كشف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أنه اطلع على نسخة من الاتفاق الأولي المبرم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، واصفاً إياه بأنه "تغيير جذري في قواعد اللعبة".
جاء ذلك في مقابلة أجراه مع شبكة "سي إن إن" على هامش قمة مجموعة السبع المنعقدة في فرنسا، حيث أوضح كارني أن مضمون الاتفاق "فاق توقعاته"، معرباً عن ارتياحه للنتائج التي تم التوصّل إليها.
ورغم أن بنود الاتفاق لم تُنشر رسمياً بعد، ولم يوضح كارني كيفية حصوله على النسخة التي اطلع عليها، مكتفياً بالإشارة إلى "مصادر"، إلا أن تصريحه أضاف وزناً إضافياً للتسريبات التي تداولتها وسائل الإعلام في الأيام الماضية.
وكشف كارني أن أحد البنود الرئيسية المعروفة حتى الآن ينص على إجراء مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني لمدة ستين يوماً بعد توقيع الاتفاق، مؤكداً أن هذه الوثيقة "تضع الأساس لضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً".
وأضاف أن قضايا أخرى، من بينها مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ستُناقش خلال فترة التفاوض الممتدة، وهو ما يتطابق مع ما تداوله مسؤولون من الجانبين.
وفيما يتعلّق بملف لبنان، أشار كارني إلى أن الاتفاق يوفر أرضية للتوصل إلى "حلّ"، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل، وذلك في ظل تضارب التصريحات الرسمية بشأن الانسحاب الإسرائيلي ومستقبل حزب الله، مما يترك الباب مفتوحاً أمام تأويلات متعددة.
كما لفت إلى أن الأزمة الراهنة كشفت عن ضرورة عدم رهن الاقتصاد العالمي بممر استراتيجي واحد، معتبراً أن كندا يمكنها أن تسهم في تعزيز أمن الطاقة العالمي من خلال صادراتها من النفط والغاز والمعادن الحيوية.
وتابع أن بلاده قد تساعد أيضاً في الجوانب المالية للاتفاق، بما في ذلك آليات الإفراج عن الأصول المجمدة، في إشارة إلى دور محتمل لكندا كوسيط أو ضامن في تنفيذ البنود الاقتصادية.
المصدر:
يورو نيوز