في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كثف الاحتلال عملياته الجوية على بلدات جنوب لبنان، مستهدفا مراكز الإسعاف والدفاع المدني بضربات وصفها محللون بأنها تطال "أهدافا سهلة"، في وقت تتعثر فيه محاولات الاحتلال للتوغل البري على 3 محاور رئيسية يقابلها صمود ميداني لافت من قبل مقاتلي حزب الله.
وأكد الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني أن قواعد الاشتباك التي أرساها حزب الله خلال الأيام العشرة الأخيرة عبر المسيرات والاستهدافات الدقيقة والمناورات الميدانية قيدت فاعلية الهجوم الإسرائيلي بشكل لافت.
وخلال فقرة التحليل العسكري أوضح جوني أن جيش الاحتلال يسعى إلى تثبيت "الخط الأصفر" الذي يستهدف نحو 55 بلدة وقرية وإخضاعها لوجود عسكري إسرائيلي ضمن شريط بعمق يتراوح بين 4 و10 كيلومترات على طول الحدود، ويمتد الشريط من الناقورة مرورا بمناطق مثل الشمعية، الشعب، بنت جبيل، والعديسة.
ويؤكد جوني أن الاحتلال يسعى إلى تثبيت هذا الخط باعتباره خط دفاع أمامي عن الحدود، إلا أنه عاجز حتى الآن عن السيطرة الكاملة على المنطقة، وأوضح أن عمليات القتال تدور الآن على 3 محاور متزامنة:
وأوضح الصحفي محمد رمال، على الخريطة التفاعلية، أن الغارات الأخيرة استهدفت مراكز الإسعاف في قضاء صور، إذ طالت ضربة مركز الهيئة الإسلامية في بلدة حانويه مما أسفر عن استشهاد 4 مسعفين.
وتزامنت معها غارة قريبة من "دير قانون النهر" في القضاء ذاته أوقعت 5 شهداء بينهم مسعفان، في منطقة تعد الخط الخلفي لعمليات المنصوري والقليلة، وأضاف رمال أن القطاع الأوسط يشهد محاولات إسرائيلية للتوغل نحو العمق اللبناني، في وقت رصدت وسائل إعلام إسرائيلية مسلحين في مناطق دوفيف وبرعام القريبة من بلدة رميش الحدودية.
ويرى محللون أن الجيش الإسرائيلي يهدف للسيطرة على بلدة تبنين الإستراتيجية، ووضعها هدفا محوريا في مساعي توسيع رقعة سيطرته.
ولتفسير وجود مقاتلين لحزب الله في مناطق دمرها الاحتلال بالكامل أشار جوني إلى طبيعة التضاريس والأودية التي تمنح المقاتلين -ومعظمهم من أبناء هذه القرى العارفين بكل جغرافيتها- أفضلية حركة لا يلغيها تدمير المنازل.
ورجح أن حزب الله يسعى عبر وجود مقاتليه في هذه المناطق إلى إفشال نظرة الأمن الحدودي الإسرائيلية القائمة على المنطقة الصفراء، بما ينطوي عليه ذلك من أثر نفسي ضاغط.
وفيما يتعلق بفاعلية هجمات حزب الله لفت جوني إلى إصابات يومية متكررة تستهدف دبابات الميركافا على محور عيتا-حداثا، نفذتها طائرات انقضاضية مزودة بأسلحة مضادة للدروع.
ورجح أن تقيد هذه الإصابات المتواصلة حرية مناورة الدبابات الإسرائيلية تقييدا جوهريا، ينعكس على المنظومة القتالية الإسرائيلية بأسرها، نظرا لاعتماد جيش الاحتلال على الآليات المدرعة أكثر من اعتماده على المشاة في معارك جنوب لبنان.
المصدر:
الجزيرة