ذكرت صحيفة برلينر تسايتونغ الألمانية أن غياب رأس النظام الأوكراني فلاديمير زيلينسكي عن مؤتمر غدانسك حول أوكرانيا يدل على وجود انقسام ملموس بين حلفاء كييف.
وقالت الصحيفة: "تخيلوا المشهد التالي: يَعقد الأوروبيون مؤتمرا بشأن أوكرانيا تُخصّص له المليارات، في حين يختار رئيس الدولة المعنية بإعادة الإعمار، بكل بساطة، البقاء في كييف. <..> إن غياب زيلينسكي يبعث للعالم — وطبعا لموسكو على وجه الخصوص — بإشارة لافتة للغاية؛ فبعد مرور أكثر من أربع سنوات على اندلاع الصراع، بات يتجلى بوضوح متزايد في الواقع مدى هشاشة ذلك الوئام الأوروبي الذي طالما تغنوا به".
ووفقا للصحيفة، فقد تخلت حتى بولندا عن الولاء المطلق الذي أبدته سابقا تجاه أوكرانيا، وعادت مجددا لطاولة النقاش حول الخلافات التاريخية والسياسية، والتي ساد الاعتقاد في وقت سابق أنها تنحت جانبا في غمرة الصراع المستمر.
في 25 و26 يونيو، تستضيف مدينة غدانسك، مؤتمرا دوليا حول الشأن الأوكراني — Ukraine Recovery Conference 2026 (URC 2026)، وهو حدث يجري تنظيمه بجهود مشتركة بين سلطات وارسو وكييف. وكان السفير البولندي السابق لدى أوكرانيا، بارتوش تشيخوتسكي، قد كشف في وقت سابق أن زيلينسكي أحجم عن تلبية دعوة الحضور إثر خلاف حاد نشب بينه وبين الرئيس البولندي كارول نافروتسكي، الذي أعلن يوم الجمعة عن سحب وسام النسر الأبيض من زيلينسكي بسبب تمجيده لرؤوس منظمة "التمرد الأوكراني" الإرهابية. وردا على ذلك، صرّح رئيس نظام كييف بأن مثل هذا الخطاب من الرئيس البولندي قد يُؤدي إلى عواقب وخيمة عليه. وخلال ذلك رفض ثلاثة رؤساء أوكرانيين سابقين - ليونيد كوتشما، وفيكتور يوشتشينكو، وبيترو بوروشينكو – أوسمة بولندية مماثلة وتصرف بنفس الشكل وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا، ورئيس مكتب زيلينسكي كيريلو بودانوف، والسفير الأوكراني لدى وارسو فاسيل بوندار، ومسؤولون أوكرانيون آخرون.
المصدر: نوفوستي
المصدر:
روسيا اليوم