آخر الأخبار

ضجة في ألمانيا: "دمية جنسية" تثير عاصفة داخل القصر الرئاسي

شارك
الرئيس الألماني فرانك ـفالتر شتاينماير (برلين، العاشر من أبريل 2026)صورة من: Steffen Kugler/Bundesregierung

الأمر لا يتعلق بإحدى تلك الدمى الجنسية البلاستيكية المعتادة، بل بنسخة فنية معمقة منها. ويتعلق الأمر تحديدا بتمثال برونزي بلون أخضر لجذع دمية جنسية يابانية، موجود حاليًا في قصر بيلفو ، المبنى الرسمي الأهم في ألمانيا ، وفق تقرير نشره موقع "شبيغل أونلاين" الألماني اليوم (الثلاثاء التاسع من يونيو/ حزيران 2026). التمثال من إنجاز الكاتبة ألكسندرا بيركن ويشتمل أيضا هيكلا فولاذيا وبدلة دراجة نارية.

ووصف الموقع التمثال بأنه "يملك حضورا وازنا، خصوصا بسبب موقعه. ففي عالم الفن، تعد زوايا النظر مهمة، ذلك أن الجزء الخلفي من التمثال يقع مباشرة في خط رؤية مكتب الرئيس فرانك-فالتر شتاينماير.

وظهر الرئيس صباح يوم أمس الاثنين أمام الصحافة بمزاج جيد، في القصر الذي سيغادره قريبا لأسباب صيانة. وقبل ذلك، سيتم تنظيم معرض مؤقت لمدة أسبوعين في الغرف شبه الفارغة، معرض سينطلق يوم 13 يونيو/ حزيران الجاري. وفي هذا السياق، تُعرض الدمية كبادرة فنية من بين أعمال عديدة. أخرى.

جاءت فكرة المعرض قبل عدة أشهر فقط، وتمكن ثلاثة فنانين من إثارة إعجاب مكتب الرئاسة، الذي طلب بدوره من أكاديمية برلين للفنون تنفيذها بسرعة قياسية. وحتى أولئك الذين لن يحصلوا على واحدة من 35.000 تذكرة مجانية، لن يخرج خالي الوفاض. فمن الشارع يمكن رؤية لوحة ضخمة على سطح القصر مكتوب عليها: "الفن مساحة حرة". كما يتم إرسال إشارة مورس ليلا من قلب القصر إلى سماء العاصمة تقول.

"الفن بلا حرية يفقد أهميته الاجتماعية".

قال شتاينماير للصحفيين، إنه مؤلم أن يبدو أن أهمية الفن والثقافة تتراجع وسط نقاشات صعبة. وربما كانت أهم عباراته: "الفن بلا حرية يفقد أهميته الاجتماعية". كما تجربة كهذه التي تقدم أيضا للجمهور فرصة حوارية حقيقية تحت شعار "لك الكلمة"، يمكنها أن تعكس صورة ديمقراطية واثقة بنفسها.

وكان القصر في السابق مزينا بلوحات تقليدية، كما تظهر ذلك ثقوب في الجدران. المعرض أدخل للقصر أعمالا فنية معاصرة، بمضامين سياسية أحيانا، يتناول بعضها، مثلًا، الحرب في أوكرانيا والإرث النازي .

كما يبرز المعرض التعامل مع جسد المرأة بشكل مباشر. ففنان الشارع برلينر إيل بوتشو عرض، من بين أعمال أخرى، صورة كبيرة لشابة لم يُكشف عن اسمها، لكنها تشبه الكاتبة رونيا فون رونيه، وسماها "الرئيسة الاتحادية". حتى الآن، لا توجد رئيسة اتحادية فعلية، لكن الفن غالبا ما يسبق الواقع.

في مكان آخر من القصر، تم تصغير شتاينماير ليصبح نسخة مصغرة منه للفنانة كارين ساندر باستخدام ماسح ضوئي ثلاثي الأبعاد وطابعة ثلاثية الأبعاد.

عند سؤاله عن رضا الرئيس عن تمثاله، أجاب بشكل مختصر وجاف: "نعم، أشعر أنه ممثل جيدًا". لم يكن يعلم من قبل بوضعية الجسد التي سيظهر بها. للتوضيح، نسخة شتاينماير تحمل يدا في الجيب، وهو أمر غير رئاسي تماما. لو تعامل الجميع مع الفن والثقافة كما يفعل شتاينماير، لكانت الأمور أكثر استرخاءً في البلاد.

تحرير: عماد غانم

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا لبنان اسرائيل أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا