آخر الأخبار

تعليمات للشرطة بإخلائه.. اشتباكات في مقر حزب المعارضة الرئيسي في تركيا

شارك

تحول مقر حزب الشعب الجمهوري الرئيسي في أنقرة، صباح اليوم الأحد، إلى ساحة مواجهات وتراشق بالحجارة بين أنصار القيادتين الحالية والسابقة.

واندلعت المواجهات مع انتشار مكثف لقوات الأمن عقب حكم قضائي أبطل نتائج انتخابات الحزب لعام 2023، وهي الانتخابات التي أطاحت بالرئيس السابق للحزب كمال كليتشدار أوغلو لصالح خلفه أوزغور أوزال، مما فجّر أزمة شرعية حادة داخل الحزب.

وقالت مراسلة الجزيرة مباشر رقية تشيليك إن ولاية أنقرة أصدرت تعليمات للأجهزة الأمنية بإخلاء مقر الحزب في العاصمة، بعد تجمع كبير أمامه من قبل أعضاء الحزب من الجانبين، حيث احتشد أنصار كمال كليتشدار أوغلو وأنصار أوزغور أوزال في محيط المقر.

وأضافت تشيليك أن الساعات الأولى من صباح اليوم شهدت تجمعات متقابلة لأنصار الطرفين، تطورت إلى مظاهرات تخللها تراشق بالحجارة وشتائم وهتافات غاضبة على خلفية القرار القضائي، في مشهد يعكس حدة الانقسام داخل الحزب.

وأشارت إلى أن التطورات جاءت عقب قرار من المحكمة بإبطال نتائج المؤتمر العام الـ38 للحزب الذي انعقد عام 2023، والذي أسفر عن فوز أوزال برئاسة الحزب على حساب كليتشدار أوغلو، وهو ما اعتبره القرار القضائي سببا في إعادة النظر في نتائج الانتخابات الداخلية.

ولفتت المراسلة إلى أن القرار القضائي يعني عمليا عودة كليتشدار أوغلو إلى رئاسة الحزب بشكل مؤقت، إلى حين إجراء انتخابات جديدة داخلية خلال الفترة المقبلة، في ظل جدل واسع داخل الأوساط السياسية التركية.

كما أشارت إلى أنه تم الإعلان عن توقيف 9 أشخاص يشتبه بتورطهم في قضايا تتعلق بغسل أموال مرتبطة بالمؤتمر العام للحزب في دورته الـ38، موضحة أن من بين الموقوفين رؤساء فروع حزبية وأعضاء بلديات، مع اتهامات تتعلق بوعود انتخابية وتوظيفية مقابل دعم أوزغور أوزال.

وقالت المراسلة إن قيادات داخل حزب الشعب الجمهوري دعت إلى احتواء الأزمة ووقف التصعيد، في ظل اتساع الانقسام بين مؤيدي كل من أوزال وكليتشدار أوغلو، محذرة من تداعيات استمرار التوتر داخل الحزب.

تحركات ميدانية

من جهته، قال مراسل الجزيرة مباشر عبد العزيز مجاهد إن قوات الشرطة التركية انتشرت أمام المقر الرئيسي لحزب الشعب الجمهوري في أنقرة بعد قرار قضائي صدر ببطلان الجمعية العمومية الأخيرة للحزب.

إعلان

وأضاف مجاهد أن أنصار كليتشدار أوغلو تجمعوا صباح اليوم في محيط المقر في محاولة لتنفيذ الحكم القضائي، في حين أغلق أنصار أوزغور أوزال أبواب المقر الرئيسي وتمركزوا بداخله لمنع تنفيذ القرار.

وتابع أن بلدية أنقرة، التي يديرها حزب الشعب الجمهوري، شهدت تحركات ميدانية متبادلة بين أنصار الطرفين، في محاولة للسيطرة على المقر ومنع الدخول إليه.

وبيّن مراسل الجزيرة مباشر أن حيثيات الحكم القضائي أشارت إلى وجود رشاوى انتخابية ومخالفات إدارية أثرت على نتائج المؤتمر، ما أدى إلى إلغائه واعتبار القيادة الحالية فاقدة للشرعية التنظيمية مؤقتا.

وفي المقابل، وصف أنصار أوزغور أوزال القرار القضائي بأنه "مسيّس" ويهدف إلى تفتيت الحزب، بينما أكد كليتشدار أوغلو أن ما جرى يكشف وجود فساد إداري ومالي داخل الحزب خلال الفترة الأخيرة.

وقال الزعيم السابق لحزب المعارضة الرئيسي إن الملف لا ينفصل عن قضايا أخرى تتعلق بتحقيقات فساد في البلديات التي يديرها حزب الشعب الجمهوري، وعلى رأسها بلديتا إسطنبول وأنقرة، في إشارة إلى رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

وبحسب وكالة رويترز، فقد دعا أوزغور أوزال إلى عقد مؤتمر جديد للحزب في أقرب وقت ممكن، بينما قال كليتشدار أوغلو إن المؤتمر سيعقد في الوقت "المناسب"، في وقت واصلت فيه القيادة الحالية وصف الحكم القضائي بأنه "انقلاب قضائي"، مع تعهد أوزال بالبقاء في مقر الحزب ومواجهة القرار قضائيا وسياسيا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا