تتكثف الاتصالات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة عبر وساطة باكستانية، مع تبادل مقترحات وردود بين الطرفين، بالتوازي مع طرح تعديلات أميركية تتصل بالملف النووي، في إطار مساع لإعادة تنشيط المفاوضات والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب .
في هذا السياق، قدمت طهران مقترحا جديدا عبر إسلام آباد إلى واشنطن، في محاولة لفتح مسار نحو تسوية شاملة. وأفادت وكالة "إرنا" بأن إيران نقلت أحدث أفكارها إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط الباكستاني خلال ليل الخميس، من دون الكشف عن تفاصيلها، مكتفية بالإشارة إلى أنها تأتي في إطار الجهود الرامية إلى وضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط.
في المقابل، نقلت "CBS News" عن مسؤولين باكستانيين أن ردا إيرانيا معدلا على الشروط الأميركية الأخيرة لإنهاء الحرب تم تسليمه إلى مسؤولين في واشنطن عبر قنوات الوساطة.
وأكد المسؤولون أن طهران قدّمت ردا محدثا على التعديلات الأميركية المطروحة، بما ينسجم مع ما أوردته وسائل إعلام إيرانية بشأن تقديم مقترح جديد يتضمن على الأقل عقد جولة ثانية من محادثات السلام المباشرة.
وأوضح المسؤولون أن العرض الإيراني السابق كان يسعى إلى تأجيل بحث الملف النووي إلى مرحلة لاحقة، وهو ما رفضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، مشيرين في الوقت نفسه إلى تفاؤلهم بإمكانية أن يكون التوصل إلى اتفاق أقرب مما كان عليه قبل تقديم الرد الإيراني الجديد.
وبالتوازي، كشف موقع "أكسيوس" أن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف نقل إلى إيران، عبر وسطاء باكستانيين، قائمة تعديلات أميركية ركزت على إعادة إدراج الملف النووي ضمن نص أي اتفاق محتمل.
وبحسب مصدر مطلع، تضمنت هذه التعديلات مطالبة إيران بعدم القيام بأي نشاط في منشآتها النووية التي تعرضت للقصف، وعدم محاولة المساس بأي جزء من مخزونها من اليورانيوم المخصب، طوال فترة استمرار المفاوضات بشأن هذه القضايا.
وتندرج الخطوة الإيرانية، ضمن مسار تفاوضي بدأ بعد وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 8 نيسان/أبريل بوساطة باكستان، حيث استضافت إسلام آباد جولة محادثات مباشرة بين وفدي طهران وواشنطن، سعيا للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي اندلعت عقب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.
غير أن تلك الجولة لم تفض إلى نتائج، لتتعثر المباحثات لاحقا في ظل استمرار الضغوط الميدانية، مع فرض الولايات المتحدة حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية، مقابل مواصلة طهران إغلاق مضيق هرمز فعليا أمام الملاحة.
وفي موازاة ذلك، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلسلة اتصالات مع نظرائه في السعودية وقطر وتركيا والعراق وأذربيجان، تناولت مبادرات طهران المطروحة لإنهاء الحرب، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية.
المصدر:
يورو نيوز