أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل أن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان سيبقى ساريا ومنفصلا عن أي تطورات عسكرية قد تطرأ مع إيران.
يأتي هذا الموقف تزامنا مع حراك سياسي في تل أبيب، إذ يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعا وزاريا محدودا لبحث الملفات الأمنية، وسط ترقب لاجتماع موسع للطاقم الوزاري المصغر قد يعقد الليلة لمناقشة التطورات على جبهات لبنان وغزة وإيران.
على الصعيد الميداني، صعد الجيش الإسرائيلي ضغوطه على القرى اللبنانية، موجها إنذارات إخلاء فورية لسكان بلدات قانا، ودبعال (قضاء صور)، وقعقعية الجسر، وصريفا، إذ تذرعت تل أبيب بأن حزب الله يخرق اتفاق وقف إطلاق النار، مهددة بالعمل ضده "بقوة".
وفي هذا السياق، أفاد مراسل الجزيرة بتوسيع الجيش الإسرائيلي لجغرافيا المواجهة في جنوب لبنان لتشمل مناطق تقع شمال نهر الليطاني، مما يرفع عدد القرى التي صدرت لها إنذارات إخلاء قسري إلى أكثر من 100 قرية منذ بدء هذه الحرب، وهو ما ينفي ادعاء إسرائيل أن العمليات تنحصر في جنوب الليطاني.
وبحسب مراسل الجزيرة، فإن القوات الإسرائيلية تتبع سياسة "الأرض المحروقة" في المناطق التي احتلتها، حيث واصلت عمليات نسف المربعات السكنية، لا سيما في بلدتي الخيام وبنت جبيل، مع تكثيف الغارات الجوية على ياطر، والنبطية، وصديقين، ومجدل زون، وتولين.
وتتمركز القوات الإسرائيلية حاليا في مساحة تقدر بنحو 600 كيلومتر مربع داخل الأراضي اللبنانية، وسط استمرار الانتهاكات الميدانية للهدنة.
من جانبه، أعلن حزب الله تنفيذ 11 عملية عسكرية خلال الساعات الماضية استهدفت تجمعات ومواقع قيادية لقوات الاحتلال في مناطق البياضة، والناقورة، والقنطرة، والطيبة.
وأكد الحزب في بياناته تكبيد القوات الإسرائيلية خسائر واضحة، مشددا على استهداف مواقع ومجموعات خاصة.
وفي ظل هذا التصعيد، يتواصل الجدل السياسي الداخلي في لبنان بشأن العودة إلى المفاوضات المباشرة، وهو ما تتمسك به الرئاسة اللبنانية ويُواجَه برفض من قبل حزب الله.
ورغم سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، ثم تمديده بعد مباحثات مباشرة جمعت سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان، خاصة على الجنوب، مما يوقع قتلى وجرحى.
وتتبادل إسرائيل وحزب الله اتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، في حين يعلن الحزب تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الأراضي المحتلة.
المصدر:
الجزيرة