آخر الأخبار

"لولا إنجلترا لكنت تتحدث الفرنسية".. مزحة تاريخية من الملك تشارلز لترمب

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تزامنا مع احتفالات الولايات المتحدة بالذكرى الـ 250 لاستقلالها عن التاج البريطاني، خطفت دعابة تاريخية أطلقها ملك بريطانيا تشارلز الثالث في البيت الأبيض الأضواء، لتتصدر نقاشات منصات التواصل الاجتماعي وتفتح بابا لاستحضار التاريخ الاستعماري للقارة الأمريكية.

وضمن جدول زيارته الرسمية إلى واشنطن والتي تمتد لأربعة أيام وانطلقت يوم الاثنين، أقام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حفل عشاء مساء الثلاثاء على شرف الملك.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 أطفال رُضّع مقيّدون داخل حضانة بإندونيسيا.. فما القصة وراء هذه المشاهد؟
* list 2 of 2 "انظروا للسماء وأطلقوا النار".. الإحباط يعصف بالجنود الإسرائيليين في لبنان end of list

وخلال الحفل، اختار الملك تشارلز الرد بذكاء ودبلوماسية على تصريح شهير وسبق لترمب أن أدلى به، قال فيه: "لولا الولايات المتحدة لكانت أوروبا تتحدث اللغة الألمانية اليوم". ليرد عليه الملك بابتسامة قائلا: "لولا إنجلترا، لكنت الآن تتحدث الفرنسية".

عمق تاريخي وإشادة واسعة

وسرعان ما اجتاحت هذه "المزحة الدبلوماسية" منصات التواصل، حيث حظيت بتفاعل واسع من قبل المغردين والمحللين الذين وصفوها بـ"الرد الهادئ والمبطن بالعمق التاريخي للخطاب السياسي".

واعتبر متابعون أن الملك تشارلز قدم لترمب "درسا تاريخيا بليغا في جملة واحدة"، مفاده أنه قبل الحديث عن إنقاذ أمريكا لأوروبا، يجب تذكر من ساهم في تشكيل الهوية الأمريكية ذاتها.

وأشار مدونون ومهتمون بالتاريخ إلى أن تعليق الملك تشارلز لم يكن مجرد دعابة عابرة، بل إحالة دقيقة إلى "حرب السنوات السبع" (أو ما يُعرف في التاريخ الأمريكي بالحرب الفرنسية والهندية)، والتي دارت رحاها بين عامي 1754 و1763. ففي ذلك القرن، خاضت بريطانيا وفرنسا صراعا مريرا للسيطرة على أمريكا الشمالية.

ولولا الانتصار البريطاني الحاسم في تلك الحرب، لكانت اللغة الفرنسية التي كانت تسيطر حينها على أجزاء واسعة من القارة مثل لويزيانا وكندا هي اللغة السائدة اليوم في المستعمرات التي شكلت لاحقا الولايات المتحدة الأمريكية.

ولفت مدونون الانتباه إلى أنه وبالرغم من التراشق بالنكات بين ملك بريطانيا وترمب، والتذكير بالأفضال التي قدّمتها بريطانيا في الماضي والولايات المتحدة في الحاضر، فإنّ البلدين لم يشهدا تأجيجا أو ضجيجا إعلاميا، سواء على وسائل التواصل الاجتماعي أو في القنوات الرسمية. تظل النكات محصورة في لحظتها، بينما تبقى المصالح والصداقة ممتدة.

إعلان

وقد عكست هذه الحادثة، بحسب رواد العالم الافتراضي، قدرة الدبلوماسية البريطانية على تطويع التاريخ في الردود السياسية المباشرة، محولة مناسبة الاحتفال بالاستقلال إلى تذكير ناعم بالجذور البريطانية العميقة التي أسست لشكل أمريكا الحديثة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا