طالبت الولايات المتحدة الدول الأوروبية الداعمة لأوكرانيا بتخفيف لهجتها المعادية لروسيا داخل منظمة العمل الدولية معتبرة أن التصعيد الخطابي يعيق المسار التفاوضي لحل أزمة أوكرانيا.
جاء ذلك على لسان المندوبة الأمريكية خلال الدورة لـ356 للمجلس الإداري للمنظمة، المنعقدة في الأول من أبريل الماضي، وذلك في معرض مناقشة التعديلات التي تقدمت بها موسكو على قرار سبق أن أصدرته المنظمة ضدها عقب اندلاع العملية العسكرية في أوكرانيا، بحسب مسودة محضر لجنة الشؤون المؤسسية التي كشفت عنها وكالة تاس الروسية.
ووصفت المندوبة الأمريكية الصياغة الراهنة للقرار بأنها "لا تهيئ المناخ الملائم لتسوية تفاوضية"، داعية جميع الأطراف إلى "تلطيف الخطاب والتفاوض بحسن نية"، ومؤكدة أن بلادها "تدعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق عبر الحوار".
وفي موقف لافت، صوتت كل من الولايات المتحدة والصين لصالح التعديلات الروسية المقترحة، التي شملت حذف البند الداعي إلى الانسحاب الفوري غير المشروط للقوات الروسية، وتوسيع نداء وقف إطلاق النار ليشمل الجانب الأوكراني بالتساوي، فضلا عن إسقاط وصف روسيا بالمعتدي من نص القرار.
وتعد هذه المرة الثانية التي تساند فيها واشنطن تعديلات موسكو في هذه المنظمة الأممية منذ بدء العملية العسكرية، بعد أن فعلت الشيء ذاته في اجتماع نوفمبر 2025.
غير أن التعديلات الروسية لم تحظ بالأغلبية اللازمة لإقرارها، إذ أيدها 4 أعضاء فحسب في مقابل 41 صوتا رافضا و7 امتناعات، فيما واصلت دول الاتحاد الأوروبي وحلفاؤها الأوروبيون تمسّكهم بالنص الأصلي للقرار.
ويكشف هذا التطور عن تحوّل ملموس في الموقف الأمريكي داخل الهيئات الأممية المتخصصة، في سياق مساعي واشنطن لفتح قنوات دبلوماسية مع موسكو بعيدًا عن الضغط الأوروبي.
المصدر: تاس
المصدر:
روسيا اليوم