.

واعتبر نادي الأسير أن ما جرى يمثل امتدادا لسياسة الإعدامات الميدانية التي تنتهجها قوات الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى تصاعد عمليات القتل خلال الاقتحامات وعمليات الاعتقال منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة.

وأضاف أن الإعدامات الميدانية أصبحت نهجا ثابتا وأداة مركزية في تعامل الجيش الإسرائيلي مع الفلسطينيين، مشيرا إلى أن الاحتلال حوّل عمليات الاعتقال إلى ساحة للإعدام الميداني.

وأشار إلى أن مساعي إسرائيل لإقرار تشريعات تتعلق بإعدام الأسرى الفلسطينيين تعكس توجها نحو شرعنة القتل.

اقتحامات يومية

وبوتيرة شبه يومية، ينفذ الجيش الإسرائيلي اقتحامات في مدن وبلدات بالضفة الغربية، تتخللها عمليات اعتقال وتحقيق ميداني ومداهمات لمنازل.

وكانت الأمم المتحدة قد أعربت في الـ12 من يونيو/حزيران الجاري، عن أسفها لاشتداد عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة بوتيرة قياسية.

ووثقت الأمم المتحدة شن المستوطنين الإسرائيليين أكثر من ألف هجوم في الضفة الغربية المحتلة منذ مطلع العام الجاري 2026، مؤكدة وقوع ضحايا وأضرار في الممتلكات جراء ذلك العنف.

ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أسفرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة عن استشهاد أكثر من 1173 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666 واعتقال نحو 23 ألفا، وفقا لمعطيات رسمية فلسطينية.

كما تشمل الاعتداءات تخريب وهدم منازل ومنشآت وتجريف أراض زراعية ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم وتهجير مواطنين من منازلهم والتوسع الاستيطاني في الأراضي المحتلة.

ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية، مما يعني إنهاء إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.

إعلان

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية أراضيهم، ولا تزال ترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا