تباينت آراء اللبنانيين حيال الاتفاق الإيراني الأمريكي، إلا أن القاسم المشترك بين معظم المواقف كان التطلع إلى إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار الأمني والاقتصادي في البلاد، بعد أشهر طويلة من التوترات والخسائر التي أثقلت كاهل المواطنين.
وكانت طهران وواشنطن قد وقعتا مذكرة تفاهم تتضمن بنودا تتعلق بإنهاء الحرب في جبهات عدة، بما فيها لبنان، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران.
وفي السياق، أعرب محمد النداف عن أمله في أن ينعكس الاتفاق خيرا على لبنان والمنطقة، وأن يشكل محطة لإنهاء الحرب وفتح صفحة جديدة تساعد اللبنانيين على تجاوز الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي تفاقمت خلال الفترة الماضية.
ووفق تقرير الصحفي محمد الجنون للجزيرة، فقد رأى إبراهيم حجازي من جانبه، أن غالبية المواطنين يرحبون بالاتفاق بغض النظر عن أطرافه، معتبرا أنه منح المواطنين "فسحة أمل" بعد أشهر من الحرب التي ألحقت أضرارا بالمنازل والأعمال وأفقدت كثيرين مصادر رزقهم، مؤكدا تطلع الجميع إلى حياة يسودها السلام والأمان.
أما بدر الرفاعي فشدد على أن الأولوية تبقى لوقف الحرب ومنع المزيد من الدمار في جنوب لبنان، معتبرا أن الصراع لم ينته بعد، فيما يبقى مطلب اللبنانيين العيش بكرامة وعزة بعيدا عن تداعيات الحروب.
من جهته، أعرب علي خليفة عن أمله في أن يقود الاتفاق إلى السلام، مشيرا إلى أن الأزمات المتلاحقة أنهكت الشارع، وأن اللبنانيين باتوا يبحثون عن الاستقرار بعد سنوات من المعاناة، رغم قناعته بأن الصراع مع إسرائيل سيبقى قائما لفترة طويلة.
في المقابل، اعتبر زكريا المصري أن الاتفاق يتناول ملفات تخص الولايات المتحدة وإيران، مثل الملف النووي الإيراني والأموال المجمدة، مؤكدا أن الدولة اللبنانية وحدها هي الجهة المخولة للتفاوض بشأن مصالح اللبنانيين، ومشددا في الوقت نفسه على رفض الحرب والرغبة بالعيش بأمن وسلام.
أما حسن حمدان، فركز على أهمية أي خطوة تؤدي إلى وقف إطلاق النار في لبنان، معتبرا أن هوية الجهة التي تسهم في تحقيق ذلك تبقى أمرا ثانويا أمام معاناة اللبنانيين، لافتا إلى أن الأهم بالنسبة إليه هو حماية أبناء الجنوب والحفاظ على كرامتهم رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدوها.
وأبدى أبو محمد قدرا من الحذر حيال الاتفاق الأمريكي الإيراني، معتبرا أنه يخدم بالدرجة الأولى مصالح الولايات المتحدة وإيران، فيما لا تزال انعكاساته على لبنان غير واضحة.
وأكد أن اللبنانيين يريدون إنهاء الحرب واستعادة دور الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، إلى جانب إنعاش الاقتصاد بعد سنوات من الأزمات المتلاحقة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة