بعد خضوع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لفحص طبي يوم الثلاثاء الماضي في "مركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني"، صرح طبيبه أمس بأن الرئيس "يتمتع بصحة ممتازة وجاهز تماما لتولي منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة".
وأفاد طبيب ترمب، الكابتن شون من البحرية الأمريكية في تقرير له نُشر في وقت متأخر من مساء أمس الجمعة، أن الرئيس خضع لفحص بالأشعة المقطعية وفحوصات تصويرية أخرى للقلب، بالإضافة إلى فحوصات للكشف عن السرطان وتقييمات وقائية أخرى أجراها 22 متخصصا.
كما نفى وجود أي شيء غير طبيعي، مؤكدا أن ترمب "يتمتع بصحة قلبية ورئوية وعصبية جيدة، فضلا عن صحة عامة ممتازة".
وكتب باربابيلا في تقريره: "إن جدول أعمال ترمب اليومي المزدحم، والذي يتضمن اجتماعات رفيعة المستوى ومشاركات عامة ونشاطا بدنيا منتظما، يُسهم في الحفاظ على صحته العامة".
كدمات اليد
كما وثّق التقرير وجود كدمات على يدي ترمب، ووصفها بأنها "تهيج طفيف في الأنسجة الرخوة ناتج عن المصافحة المتكررة"، وذكر أنها "أثر جانبي شائع وغير ضار لعلاج الأسبرين". ومن بين التوصيات التحول إلى جرعة منخفضة من الأسبرين.
ويبلغ طول ترمب 1.9 متر، ومؤشر كتلة جسمه 29.7. ويُعتبر مؤشر 30 مؤشرا على السمنة وفقا للأطباء.
وبلغ وزن الرئيس 108 كيلوغرامات، بزيادة قدرها 6 كيلوغرامات عن وزنه في فحص طبي أُجري في أبريل/نيسان 2025. وقدّم له أطباؤه إرشادات بشأن نظامه الغذائي ونشاطه البدني وإنقاص وزنه، لكنهم خلصوا إلى أن "أداءه الإدراكي والبدني ممتاز".
من جهته، قال ترمب، البالغ من العمر 79 عاما، بعد الفحوصات التي استغرقت ثلاث ساعات يوم الثلاثاء الماضي، إن جميع الفحوصات كانت "ممتازة".
وفي العام الماضي، أعلن البيت الأبيض تشخيص إصابة ترمب بقصور وريدي مزمن، وهي حالة شائعة نسبيا لدى كبار السن، وتتسبب في تجمع الدم بساقي الرئيس. وأشار تقرير فحصه الأخير إلى "تورم طفيف في أسفل الساق"، لكنه ذكر وجود "تحسّن عن العام الماضي".
يُعد هذا الفحص، الذي وصفه ترمب بأنه فحص طبي دوري كل 6 أشهر، رابع فحص طبي يُعلن عنه منذ عودته إلى منصبه لولاية ثانية. ويأتي ذلك في إطار سعيه لإظهار قوته قبل انتخابات التجديد النصفي.
كما نشرت إدارات سابقة نتائج مختارة من الفحوصات الطبية الرئاسية، مما أتاح للجمهور فرصة الاطلاع على الحالة الصحية للقائد الأعلى للقوات المسلحة.
لكن لا يوجد قانون يُلزم الرؤساء بالكشف عن سجلاتهم الصحية كاملةً، وقد تفاوتت درجة الشفافية بين الإدارات، وتعرضت تقارير ترمب السابقة لانتقادات بسبب افتقارها إلى التفاصيل وتقديمها إحصاءات شكك فيها بعض الخبراء الطبيين.
يبلغ ترمب، الجمهوري، الثمانين من عمره الشهر المقبل، وكان أكبر شخص يُنتخب رئيسا للولايات المتحدة. وكان سلفه المباشر الرئيس جو بايدن، الديمقراطي، يبلغ من العمر 82 عاما عند مغادرته منصبه، وانسحب من سباق الرئاسة لعام 2024، بسبب مخاوف واسعة النطاق من أنه كبير في السن على المنصب.
حاول ترمب تهدئة المخاوف العامة بشأن عمره وقدرته على التحمل، وكثيرا ما يظهر بمساحيق التجميل لإخفاء الكدمات على يديه، وقد أظهرت صور الرئيس بتورم في قدميه وكاحليه وساقيه.
تحدث مؤخرا عن شعوره الجيد، حتى وهو يمزح بشأن ولعه بالوجبات السريعة وقلة ممارسته الرياضة باستثناء جولاته المتكررة في ملاعب الغولف، وفي ظهوره العلني الأخير، قال ترمب إنه يشعر بالشعور نفسه قبل 50 عاما.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة