اختُطف ما لا يقل عن 42 طالبًا في وضح النهار من مدرسة ثانوية حكومية في قرية موسى التابعة لمنطقة أسكيرا-أوبا بولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا .
واتهمت السلطات جماعة بوكو حرام بالوقوف وراء العملية، مشيرة إلى أن المسلّحين اقتادوا الطلاب خلال الحصص الدراسية الصباحية يوم 15 مايو/أيار.
وقال شهود عيان، بينهم أحد المعلمين، إن المهاجمين وصلوا إلى القرية على متن دراجات نارية نحو الساعة التاسعة صباحًا (08:00 بتوقيت غرينتش). وبينما تمكن بعض الطلاب من الفرار إلى الأحراش، اقتيد آخرون بالقوة.
وتقع القرية قرب غابة سامبيسا، المعقل الرئيسي التاريخي لبوكو حرام. ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، فإن طريقة التنفيذ تحمل بصمات الجماعة نفسها التي اختطفت مئات الطالبات من بلدة تشيبوك عام 2014. كما تنشط في المنطقة جماعة "ولاية غرب إفريقيا" التابعة لتنظيم داعش (ISWAP).
وقال السيناتور علي ندومي، ممثل جنوب بورنو في الجمعية الوطنية النيجيرية، إن عدد المختطفين لا يقل عن 42 طالبًا، واصفًا الحادثة بأنها "أكثر ترويعًا لأنها وقعت بينما كان طلاب فقراء ومجتهدون يتابعون دروسهم الصباحية" حسب تعبيره.
وأضاف في بيان أن الهجوم خلّف حالة من الصدمة والانهيار النفسي بين الأهالي، داعيًا الأجهزة الأمنية، وخصوصًا الجيش، إلى تكثيف عمليات البحث والإنقاذ.
بدوره، وصف النائب ميدالا عثمان بالامي الهجوم بأنه "مفجع"، مطالبًا السلطات بالتحرك السريع.
وتأتي الحادثة وسط تصاعد عمليات الاختطاف الجماعي في المناطق الريفية التي تعاني ضعفًا في الحضور الأمني، حيث تحولت هذه العمليات إلى مصدر تمويل رئيسي للجماعات المسلحة والعصابات.
وقبل أسابيع، اختطف مسلحون 23 طفلًا من دار أيتام في مدينة لوكوجا، فيما قُتل 17 عنصرًا أمنيًا الأسبوع الماضي خلال هجوم استهدف مركز تدريب شمال شرقي البلاد.
وتواصل الحكومة النيجيرية جهودها لمواجهة التهديدات الأمنية عبر نشر قوات إضافية وتعزيز التعاون الدولي. وفي هذا السياق، أرسلت الولايات المتحدة نحو 100 عنصر عسكري إلى شمال نيجيريا في فبراير/شباط الماضي لتقديم الدعم والتدريب، بينما قُتل مؤخرًا قائد تنظيم "داعش في غرب إفريقيا" أبو بلال المنوكي في عملية مشتركة مع واشنطن.
المصدر:
يورو نيوز