آخر الأخبار

بريطانيا.. إدانة نشطاء من "فلسطين أكشن" بتهم الإرهاب واعتقال متضامنين معهم أمام المحكمة

شارك

أصدر قاض في محكمة وولويتش شرقي لندن، يوم الجمعة، قرارا يقضي بإدانة 4 ناشطين من حركة "العمل من أجل فلسطين" عقب اقتحامهم لشركة صناعات عسكرية إسرائيلية في بريطانيا.

بريطانيا.. إدانة نشطاء من "فلسطين أكشن" بتهم الإرهاب واعتقال متضامنين معهم أمام المحكمة / Gettyimages.ru

وقضت محكمة وولويتش كراون في لندن بإدانة نشطاء حركة "فلسطين أكشن" مع الأخذ بوجود "صلة بالإرهاب" في الجرائم المنسوبة إليهم، وذلك بعد إدانتهم بإلحاق أضرار جنائية بمصنع تابع لشركة "إلبيت سيستمز" عام 2024.

وقال القاضي جيرمي جونسون إن "كل جريمة ارتكبها المتهمون تضمّنت إضرارا جسيما بالممتلكات، وصُممت للتأثير على الحكومة البريطانية، وترهيب فئة من الجمهور، وكانت تهدف إلى خدمة قضية سياسية أو أيديولوجية".

وأوضح القاضي أن "فئة الجمهور" المقصودة تشمل موظفي شركة "إلبيت سيستمز" والشركات المرتبطة بها.

وأضاف: "بناء على ذلك، فإنني ملزم بموجب هذا التشريع بأن آخذ في الحسبان أن الجريمة في كل حالة كانت ذات صلة إرهابية، وتطبيق ذلك يعتبر عاملا مشددا يزيد من خطورة الجريمة عند إصدار الأحكام".


* المرة الأولى في تاريخ بريطانيا

ونقل موقع "ديكلاسيفايد" عن مصادر قانونية قولها إن هذه هي المرة الأولى في تاريخ بريطانيا التي تطبق فيها أحكام "الصلة بالإرهاب" على نشطاء في إطار أعمال احتجاجية مباشرة مرتبطة بالقضية الفلسطينية.

وقبيل جلسة النطق بالحكم بحق متظاهري "فيلتون 24" التابعين لحركة "فلسطين أكشن"، قالت كيري موسكوغيوري المديرة التنفيذية لمنظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة، إن الجلسة تنذر بأن تشكل "مستوى جديدا من التراجع في الحملة المستمرة على الاحتجاجات في جميع أنحاء المملكة المتحدة".

وأضافت موسكوغيوري: "لم يسبق أن عومل الإضرار الجنائي بالممتلكات بوصفه عملا إرهابيا في إطار نظام العدالة البريطاني، ومن غير المتناسب إطلاقا التعامل معه على هذا النحو لمجرد أن المخالفة وقعت أثناء احتجاج".

وصرحت بأن الحكم بموجب قوانين الإرهاب تترتب عليه قيود تلازم الشخص طوال حياته، مضيفة: "ينبغي أن يشعر الجميع بالقلق إزاء ما يعنيه ذلك بالنسبة إلى أشخاص آخرين يلجأون إلى العمل المباشر احتجاجا على إبادة جماعية أو أي قضية أخرى.. ففي نهاية المطاف يظل الحق في الاحتجاج أحد أكثر الأدوات فعالية التي نمتلكها لمساءلة قادتنا".

وتعود خلفيات القضية إلى نحو عامين، عندما تمكن 4 نشطاء ينتمون إلى مجموعة "فيلتون 24" من اقتحام مصنع الأسلحة التابع لشركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية في منطقة فيلتون جنوب غربي إنجلترا.

وحسب معطيات المحاكمة، نجح النشطاء في تدمير نحو 40 من الأصول والمعدات العسكرية التابعة للشركة، وتعطيل خطوط الإنتاج كاملة لعدة أيام لمنع وصول هذه الإمدادات العسكرية إلى إسرائيل.

وتُعدّ شركة "إلبيت سيستمز" المورد الأساسي للجيش الإسرائيلي إذ تمد تل أبيب بنحو 85% من الطائرات المسيرة والمعدات الجوية المستخدمة مباشرة في عمليات قصف المدنيين الأبرياء وقتلهم في قطاع غزة، وهو ما جعل المصنع هدفا مشروعا لخطوات العصيان المدني الإنساني.


* اعتقالات جديدة

واستهجن نشطاء الحكم الصادر وهتفوا تأييدا للأشخاص الأربعة الذين أصدر القضاء حكما بحقهم.

وألقت الشرطة القبض على عدد من المتظاهرين يوم الجمعة بينما تجمع المئات خارج محكمة في لندن.

وواجهت مجموعة المتظاهرين خارج محكمة وولويتش كراون، بمن فيهم جون ماكدونيل، وزير المالية السابق في حكومة الظل العمالية، 12 شاحنة تابعة لضباط الشرطة.

وفي حوالي الساعة 1:20 ظهرا، تم وضع رجل في منتصف العمر كان يحمل لافتة يتعهد فيها بدعمه للجماعة، في الجزء الخلفي من سيارة شرطة كانت تنتظره.

كما استهزأ الحشد بضباط الشرطة أثناء اعتقالهم للمتظاهرين الآخرين، قائلين لهم: "إنقاذ الأرواح ليس إرهابا، أنا أدعم حركة فلسطين".

وأشارت صحيفة "تلغراف" بأن الشرطة ألقت القبض على 107 متظاهرين ممن تجمعوا أمام المحكمة في لندن.

المصدر: RT + وسائل إعلام بريطانية

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا